الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: لمن الفوز للتعهد ام للفيتو ؟

همسات: لمن الفوز للتعهد ام للفيتو ؟

حسين عمران

احفظوا هذا التاريخ جيدا ، في 21 شباط 2023 صرح رئيس الوزراء محمد السوداني بان العراق خلال ثلاث سنوات سيحقق الاكتفاء الذاتي من مادة الغاز التي نحتاجها لتشغيل المحطات الكهربائية ، وذلك بعد توقيع العراق توقيعا نهائيا على عقود جولة التراخيص الخامسة والتي سيتم خلالها من قبل شركة نفط الهلال الإماراتية استثمار الغاز في حقلي ديالى والبصرة وبكمية 250 مليون متر مكعب يوميا وفي غضون 18 شهرا.

وحينما أقول ، احفظوا هذا التاريخ ، فلانني سمعت وشاهدت لقاء لاحد البرلمانيين ومن على احدى الفضائيات وهو يقول بان هناك ” فيتو ” على العراق من عند احدى دول الجوار بعدم السماح باستغلال الغاز من الحقول النفطية ، في إشارة واضحة ببقاء العراق يعتمد على الغاز المستورد من احدى دول الجوار ، خاصة وان السيد السوداني قال ان العراق يصرف عشرة تريليونات دينار سنويا على استيراد الغاز لتشغيل المحطات الكهربائية.

 حسنا … اعيدكم الان الى تصريح وزارة الكهرباء لنربط بين كلماتنا أعلاه وبين تصريح وزارة الكهرباء التي قالت الأسبوع الماضي بان تراجع ساعات تجهيز الطاقة في بغداد والمحافظات هو بسبب انخفاض كمية الغاز المورد من ايران، مؤكدة ان “وزارة الكهرباء وكل سنة تقع في مطب الخطة الوقودية (الوقود والغاز)”، مضيفة أن “الأيام القليلة الماضية شهدت تراجعا كبيرا بضخ الغاز الإيراني المجهز لعدد من المحطات التوليدية، ما خفض الإنتاج فيها وتسبب بزيادة القطع المبرمج”.

ومن هنا نستطيع القول ” اغسلوا” ايديكم من أي تحسن بالطاقة الكهربائية ما لم يتم توفير الغاز ، وذلك لان اغلب محطات توليد الكهرباء تعتمد على الغاز المستورد ، وما ان يتم انخفاض الغاز المستورد حتى تبدا معاناة المواطنين مع الكهرباء ، لذلك لا تصدقوا بتصريحات وزارة الكهرباء بان هناك تحسنا في تجهيز المواطنين بساعات جيدة خلال الصيف المقبل ، اذ برغم ان وزارة الكهرباء كما اعلن وزيرها بانها أنجزت كل اعمال صيانة المحطات الكهربائية ، وصيانة خطوط النقل وتوفير المغذيات ، فان كل ذلك بلا فائدة ما لم يتوفر الغاز ، ولاضرب لكم مثلا بسيطا للتوضيح ليس الا ، لنفرض في بيت احدنا مدفأة نفطية ، صاحبها اجرى كل اعمال صيانة المدفأة ، تم تغيير ” فتيلتها ” وجدد صبغها لتبدو في اجمل صورة ، لكن حينما أراد استخدامها لم يجد الوقود وهو النفط ، اذن فما فائدة صيانة المدفأة وتلميعها اذا لم يتوفر النفط ، وهكذا الحال مع المحطات الكهربائية ، لا فائدة من انجاز كل اعمال الصيانة ما لم يتم توفير الغاز.

نعم.. كل مشكلة الكهرباء عندنا بسبب عدم توفر الغاز الذي نحرق منه ملايين الأمتار المكعبة يوميا في الحقول النفطية دون الاستفادة منه ، برغم حاجتنا الماسة له لتشغيل محطات الكهرباء ، ولو كانت هناك إرادة حقيقية لدى الحكومة لعملت اول ما عملته لاستغلال الغاز الذي نحرقه يوميا .

المهم… رئيس الوزراء السيد السوداني قطع عهدا على نفسه وقال خلال ثلاث سنوات العراق سيحقق الاكتفاء الذاتي من مادة الغاز ، في حين احد البرلمانيين كما قلت قال هناك ” فيتو ” لعدم السماح للعراق باستثمار الغاز فلمن الفوز ؟ لتعهد السوداني ام لأصحاب الفيتو؟؟

com.husseinomran@yahoo

?>