ليث العتابي
لم يتوقع أي خليجي من مسؤولين أو متابعين أو مشجعين، أن تكون نسخة 25 من خليجي البصرة، بهذا الحضور الكبير من جماهير بلاد الرافدين..!
الملاعب تمتلأ بالجماهير، وزحف للمشجعين من مختلف المدن والمحافظات، بل أن بعضهم حضر من أوروبا وكندا وأمريكا لمتابعة المباريات في جذع النخلة والميناء.. يالها من صورة، أنها تعادل ألف لوحة، سبق أن رسمها نجوم الخليج في النسخ ال 24 الماضية..!
من هي المدينة الخليجية، التي أنقسمت في ملعبيها الجماهير، فذهب قسم منهم صوب جذع النخلة، وآخرون بإتجاه الميناء الأولمبي، لأنهم يدركون أهمية حضورهم البهي..!
وهل فعلها سابقاً اتحاد خليجي في الأمارات أو قطر أو الكويت وبقية الاتحادات، أن يطلب من جماهيره بعدم الحضور قبيل موعد المباراة ب 5 ساعات، مثلما فعل الاتحاد العراقي في بيان رسمي..!
نعم، الملعب أمتلأ، والجماهير حضرت بكثافة، والتشجيع كان مختلفاً، لان همهم الأول والأخير نجاح البطولة، لايهمهم من يفوز أو يسجل الأهداف، غايتهم أن يحتفلوا ويرفعوا راية العراق، بل أن قسم منهم وضع علم قطر إلى جانبه، وكأنهم يريدون إيصال ” مسجات الوئام ” إلى الاشقاء..!
كل هذا الشغف، جعل الاعلام الخليجي يدرك أهمية نجاح كل بطولة، ليس فقط بالملاعب أو التحف المعمارية أو ناطحات السحاب، بل بكيفية كسب الجماهير، التي حضرت بوقت مبكر، رغم أنها تدفع الأموال للتنقل من بقية المحافظات وصولاً إلى الفيحاء، وهي كذلك تتحمل ضغط المنظمين من أجل أن تحظى بفرصة الدخول إلى الملعب، وهي أيضاً لم يخصص لها وجبات طعام أو قناني المياه، ولم تكن جماهيرنا ” مدللة” كما في دبي أو الدوحة أو المنامة..!
حضر جمهورنا بكثافة، وتحمل الجوع والعطش لساعات طويلة، لانه يعرف تماماً أنه الجزء الأكبر من نجاح العرس الخليجي..!
وتبقى لحظات الحسم في موقعة الختام، التي نريدها أن تكون عراقية بأمتياز، وأن ينجح فريقنا من رد الدين لجماهيرنا والوصول إلى منصات التتويج للمرة الرابعة في تأريخ الكرة العراقية، بعد ثلاثية “عمو بابا” التي مازالت تنتظر كسرها من قبل كاساس وتلاميذه..!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة