الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : مؤتمرات تحت الرفوف

بين قوسين : مؤتمرات تحت الرفوف

محمد حمدي

الدعوات المتكررة التي اطلقها رئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني حول اصلاح واقعي الشباب والرياضة في العراق وعقد مؤتمر موسع بهذا الخصوص ، يعكس بوضوح اهتماما حكوميا متزايدا بهذه القطاعات الحيوية وضرورة الاخذ بيدها الى خط الانطلاق والاحتراف في العمل لمسايرة الركب ، ويقينا ان المتتبع للدعوات المماثلة طيلة عقد سابق من الزمن وربما اكثر بقليل سيرى ان الدعوات المماثلة قد تمت فعلا وقولا وعقدت على اثرها مؤتمرات كثيرة موسعة خرجت بتواصيات مهمة جدا تخص قوانين المؤسسات الرياضية والشبابية بصورة مفصلة واجتهد على تحريرها عدد لايستهان به من خيرة المتخصصين .

والدليل على هذا القول ان رفوف مكاتب الوكلاء في وزارة الشباب والرياضة ومكتبات الجامعات مزدانة بعشرات الدراسات المعمقة والمستلهمة من تجارب خارجية ناجحة جدا قد تم اعتمادها ورفع التوصيات من خلالها وتخص الاندية والاتحادات الرياضية الاولمبية والبارلمبية واخرى تتعلق بالرياضة المدرسية والجامعية ومراكز الموهبة الرياضية وغيرها ، لذلك كله فمن حقنا ان نتساءل اليوم ، ترى هل سيكون المؤتمر الجديد ارضية لطروحات سابقة لم تنفذ؟ اذا كان الوضع كما هو في السابق فأن شيئا لن يحصل باتجاه ماترجوه الاسرة الرياضية عموما.

ولكن ومن مبدأ توقع الافضل فأن على الاخوة القائمين على المؤتمر ان يتوسعو في الية النهوض بالواقعين الرياضي والشبابي لما هو اشمل ويأخذوا في الاعتبار ان ان النهوض يجب ان يعالج بسلة واحدة ولا تستثنى الاندية من الاتحادات مثلا او البنى التحتية من مراكز الشباب والمنتديات ومراكز تطوير الموهبة الرياضية ، وان لاتعالج القوانين بعيدا عن الية قانون الاستثمار لموجودات واراضي الدولة فثمة ترابط كبير جدا بين الجهات المشار اليها بصورة وثيقة .

ولاجل الايضاح اكثر في احد المفاصل المهمة جدا من تطوير العمل الرياضي والمضي به قدما على سبيل المثال وليس التحديد هناك مشكلة كبيرة تتعلق بادارة المنشات الرياضية الاستراتيجية الكبيرة فبعد اكتمال العمل والتسليم الرسمي لعدد جيد من الملاعب التي نفذتها وزارة الشباب والرياضة او نفذت لحسابها من شركات متخصصة ، وجرى تسليمها رسميا لعهدة الوزارة او الجهة المستفيدة ، ظهرت الى السطح مشكلة جديدة بادارة الملاعب واحترافها اذ لاتزال الشركات هي من يدير اغلب الامور المتعلقة فنيا بالملاعب من تنظيف وتشغيل مع انها معنية بالصيانة للاضرار فقط ولفترة محدودة ، الامر الذي يشكل عائقا جديدا بوجه الوزارة وتحديا امام عملية تشغيل ملاكات جديدة محترفة تديرها وتؤهلها للعمل والاستخدام في المباريات والبطولات، ومع التعكز على الامور المالية والعجز والموازنة وعدم وجود ملاكات جاهزة ، نجد من الضروري اولا الاستفادة من مناقلة الخبرات بين وزارات الدولة وتجميع فنيين مهرة لهم القدرة على انجاز الاعمال الخاصة بها كاجراء سريع يجنبنا الوقوع في المحظور مستقبلا وربما باصدار حزمة قوانين وتشريعات لادارة المنشات الرياضية الجديدة المنجزة او تلك التي في طريقها الى الانجاز

?>