حسين عمران
من يوقف الارتفاع المخيف لصرف الدولار ؟
البنك المركزي ومنذ نحو شهرين يقول ان سعر الصرف سيعود الى وضعه الطبيعي خلال أسبوعين!.
المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء يصرح هو الاخر بان ارتفاع الدولار حالة مؤقتة. اغلب رؤساء الكتل المتنفذة تدعو هي الأخرى الى معالجة حقيقية لارتفاع سعر صرف الدولار الذي بات يؤثر وبشكل كبير على الوضع الاقتصادي للمواطنين ، في حين انتقد الموظفون ارتفاع سعر صرف الدولار بان رواتبهم انخفضت كثيرا بعد ارتفاع سعر صرف الدولار!.
ومرة أخرى نتساءل من يوقف ارتفاع صرف الدولار؟
نعم.. اغلب المحللين والاقتصاديين كتبوا وصرحوا بان ارتفاع الدولار حالة وقتية ، لكن مضى نحو شهرين والدولار لم يوقف صعوده حتى وصل ظهر الخميس الماضي الى نحو 167 ألف دينار لكل 100 دولار!.
حسنا.. لنبحث عن الذي يستفيد من ارتفاع سعر صرف الدولار؟
لا اعتقد ان أحدا مستفاد من ارتفاع سعر الصرف ، الا بعض مكاتب الصيرفة التي تشتري الدولار من مزاد العملة لتبيعه للتجار الذين يشترون الدولار باي سعر كان!.
لكن مهلا ، السؤال الذي يطرح نفسه ، لماذا لا يشترى أولئك التجار الدولار من مزاد العملة الذي يجريه البنك المركزي كل يوم، وبالسعر الرسمي؟
وحينما نبحث وندقق في الجواب نجد ان إجراءات البنك المركزي الجديدة والتي بدأ بتطبيقها استنادا لتوجيهات البنك الفيدرالي الأميركي، هي من كان وراء ارتفاع سعر صرف الدولار، كيف…؟
تعالوا نشرح…
سابقا كان البنك المركزي في مزاد العملة يبيع الدولار للتجار بدون تدقيق المعاملات ، مثلا ماذا يستورد التاجر وأين تذهب الدولارات التي يشتريها من مزاد العملة ، لذا لم تكن هناك اية ازمة في السوق المحلية ، ما دام البنك المركزي يبيع كل يوم نحو 200 مليون دولار..
والازمة بدأت كما قلنا حينما شدد البنك الفدرالي الأميركي من اجراءاته على البنك المركزي العراقي داعيا إياه الى التأكد من معاملات التجار ولتكن أصولية ، اذ تم بموجب الإجراءات الجديدة للبنك المركزي بتزويد الفيدرالي الأميركي بمعاملات بيع الدولار وبالأسماء.
وخوفا من هذه الإجراءات الدقيقة ، بات بعض التجار الذين كانوا يشترون اكثر من 100 مليون دولار يوميا يهجرون مزاد العملة ، ليعمدوا الى شراء الدولار من مكاتب الصيرفة وباي سعر كان.
ومن هنا.. نجد ان مكاتب الصيرفة هي من تستفاد من ارتفاع سعر الدولار، لان هذه المكاتب تشتري الدولار من البنك المركزي وبالسعر الرسمي لتبيعه بالسعر الذي يناسبها للتجار الذين يشترون الدولار ليس بهدف الاستيراد ، وانما بهدف غسيل الأموال ليس الا!.
اذن… هل ندعو الى تدقيق الإجراءات على مكاتب الصيرفة لنتعرف على معاملاتها المالية ولمن تبيع الدولار؟ لان المواطن الذي يروم السفر للسياحة او للعلاج يمكنه شراء الدولار بالسعر الرسمي من المصارف الحكومية.
أقول… اني لست اقتصاديا ، لكن بلسان ملايين المواطنين أتساءل من يوقف ارتفاع سعر صرف الدولار الذي يبدو انه لن يتوقف ، اذ مع نهاية الشهر الحالي سنجد ان سعر الصرف سيصل الى 170 ألف دينار ان لم نقل اكثر!.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة