المشرق – خاص:
ما ان افاد مصدر امني بقيام قوة خاصة من الامن الاقتصادي بمداهمة بورصات الكفاح والحارثية والشورجة ومجموعة من مكاتب الصيرفة المتهمة بالتلاعب بالدولار، حتى قال المختص في الشأن المالي والاقتصادي نبيل جبار التميمي إن “المعالجة الأمنية او البوليسية الخاصة ببورصتي الكفاح والحارثية، تتعلق بنشاط مكاتب صيرفة في إجراء حوالات غير قانونية (حوالات سوداء)”، فيما قال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن “الحل الوحيد المتاح حاليا لإيقاف تدهور سعر صرف الدينار هو تشكيل وفد مختص والسفر الى واشنطن لبحث امكانية تأجيل العمل بالمنصة الإلكترونية في البنك الفدرالي الأميركي. فقد أفاد مصدر أمني بتنفيذ جهاز مكافحة الإرهاب حملة اعتقالات للعصابات المتخصصة باحتكار الدولار في بورصة الشورجة. وقال المصدر إن “جهاز مكافحة الإرهاب برفقة قوة امنية، قاما بتنفيذ حملة اعتقالات في بورصة الشورجة، بعد ورود معلومات عن عصابات متخصصة باحتكار الدولار”. وفي وقت سابق أفاد مصدر أمني بمداهمة قوة من الامن الاقتصادي لبورصتي الكفاح والحارثية المركزيتين وسط العاصمة بغداد، مؤكدا اعتقال مجموعة من أصحاب مكاتب تصريف الدولار لاحتكارهم تصريف العملة. وقال المصدر إن “قوة من الأمن الاقتصادي أجرت ممارسة امنية في بورصتي الكفاح و الحارثية في بغداد، للبحث عن عصابات المتاجرة برفع سعر العملة والاحتكار”، مبينا أن “القوة اعتقلت عددا من أصحاب مكاتب الصرافة”. وأوضح، أن المداهمة تخللتها عملية كر وفر من قبل أصحاب مكاتب الصرافة والعاملين فيها”. من جانبه علق المختص في الشأن المالي والاقتصادي نبيل جبار التميمي على مداهمة بورصتي الكفاح والحارثية المركزيتين وسط العاصمة بغداد، من قبل الأمن الاقتصادي واعتقال مجموعة من أصحاب مكاتب تصريف الدولار. وقال التميمي إن “المعالجة الأمنية او البوليسية الخاصة ببورصتي الكفاح والحارثية، تتعلق بنشاط مكاتب صيرفة في إجراء حوالات غير قانونية (حوالات سوداء)”، مبيناً أن “هذه الحوالات هي المساهم بعملية ارتفاع سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي في السوق المحلي”. وبين ان “ضبط الحوالات السوداء وتقليلها سيساهم بخفض سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي في السوق المحلي، وهذا سبب مداهمة بورصتي الكفاح والحارثية من قبل الأمن الاقتصادي”. وأضاف المختص في الشأن المالي والاقتصادي، أن “الحوالات السوداء تخرج خارج النظام المصرفي، الى دول الجوار، وهناك تدخل في النظام المصرفي”. الى ذلك طرح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي حلا لأزمة الدولار وإيقاف “نزيف” الدينار العراقي.وقال المرسومي في تدوينة بعنوان “كيف يمكن ايقاف نزيف الدينار العراقي؟”، إن “الحل الوحيد المتاح حاليا لإيقاف تدهور سعر صرف الدينار مقابل الدولار يكمن في تشكيل وفد حكومي رفيع المستوى برئاسة السوداني او وزيرة المالية مع محافظ البنك المركزي العراقي والسفر الى واشنطن لبحث امكانية تأجيل العمل بالمنصة الإلكترونية في البنك الفدرالي الاميركي لمدة تتراوح ما بين 6 شهور الى سنة والتي تحظر 80٪ او اكثر من تحويلات الدولار اليومية الى العراق، والتي كان يبلغ مجموعها في السابق اكثر من 250 مليون دولار في بعض الايام، وذلك لأسباب من بينها عدم كفاية المعلومات المتعلقة بوجهة هذه الاموال او بسبب اخطاء أخرى”. وأضاف: “ولذلك تحتاج المصارف العراقية الى بعض الوقت للتكيف مع متطلبات وقواعد الامتثال للرقابة التي يفرضها البنك الفدرالي الاميركي، وباستثناء ذلك تبدو الحلول الاخرى ترقيعية بما فيها البيع النقدي للمسافرين وحتى فكرة توزيع جزء من رواتب الموظفين بالدولار لن تمس جوهر المشكلة المتعلقة بتقييد الحوالات المصرفية اي ان المشكلة ليس بالدولار النقدي وانما بدولار الاستيراد او دولار الحوالة التي تشكل نحو 60% من مبيعات البنك المركزي من الدولار الاميركي فضلا عن ان توزيع الرواتب بالدولار سيؤدي في النهاية الى زيادة تهريبه الى دول تصفها الولايات المتحدة بالمعادية لها وهما ايران وسوريا وهو ما لا تسمح به الولايات المتحدة اطلاقا”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة