الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: اسود الرافدين.. اكملوا فرحتنا !

همسات: اسود الرافدين.. اكملوا فرحتنا !

حسين عمران

غدا الخميس يسدل الستار على بطولة خليجي 25 سواء بفوز العراق بالبطولة او دون ذلك ، اذ اثبتت المباريات بان كل الفرق الخليجية المشاركة بالبطولة كانت قلبا عربيا واحدا ، لا فرق بين الكويتي والسعودي والاماراتي والعماني والقطري والبحريني واليمني والعراقي الا بالجنسية التي يحملونها اما لسانهم ولغتهم واهدافهم وقوميتهم فهي واحدة . وقبل ذلك لا بد ان نهنئ المنتخب العراقي بتأهله الى المباراة النهائية يوم غد الخميس ، متمنين له الفوز ببطولة خليجي 25 .

لكن …. مع انتهاء البطولة ، هل يسدل الستار على البصرة الفيحاء التي شهدت العرس العراقي في ملعب جذع النخيل حيث كان الجمهور الذي ملأ مدرجات الملعب هو اللاعب الأساسي في كل المباريات ، وقد تحدثت عن ذلك كل وسائل الاعلام الخليجية التي اعربت عن دهشتها واستغرابها من الجمهور العراقي وبالذات الجمهور البصراوي الذي “فاض” على الاشقاء الخليجيين بكرمه وسخائه وحبه فكان مثالا لكل العراقيين الذين يكنون كل الحب والتقدير لاشقائه العرب.

وحينما نتحدث عن الجمهور البصراوي ، فلا يمكن ان نقف عند ذلك الجمهور الذي ملأ مدرجات الملاعب وهو الحاضر في كل المباريات حتى وان كانت المباريات بلا مشاركة الفريق العراقي ، اذ لابد من الحديث عن الجمهور البصراوي في شوارع البصرة واسواقها وحاراتها وازقتها ، حيث كانوا مصدر تعجب واندهاش كل الاشقاء الخليجيين الذين حضروا الى البصرة الفيحاء واندهشوا لكرم اهل البصرة ومحبتهم ومشاعرهم تجاه اخوتهم الخليجيين حتى عبر الخليجيون عن خجلهم من كرم ضيافة أهالي البصرة.

ويمكن تلمس ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي التي تحدثت عن كرم العراقيين الذين عبروا عن فرحتهم وهم يحتضنون اخوتهم الخليجيين والعرب اجمع معبرين عن استعدادهم لفتح أبواب بيوتهم لاشقائهم اذا ما ضاقت بهم فنادق البصرة.

البصراويون ، وبرغم انهم لم يجدوا الاهتمام الكافي من قبل الحكومات المتعاقبة التي لم تعط البصرة استحقاقها الحقيقي برغم انها ترفد نحو 70% من ميزانية العراق من خلال نفطها وثرواتها الأخرى ، الا انها بقيت تعيش انعدام الخدمات الأساسية من بنى تحتية متهالكة ، متمنين ان تلتفت لها الجهات المختصة وتمنحها استحقاقها الحقيقي.

نعم … الكثير من الاشقاء الخليجيين اكدوا انهم لم يتوقعوا ان يشاهدوا البصرة بهذا التطور الحضاري ، كما اكدوا انهم لم يتوقعوا ابدا ان يجدوا البصراويين بهذه الروح التعاونية وبهذه المشاعر الجياشة التي عبروا عنها من خلال كرمهم وسخائهم سواء ماديا او معنويا ، وحينما نقول ماديا فلذلك لان الكثير من أصحاب المطاعم والمقاهي رفضوا اخذ اجورهم من الاشقاء الخليجيين ، كما رفض أصحاب التاكسيات تقاضي الأجور من الخليجيين معبرين عن فرحهم وغبطتهم وهم يقدمون مثل هذه الخدمات لاشقائهم.

أخيرا … نقول غدا الخميس ستكون المباراة النهائية ، متمنين الفوز للمنتخب العراقي الذي اثبت انه يستحق الفوز خاصة بعد مباراته مع الفريق القطري والذي تغلب عليه بهدفين ضد هدف واحد ، فادعوا معي للمنتخب العراقي بالفوز لتكتمل فرحة العراقيين بهذه المناسبة بعد ان غابت عليهم مناسبات الفرح منذ سنوات عديدة!.

com.husseinomran@yahoo

?>