الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: المصارف الأهلية تبيع الدولار ولكن!

همسات: المصارف الأهلية تبيع الدولار ولكن!

حسين عمران

امس الأول الاثنين ، وجهت وزيرة المالية طيف سامي بزيادة عدد منافذ صرف الدولار الأمريكي للمواطنين بالسعر الرسمي المثبت من قبل البنك المركزي. لكن قبل زيادة عدد منافذ صرف الدولار للمواطنين بالسعر الرسمي ، هل تعلم وزيرة المالية الآلية التي يتم خلالها بيع الدولار للمواطنين من قبل المصارف وخاصة المصارف الاهلية ؟

لو كانت تعلم السيدة الوزيرة معاناة المواطنين والمسافرين منهم خصوصا من اجل حصولهم على الدولار بالسعر الرسمي، لوجهت فورا بمعاقبة مسؤولي تلك المصارف لوضعهم العراقيل امام المواطنين قبل حصولهم على الدولار بالسعر الرسمي (هذا ان حصلوا فعلا)!.

صحيح اني كتبت مرتين عن معاناة المسافرين عن طريق مطار بغداد الدولي حينما يرغبون بحصولهم على الدولار بالسعر الرسمي وكيف انهم يتركون الاستمارة لدى موظفي مصرف الرافدين الذين يتعمدون تأخير الصرف لأجل اللحاق بالطائرة قبل إقلاعها.

واعترف.. اني لم اكن اعرف ان المصارف الاهلية تقوم هي الأخرى بصرف الدولار للمواطنين أيضا وبالسعر الرسمي ، علما ان البيع في المصارف الاهلية يشمل اغراض (السياحة ، الإيفاد الرسمي ، الحج والعمرة ، العلاج ، الدراسة خارج العراق) وبما لا يزيد على ( 3000) دولار ( ثلاثة آلاف دولار ) لكل طلب على حدة وبحضور مقدمي الطلبات شخصيا ولا تقبل طلبات القاصرين.

اما شروط المصارف الاهلية لحصول المواطنين على الدولار وبالسعر الرسمي فتتم من خلال تقديم جواز سفر نافذ المفعول وتذكرة سفر من شركات السفر والطيران وتأشيرة للدولة شرط سمة الدخول إضافة إلى أمر الإيفاد للموفد رسميا ، ومن هنا نعلم ان المصارف الاهلية لم تطلب من المسافرين ” البوردنك ” الذي يطلبه مصرف الرافدين في مطار بغداد الدولي من المسافرين وهو شرط غالبا ما يعرقل حصول المسافرين على الدولار بالسعر الرسمي.

نعود الى المصارف الاهلية والتي بلغ عددها كما اعلم نحو 20 مصرفا اهليا سمح لها ببيع الدولار بالسعر الرسمي بعد ان تحصل تلك المصارف على حصتها من الدولار من البنك المركزي ، لكن كيف يتم بيع الدولار في المصارف الاهلية للمواطنين ؟

أقول.. ان عملية البيع هناك تتم بطريقة سهلة ، واحتمال كبير ان يتم التلاعب فيها وذلك من خلال التمعن في شروط المصارف الاهلية والتي تتضمن جواز سفر نافذ وهذا الشيء سهل جدا ، ثانيا بطاقة سفر من مكاتب السفر والسياحة وهذا أيضا شيء سهل اذ يمكن لتلك المكاتب منح مثل تلك البطاقات لاي مواطن مقابل أي مبلغ يتم الاتفاق عليه بين المواطن وصاحب مكتب السفر!.

حقيقة تابعت تقريرا على احدى الفضائيات مع المواطنين وهم يشرحون معاناتهم مع المصارف الاهلية التي لا تمنحهم الدولار بالسعر الرسمي برغم انتظارهم لساعات طويلة امام أبواب تلك المصارف والتي يتم ادخال عشرة مواطنين يوميا فقط بهذه الحجة او تلك ، وبالتالي لتقوم المصارف الاهلية بملء استمارات وهمية لتزويد البنك المركزي بتلك الاستمارات لاجل حصولها على المزيد من الدولار وبالسعر الرسمي!.

نقول لا بد من مراقبة المصارف الاهلية من قبل البنك المركزي اولا ومن قبل وزارة المالية ثانيا قبل ان تدعو السيدة الوزيرة بزيادة منافذ بيع الدولار للمواطنين وبالسعر الرسمي!.

com.husseinomran@yahoo

?>