المشرق – خاص:
يبدو ان الخلافات العميقة بين الكتل السياسية قد تعيق تعديل قانون الانتخابات برغم الاتفاق على اجرائها ضمن المدة الزمنية المحددة ، فيما اعلنت لجنة الاقاليم النيابية انه لا بد من اعادة انتخابات مجالس المحافظات. الى ذلك أعلنت اللجنة القانونية النيابية أنها بحثت مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إمكانية إجراء الانتخابات المحلية في شهر تشرين الأول المقبل. وتكشف مصادر سياسية عراقية مختلفة عن وجود خلافات عميقة بشأن تعديل قانون انتخابات مجلس النواب بين الكتل والأحزاب المتحالفة ضمن ائتلاف “إدارة الدولة”، وهذه الخلافات تؤخر إرسال هذا القانون من قبل الحكومة إلى البرلمان لتشريعه. وأقر النائب عن ائتلاف “دولة القانون”، ثائر مخيف الجبوري بوجود ما وصفها بـ”الخلافات المستمرة بين القوى السياسية داخل ائتلاف إدارة الدولة، وحتى ما بين قوى الإطار التنسيقي بشأن شكل قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة”. وبيّن الجبوري أن “هناك أطرافاً تريد الإبقاء على القانون الحالي بلا تغيير، ووفق الدوائر المتعددة”، متابعاً أن “هناك من يريد العودة للقانون القديم (سانت ليغو)، وهناك من يريد جعل المحافظة الواحدة فقط دائرتين، وغيرها من المقترحات التي ما زالت قيد التفاوض والحوار”، مشيراً إلى أن “هناك اجتماعات بهذا الخصوص غير معلنة بين قادة القوى السياسية”. في السياق نفسه، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم إن “الاتفاق بين الكتل والأحزاب حول تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، يحتاج إلى مزيد من الوقت، فهذا القانون مهم جداً لجميع الأطراف السياسية، والكل يريد أن يفصّل القانون وفق مصلحته، ولهذا هناك خلافات عميقة حول هذا التعديل”، مستبعداً أن يتم الاتفاق على ذلك خلال ثلاثة أشهر. أما النائب المستقل هادي السلامي، فأوضح أن “النواب المستقلين لم يشاركوا حتى الساعة في أي حوار أو تفاوض بشأن تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، وهناك خلافات بين الكتل والأحزاب المتنفذة على شكل القانون”. وبيّن السلامي أن “النواب المستقلين سيكون لهم موقف وكلمة بشأن تعديل قانون الانتخابات في حال وروده من قبل الحكومة العراقية للبرلمان”، مضيفاً: “لن نسمح بالعودة إلى القانون القديم، الذي تريده بعض الأطراف من أجل التفرد بالمقاعد البرلمانية ومنع وصول النواب المستقلين”. في المقابل، قال المحلل السياسي أحمد الشريفي إن “عدم إرسال تعديل قانون الانتخابات من قبل الحكومة إلى البرلمان، يؤكد وجود خلافات سياسية عميقة حول هذا التعديل، كما أنه وفق المعلومات لم تعمل الحكومة حتى الساعة بشكل حقيقي على هذا التعديل، فهي بانتظار التوافق السياسي على شكله”. وأضاف أن “السوداني لا يريد أية مشاكل سياسية مع الصدريين أو قوى تشرين، ولهذا هو يعمل بحذر في قضية تعديل القانون، لكن يبقى القرار الأخير بيد القوى السياسية التي تسيطر حالياً على البرلمان، فهي من ستشرّع هذا القانون بعد إرساله من قبل الحكومة”. من جانبها اعلنت لجنة الاقاليم النيابية انه لا بد من اعادة انتخابات مجالس المحافظات. وذكر عضو اللجنة محمد الشمري اننا “بحاجة الى اعادة العمل بمجالس المحافظات حيث كان قرار إلغاءها غير دستوري وكذلك كان لها عمل رقابي على ارض الواقع في المحافظة واقسامها”. وضمن السياق ذاته أعلنت اللجنة القانونية النيابية، الثلاثاء، أنها بحثت مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إمكانية إجراء الانتخابات المحلية في شهر تشرين الأول المقبل. وقال عضو اللجنة أحمد فواز الطريفي ان “اللجنة القانونية اجتمعت مع مفوضية الانتخابات بشأن إمكانية إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 23 تشرين الأول 2023 بحسب البرنامج الحكومي”، مبيناً أنَّ اللجنة “بحثت إمكانية إجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع المرحلة وكسب ثقة الناخب في الانتخابات، وبالتالي تغيير الخارطة السياسية إلى تمثيل ديمقراطي أكثر تحت قبة البرلمان يتضمن الموالاة والمعارضة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة