الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / عودة مجالس المحافظات بين مؤيد ومعارض.. 14 حزباً وكياناً يرفضون تعديل قانون الانتخابات بـ”سانت ليغو”

عودة مجالس المحافظات بين مؤيد ومعارض.. 14 حزباً وكياناً يرفضون تعديل قانون الانتخابات بـ”سانت ليغو”

المشرق – خاص

أعربت عدد من الأحزاب والكيانات السياسية عن رفضها لتعديل قانون الانتخابات في البلاد، داعية في الوقت ذاته إلى إشراك الأحزاب والقوى السياسية العراقية كافة إلى صياغة قانون جديد للانتخابات. وتعتزم هذه الأحزاب والكيانات السياسية والتي يبلغ عددها 14 حزباً تشكيل تحالف سياسي معارض للطبقة السياسية المتصدية للسلطة في العراق منذ العام 2003 . ودعا زعيم تجمع “كفى” رحيم الدراجي في البيان المشترك الصادر عن تلك الأحزاب، إشراك جميع الأحزاب المسجلة في دائرة الأحزاب إلى صياغة قانون الانتخابات على أن يتصف بالإنصاف، وتكافؤ الفرص، وإعادة ثقة المواطن بالعملية الانتخابية، ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية التي حكمت البلاد، مطالبا أيضا بتعديل قانون مفوضية الانتخابات واستبدال إدارتها الحالية. وشدد على ضرورة تفعيل وتطبيق قانون الانتخابات (المعطل) رقم 36 لسنة 2015 قبل الشروع بالانتخابات المبكرة لمنع استخدام المال السياسي والاستغلال الوظيفي والإعلامي، والتهديدات المسلحة، وفق ما ينص عليه قانون الأحزاب النافذ. وتابع الدراجي بالقول إن هذه الاحزاب الـ14 سيكون لها موقف رافض لأي قانون يُسن بعيداً عن الأحزاب المسجلة غير الممثلة برلمانياً، معللا بأن ذلك يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والغليان السياسي والشعبي في العراق من قبل كل الأحزاب المعارضة والشعب العراقي الرافض لتكرار الوجوه الكالحة والأحزاب الفاسدة. وكانت اللجنة القانونية في البرلمان تحفظها على قانون الانتخابات في العراق “المعدل”، مشددة على ضرورة الفصل بين قانون انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات النيابية العامة. وتتسع دائرة الرفض لقانون الانتخابات “المعدل” في العراق، والذي أنهى مجلس النواب قراءته في جلسة عقدها مؤخرا، بعد رفض النواب المستقلين، حيث ابدت كتل نيابية ومنظمات مجتمع مدني رفضها للقانون، محذرين من خطورة المضي بتشريعه. الى ذلك تنقسم آراء القوى السياسية والمراقبين حول عودة انتخابات مجالس المحافظات بين مؤيد لها عاداً إيّاها فكرة “عميقة وعظيمة”، لكن في تطبيقها وإدارتها حصل فيه إخفاق في السابق، ومعارض لها معتبرها “حلقة زائدة ومن حلقات الفساد والتخريب”، ملوّحاً بخطوات تصعيدية ضدها، قد تصل إلى حدّ التظاهرات خلال الأيام المقبلة. ويفترض أن تجرى في تشرين الأول المقبل انتخابات مجالس المحافظات، بناءً على ما تعهد به رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، ضمن برنامجه الانتخابي، واتفقت عليه القوى السياسية التي شاركت بتشكيل الحكومة. وجاء هذا الاتفاق بعد تصويت البرلمان نهاية عام 2019 على حل تلك المجالس خلال الاحتجاجات الشعبية التي طالبت بذلك، متهمة تلك المجالس بالفساد. يقول النائب المستقل، حسين السعبري، إن “مجالس المحافظات موضوع دستوري لا بد منه، لأن المحافظة إذا تُركت من دون مجلس فسوف تكون هناك دكتاتورية للمحافظ، وقيادة كاملة على المحافظة دون مجلس يراقب ويخطط ويلزمه بالعمل، لذلك أنا مع إعادتها لكن بنصف العدد، مع تقنينها لتصبح أشبه بفريق استشاري للمحافظ”. ويضيف السعبري “أما مسودة قانونها الذي عُرض في مجلس النواب وقرأ قراءة أولى، فهو يقصي جميع المستقلين والحركات الناشئة، ويضرب ثورة تشرين وضحاياها عرض الحائط، وكذلك توجيهات المرجعية ومطالبتها بقانون انتخابي منصف يُعيد الثقة للناخبين، لذلك طالبنا الجماهير بالعمل للتصدي لهذا القانون من خلال جلسات وخطوات تصعيدية قد تصل إلى حد التظاهرات”. ويذهب مع هذا الرأي المحلل السياسي، علي البيدر، حيث أكد أن “مجالس المحافظات مؤسسات دستورية، لا يمكن إلغاؤها أو توقيف عملها بناءً على طلب المتظاهرين، أو اجتهاد البرلمان، أو رغبات سياسية أو فردية، وإنما يتطلب تعديلاً دستورياً”.  ويتفق مع هذا الطرح، المتظاهر الدكتور، ضرغام ماجد، الذي عدّ مجالس المحافظات أيضاً بـ”الحلقة الزائدة، ومن حلقات الفساد والتخريب”، مبيناً أن “إلغاءها كان أحد ثمار التظاهرات التي طالبت بذلك، وذلك لأنها لم تُعمّر أو تبني أو تقدّم خدمة للمواطنين، بل على العكس، لذلك موقفنا ثابت ضد أي قانون أو قرار فيه ضرر للوطن ويزيد من معاناة الشعب”.

?>