الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: من يرغب بالسفر مجانا ؟

همسات: من يرغب بالسفر مجانا ؟

حسين عمران

لا عليكم …. من يريد السفر مجانا هذه الأيام ، فهناك طريقة سهلة جدا، بل الكثير ” يتوسلون ” بكم للتسجيل عندهم للسفر الى لبنان او دبي او … او … !

لكن .. من هم هؤلاء الذين ” عندهم ” هذه الامكانية ؟

أقول انهم مكاتب السفر والسياحة، فمع بداية تصريف الدولار بسعر 1320 من قبل البنك المركزي ، والذي قرر السماح للمواطنين المسافرين بتصريف سبعة ألاف دولار ، فان مكاتب السفر بدأت بمنح بطاقات سفر للمواطنين ومن خلال هذه البطاقات كان يتم تصريف الدولار بالسعر الرسمي ، لكن حينما تم اكتشاف هذه الطريقة من قبل البنك المركزي ” ابتدعت ” مكاتب السفر طريقة قانونية للاستفادة من الدولار الذي يبيعه البنك المركزي بالسعر الرسمي … ربما بعضكم يسأل وكيف ذلك ؟ تعالوا اشرح لكم بالتفصيل .

المواطن الراغب بالسفر يسمح له البنك المركزي بتصريف سبعة ألاف دولار بسعر 1320 دينارا للدولار ، وبحسبة بسيطة نستطيع القول ان الفرق بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق للسبعة آلاف دولار يكون المبلغ نحو مليون و600 ألف دينار ، أي نحو 12 ” ورقة ” وهذا المبلغ يمكن ان يستفاد منه صاحب مكتب السفر والسياحة من مسافر واحد ، واذا ما فرضنا ان مكتب السفر والسياحة نظم ” كروب سياحي” فلكم ان تحسبوا المبلغ الذي سيحصل عليه مكتب السفر برغم من انه سيصرف نحو 6 الى 7 أوراق على كل مسافر !!

أقول …. لا احد يمكن ان يحاسب مكتب السفر والسياحة على عمله هذا ، لانه عمل قانوني برأي الخبراء الاقتصاديين والمختصين.

فما العمل …؟

حينما كنت اكتب همساتي هذه قرأت تصريحا لمعاون محافظ البنك المركزي وهو يقول ان البنك بدأ بتوسيع الشمول في الدخول إلى المنصة الإلكترونية، مشيرا الى استمراره بإصدار الخطوات الإيجابية لتسهيل تمويل التجارة الخارجية.

واعتقد ان هذا التصريح غير صحيح ، اذ ان احد زملائي والده يعمل في الاستيراد ، اخبرني بان والده ملأ الاستمارة الالكترونية عند البنك المركزي لاستيراد منظفات خاصة وهو الوكيل الوحيد في العراق لهذا النوع من المنظفات ، وهو منذ شهر كانون الأول الماضي وما زال ينتظر موافقة البنك المركزي على طلبه برغم من انه ملأ الاستمارة في البنك ووضح فيها ” مسار ” الدولار الذي سياخذه من البنك المركزي ومع ذلك فما زال ينتظر الموافقة من البنك منذ ثلاثة شهور! لذا فان هذا المستورد بالتأكيد سيلجأ لحصوله على الدولار بالسعر التجاري!

وامام هذه الحالة ، نسأل كيف يدعي البنك المركزي بانه “اتخذ خطوات إيجابية لتسهيل تمويل التجارة الخارجية “؟

عموما … نقول لابد من خطوات عملية من قبل البنك المركزي لإيقاف هذا الصعود المستمر في سعر الدولار الذي وصل امس الأول الاثنين الى نحو 160 ألف دينار لـ ” الورقة” ، فمن المسؤول عن هذا؟

الجواب في دهاليز البنك المركزي وفي مكاتب الصيرفة ومكاتب السفر والسياحة أيضا!.

com.husseinomran@yahoo

?>