الأربعاء , مايو 20 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / برغم احتلال العراق المرتبة العاشرة عالمياً باحتياطي 137 تريليون قدم مكعب من الغاز .. الكهرباء: تقليص ساعات تجهيز الطاقة لتوقف امدادات الغاز الإيراني تماما!

برغم احتلال العراق المرتبة العاشرة عالمياً باحتياطي 137 تريليون قدم مكعب من الغاز .. الكهرباء: تقليص ساعات تجهيز الطاقة لتوقف امدادات الغاز الإيراني تماما!

المشرق – خاص:

يطغى على توجهات الحكومة الحالية ووزارة الكهرباء العمل على “استبدال” الطاقة المنتجة بالغاز المستورد، بطاقة لا تحتاج الى غاز، وهو الامر الذي قد يجعل زيادة الانتاج بشكل كبير ووقت قصير أمر غير موجود خلال هذه الحكومة، حيث ربما يمر عامان او اكثر وما زالت الطاقة الانتاجية عند مستواها الحالي البالغ 24 الف ميغا واط. يأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة الكهرباء تقليصها ساعات التجهيز بالطاقة في العاصمة بغداد وعدد من مناطق وسط البلاد والفرات الاوسط نتيجة توقف إمدادات الغاز الإيراني 12 يوماً. وأوضحت وزارة الكهرباء، أنها “تعلن توقف إمدادات الغاز المورد بشكل كامل ولمدة 12 يوماً عن محطات الإنتاج لأغراض الصيانة لأنابيب نقل الغاز بحسب الجانب الإيراني، مما تسبب بخسارة حوالي 7500 ميكا واط من المنظومة في بغداد والمناطق الوسطى والفرات الاوسط، الامر الذي أدى الى تحديد احمال الانتاج بشكل كبير من الطاقة، وبالتالي تأثيره على ساعات تجهيز الكهرباء”. وذكرت الوزارة أنها “اتخذت إجراءاتها العاجلة المتضمنة التنسيق العالي مع وزارة النفط لضخ كميات إضافية من الوقود البديل لأجل تعويض ما فقدته المنظومة من الغاز المورد والذي يمكن أن يؤثر على إدامة زخم الإنتاج”. وبينت أن “توقف إمدادات الغاز المورد لأغراض الصيانة بدأت منذ صباح الخميس الموافق 26 كانون الثاني 2023″، داعية المواطنين إلى “تفهم ذلك والتعاون بترشيد الاستهلاك لعبور هذه الازمة”. وذلك يدل على انعدام قدرة ايران على توفير الغاز للعراق مع شدة حاجتها اليه اولا، وكثرة عمليات الصيانة والاعطال التي يعلن عنها بين الحين والاخر، وهو ما يجعل طاقة العراق وكهرباءه مرهونة بظروف غيره. هذه الاسباب وغيرها، ربما هي ما دفعت الحكومة الحالية لتوجهها الذي عبر عنه وزير الكهرباء زياد علي فاضل بكل وضوح عندما قال خلال افتتاح معرض العراق للطاقة بدورته الثامنة إن “هناك توجهاً واضحاً نحو الطاقات النظيفة”، موضحاً: “إننا نحتاج إلى تقليل كلف إنتاج الطاقة من خلال تقليل استخدام الوقود وهذا ما نعتمد عليه في المرحلة القادمة بتنفيذ مشاريع الطاقات الشمسية”. يذكر ان العراق يمتلك ثروة هائلة من الغاز المصاحب لإنتاج النفط الخام والغاز الحر، إذ يأتي العراق في المرتبة العاشرة عالمياً باحتياطي يقدر بـ137 تريليون قدم مكعب، إضافة إلى أن المساحة التي لم تستكشف من أراضيه قدرت بحدود 80 في المئة، على الرغم من حاجته إلى الغاز في الوقت الحالي، بحسب مختصين في المجال الاقتصادي. الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي تحدث عن إمكانية تصدير العراق للغاز. وقال في تدوينة عبر “فيسبوك”، إن “الغاز المنتج حالياً 3000 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم (مقمق) وإنتاج الغاز الجاف 1317 مقمق يومياً، كما أن إنتاج الغاز السائل يساوي 5571 طناً يومياً، إضافة إلى أن الغاز المحروق 1628 مقمق يومياً”. وأضاف أن “حاجة العراق الحالية من الغاز المستورد 40 مليون متر مكعب يومياً، أي 1766 مقمق يومياً، كما أن مشاريع الغاز الحالية، مشروع استثمار غاز الناصرية بطاقة 200 مقمق يومياً، ومشروع استثمار حقل الحلفاية بطاقة 300 مقمق يومياً، ومشروع حقل أرطاوي في شركة غاز البصرة بطاقة 400 مقمق يومياً، وكذلك مشروع حقل أرطاوي في شركة غاز الجنوب بطاقة 300 مقمق يومياً”.  وأوضح “عندما يتم استثمار غاز المنصورية بطاقة 282 مقمق يومياً، واستثمار غاز عكاس بطاقة 388 مقمق يومياً، عندئذ سيكون هناك فائض للتصدير قدره 670 مقمق يومياً أو 19 مليون متر مكعب في اليوم، ويرتفع هذا الرقم عند استثمار حقلي خشن أحمر وأنجانا في ديالى، اللذين تمت إحالتهما إلى الاستثمار بموجب الجولة الخامسة، فضلاً عن إمكانية استثمار المزيد من الغاز المصاحب الذي يرتفع مع زيادة إنتاج العراق من النفط الخام”.

?>