الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: بعد المشتقات النفطية الدولار يهرب أيضا!

همسات: بعد المشتقات النفطية الدولار يهرب أيضا!

حسين عمران

سابقا.. كنا نسمع عن تهريب المشتقات النفطية الى إقليم كردستان نتيجة فارق سعر المنتوجات النفطية في كل من إقليم كردستان وبقية المحافظات العراقية، ومؤخرا بدأنا نسمع عن تهريب الدولار الى إقليم كردستان ومن ثم الى دول الجوار، وأيضا نتيجة فارق السعر.

ففي تصريح لرئيس الوزراء محمد السوداني قال “نسمع عن مزاعم وجود أموال تنقل إلى إقليم كردستان ومن الإقليم إلى دول الجوار، وتم التحدث مع رئيس الإقليم بهذا الصدد ويجب التعاون فيها”.

لكن.. يا سيادة رئيس الوزراء ان الحديث مع مسؤولي إقليم كردستان بهذا الخصوص لم يأت بنتيجة، اذ أعلنت وزارة الداخلية قبل أسبوع اعتقال شخصين بتهمة تهريب الدولار إلى إقليم كردستان. وذكر بيان للوزارة، أنه وبناء على معلومات دقيقة وتكثيف الجهد الاستخباري والعمل المحكم، تم تشكيل مفرزة من وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية ونصب كمين محكم في سيطرة دارمان المشتركة الرابطة بين طريق كركوك – أربيل، حيث تم ضبط عجلة يستقلها متهمان اثنان يحاولان الدخول الى محافظة كركوك”. وأضاف البيان، أنّ “المتهمين كانا يحملان مبلغا ماليا قدره 200 مليون دولار، وتم القبض عليهما بالجرم المشهود ودونت أقوالهما ابتدائيًا، حيث اعترف أحدهما بأنّه صاحب 4 منافذ كي كارد ضمن محافظة كركوك، وقام بالتعاون مع أحد الأشخاص صاحب شركة للصرافة بالمضاربة بالدولار، عن طريق البيع إلى أحد الأشخاص شمالي البلاد، واستلام المبالغ بالدينار العراقي من أحد المصارف في محافظة أربيل”.

ومن هنا ندعو الى ضرورة تشديد الرقابة في السيطرات التي تمر من خلالها الشاحنات الى إقليم كردستان وهي محملة بـ”شدات” الدولارات، علما ان هذا ليس حديثنا، بل حديث الجانب الأميركي الذي اجتمع مع مسؤولي البنك المركزي العراقي في اسطنبول، اذ طرح الجانب الأميركي تجهيز العراق بأجهزة متطورة تكشف أية حمولة (أموال) وإن تمت تخبئتها بعناية، وكذلك اشترط السيطرة على المنافذ والمعابر غير الرسمية وأية ثغرات حدودية تسمح بتهريب الدولار.

ربما.. البعض يقول ان الجانب العراقي تمكن مؤخرا من القبض على بعض مهربي الدولار الى إقليم كردستان، وهنا نقول ان مصدرا في السفارة الأميركية في بغداد قال أن “ما أعلنته السلطات العراقية من عمليات ضبط أموال لا يشكل سوى نسبة بسيطة لا تتعدى 5% عما يتم تهريبه يومياً وأن موضوع التهريب في العراق لا يتم بطرق (رسمية) بل غالبيته يهرب عبر المنافذ الحدودية الرسمية وأيضا غير الشرعية في محافظات ديالى والسليمانية”.

تحدثنا الى الان عن تهريب الدولار الى إقليم كردستان، والان نتحدث عن تهريب المشتقات النفطية الى إقليم كردستان نتيجة فارق السعر حيث ان سعر لتر البنزين في محافظات العراق 450 دينارا وفي إقليم كردستان يبلغ نحو 1700 دينار ومن هنا تأتي عملية التهريب بربح مادي كبير.

وزارة الداخلية وبالتعاون مع أجهزة الامن الوطني والاستخبارات تمكنت من القبض على مسؤولين كبار كانوا وراء عملية تهريب المشتقات النفطية، وهنا أيضا ندعو الى ضرورة تشديد الرقابة في السيطرات الحدودية وخاصة بين ديالى وإقليم كردستان.

زميلي المشاكس قال عن اية إجراءات تشديدية تدعو؟ الم تعلم ان سائقي الشاحنات المحملة بالمنتجات النفطية المهربة تحمل أوراقا رسمية يمكنها من العبور من خلال السيطرات بكل سهولة! قلت وكيف ذلك؟

ابتسم زميلي المشاكس وقال الم تعلم انه تم القبض على شبكة كبيرة متورطة في تهريب الوقود بمحافظة البصرة، بينهم مدير عام شرطة الطاقة في وزارة الداخلية اللواء غانم الحسيني، ومدير شرطة الطاقة في محافظة البصرة وعدد من الضباط والمنتسبين.

وقبل ان اختتم همساتي أقول أن الكميات المهربة يومياً تُقدر بـ3 ملايين ليتر يوميا بتكلفة مالية تقدر بأكثر من 3 ملايين دولار، وضمن جهود الأجهزة الأمنية لمنع التهريب فان 7 محافظات ستكون في مرمى الحرب على هذه المافيات، ومنها ديالى التي يمر من خلالها 30% من المنتجات المهربة صوب كردستان!.

com.husseinomran@yahoo

?>