الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: انتبهوا.. من مكتب الصيرفة في مطار بغداد!

همسات: انتبهوا.. من مكتب الصيرفة في مطار بغداد!

حسين عمران

هذه رسالة ارسلها لي زميل يشرح فيها معاناته في مطار بغداد الدولي حينما أراد تحويل الدينار العراقي الى دولارات حسب قرار مجلس الوزراء الذي ينص على السماح للمسافرين بالحصول على خمسة آلاف دولار وبالسعر الرسمي، علما انه تم رفع المبلغ الى سبعة آلاف دولار.

رسالة زميلي تؤكد انه ومعه عدد كبير من المسافرين تعرضوا الى نصب واحتيال من العاملين على تصريف العملة في مطار بغداد الدولي، حيث ان طريقة الاحتيال تتم بطريقة غريبة وبتكتيك عجيب.

وقبل ان ابدأ بشرح طريقة النصب والاحتيال، لا بد من الإشارة الى ان المسافر الذي يريد الحصول على الدولارات من مطار بغداد الدولي، عليه جلب المبلغ بالدينار العراقي، وزميلي كان ومعه افراد عائلته يبلغ عددهم اربعة اشخاص، وهذا يعني ان بإمكانهم الحصول على 28 ألف دولار، وبتحويل هذا المبلغ الى الدينار العراقي فسيكون المبلغ نحو 41 مليون دينار.

الى هنا، ربما تبدو الأمور طبيعية، لكن المشكلة والمعاناة (كما شرحها لي زميلي) تبدأ حينما يتم التوجه الى مكتب تصريف العملة، اذ علينا ملء استمارة تحوي مجموعة معلومات، وبعد ملء الاستمارة نسلمها الى المكتب وهنا تبدأ المعاناة، فالاستمارة تفيد بان التصريف يكون بمبلغ 2000 دولار اذا كان السفر ذهابا فقط، والمبلغ يكون 5000 دولار اذا كان السفر ذهابا وايابا، حينما نسلم الاستمارة وفيها المعلومات علينا الانتظار لتدقيق معلومات الاستمارة، تمر ساعة، وساعتين ونحن ننتظر الانتهاء من تدقيق الاستمارة للحصول على الدولارات بالسعر الرسمي، وما بين انتظار ذلك، هناك قلق كبير لمرور الوقت وموعد المغادرة الذي يقترب رويدا رويدا دون الحصول على مبلغ الدولارات، ومع اقتراب موعد مغادرة الطائرة يكون كل همنا الحصول على جوازاتنا من مكتب التصريف، ووسط (هرج ومرج) المسافرين يتم تسليمنا الجوازات والهرولة نحو الطائرة من دون الحصول على الدولارات.

ربما.. يسأل البعض وأين عملية النصب والاحتيال، والجواب يكون باننا ملأنا استمارات وفيها رقم الجواز وجهة السفر والمبلغ الذي نرغب بالحصول عليه، الا اننا في الحقيقة لم نحصل على شيء، وهنا سيكون التصريف من قبل الموظفين في المكتب للحصول على فارق السعر.

وأضاف زميلي ربما هذا نوع من النصب، اذ هناك نوع آخر من النصب، وقبل ان اسأله قال، ان الكثير من المسافرين لا يحتاجون السبعة آلاف دولار لتصريفها بل يحتاجون ربما اقل من هذا المبلغ، وبما ان الاستمارات تبقى عند موظفي المكتب، فبإمكانهم إضافة أي مبلغ ليكون المبلغ الكلي سبعة آلاف دولار.

هذه الحالة تتكرر ليس في مطار بغداد بل في العديد من منافذ الصرف الأخرى، والمستفيد الوحيد من عملية الاحتيال هذه هم العاملين في تلك المكاتب ومنافذ الصرف، فهل انتبه البنك المركزي العراقي لعمليات النصب هذه، وبالتالي ليأخذ القرار المناسب جراء ذلك؟

نتمنى ذلك!..

com.husseinomran@yahoo

?>