الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: بعيدا عن الاستنساخ

بين قوسين: بعيدا عن الاستنساخ

محمد حمدي

بادرة مهمة اقدم عليها رئيس الوزراء واستشارة فاعلة من مستشاره  لشؤون الرياضة والشباب السيد خالد كبيان، اخذت اطارها الصحيح وتشكلت بعد بطولة خليجي 25 في البصرة ونجاحها الى حدود بعيدة ، وتاتي الفكرة في عقد مؤتمر عام لتقويم العملين الشبابي والرياضي وان كانت ليست بجديدة بشعار اصلاح الواقعين المشار اليهما في العراق ، او انتشالهما من الظرف الصعب والتردي الواضح في الشكل والمضمون والتطبيق ، ويقينا ان مشاركة رئاسة مجلس الوزراء في المؤتمر ستكون عنصر اضافة كبير جدا لوضع النقاط على الحروف والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق .

ولكن ثمة امور يجب ان تؤخذ بالحسبان حتى لايكون المؤتمر الجديد نسخة لمؤتمرات سابقة طويت ادراج النسيان مع كم هائل من البحوث والدراسات الرصينة التي قدمت حينها وهي بالمجمل تصب في الاتجاه الصحيح وتشخص مكامن الخلل وتضع اللمسات الاولى للحلول الناجعة ، واشك حاليا في امكانية اخراجها الى النور مرة اخرى لاسباب كثيرة ربما يقف في مقدمتها القائمون على المؤتمر الجديد وما يمكن ان يجير باسمائهم على انها خطوات جديدة لا تريد العودة الى الوراء .

ولو سلمنا الى مايريدون مع ان المؤتمر قد تم تاجيله الى فترة ثلاثة اشهر مقبلة ، ولكنها بجميع الاحوال فترة غير كافية اطلاقا لاعداد دراسات وبحوث جديدة تخص جانبين على قد كبير من الاهمية وهما الشباب والرياضة والقاعدة الكبيرة التي تغطي الاسمين تماما وتعدد جوانبها وتنوع مشاربها ، فاللشباب هوايات واتجاهات كثيرة من غير الرياضة وتستلزم اعادتها الى العمل الكثير من الجهد الاحتوائي لعل ابرزها اعادة منتديات الشباب الى العمل وهذا امر صعب جدا تطبيقه بسبب قانون بيع وتاجير اموال الدولة الذي صادر المنتديات على امتداد خارطة الوطن وحولها الى مشاريع ربحية لاتمت الى الشباب والرياضة بصلة وصل .

واما ما يخص ميدان الرياضة وهنا حجر الزاوية وسكون العبرات فان الرياضة وحدها بحاجة الى مؤتمرات قد تتعلق اولا بالرياضة المدرسية والجامعية واعادتها الى العمل وملف الفئات العمرية وملفات اخرى تتعلق بالاندية والاتحادات الرياضية ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية واللجنة البارلمبية ولكل منها همومه ومشاكله التي لا اول لها ولا اخر وليس من الممكن وضعها بسلة واحد والخروج بعدها بحلول ، والاجدر تناولها بانفراد وحلحلة ما هو ممكن والوقوف عليه على اقل تقدير ، ولكن ان تتم مراجعة كل تلك الظروف والاحوال المتشعبة في مؤتمر واحد والخروج بتوصيات تنفض غبار السنوات الطويلة ، اعتقد انه اشبه بالمستحيل او ما يدعونا الى القول بان المؤتمر ولد ميتا .

اخر ما اود الاشارة اليه هو ان يتسع صدر القائمون على المؤتمر ويتحلوا بالروح الرياضية الهادفة في استيعاب الطروحات وان لاتكون لديهم روح المكابرة الحاضرة بان من يقدم النصح هو بالضرورة يريد وضع العصي في عجلات دوران الرياضة والشباب وان دعم ووجود السيد رئيس الوزراء ليس كافيا للوصول الى حالة انموذجية نترقبها بفارغ الصبر وتضع حدا لمشاكلنا المتراكمة والكثيرة، وكلما زاد ميدان البحث والدراسة والاستماع الى الاطراف الشريكة كلما تمكنا من الوصول الى الهدف باقصر الطرق.

?>