حسين عمران
قبل موسم كل شتاء وصيف يخرج علينا مسؤولو وزارة الكهرباء وهم يصرحون ويعلنون بشكل صريح وواضح بانهم انجزوا كل اعمال الصيانة للمحطات واكملوا تأهيل خطوط النقل ، وبذلك سيكون تجهيز المواطنين خلال هذا الموسم افضل من الموسم الماضي ، سواء كان الموسم شتاء اوصيفا!.
حقيقة … لا نعرف وضع منظومة الكهرباء خلال موسم الصيف القادم ، ولكن ما دمنا نعيش هذه الأيام في موسم الشتاء ، فلابد من تذكيركم بوعد وزير الكهرباء زياد علي فاضل الشهر الماضي حينما قال «وضعنا خطة عمل جديدة، تقضي بوضع جدول عمل لكل محطة على حدة»، داعياً إلى «بذل المزيد من الجهد، في عمليات الصيانة وتأهيل المحطات لرفع مستوى الإنتاج».
حسنا …. كما قلنا نحن في موسم الشتاء ومنذ اكثر من أسبوع والكهرباء الوطنية في وضع سيئ جدا ، اذ يبلغ حاليا ساعات القطع 15 ساعة واحيانا 16 ساعة.
حقيقة … لم اكن اعرف سبب هذا النقص الكبير في ساعات تجهيز المواطنين بالكهرباء الوطنية ، حتى صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء الأسبوع الماضي بان سبب نقص ساعات التجهيز يعود الى الجارة ايران التي لم تجهزنا بما تحتاجه المحطات الكهربائية من الغاز!.
تبرير منطقي حينما نعرف ان اغلب محطاتنا الكهربائية تعمل بالغاز ، واقولها بكل صراحة لو كان العراق بلا غاز ، لاعطيت وزارة الكهرباء العذر بشكل كامل ، لان العراق لا يملك الغاز ، لذا فهو يعتمد على استيراده والدولة المصدرة لم تجهزنا بكفايتنا … ولكن..
نقول … ولكن العراق يحرق عن سبق الإصرار الغاز المصاحب في حقول النفط ، لا بل هناك حقول في الانبار وديالى خاصة بالغاز وتحوي كميات هائلة من الغاز!.
اذن … اذا كان الامر كذلك والعراق يملك الغاز ، فلماذا لا يستغله خاصة وان اغلب محطات الكهرباء تعمل بالغاز؟.
سؤال منطقي اليس كذلك؟.
لكن هذا السؤال يبقى بلا جواب من قبل المختصين وبالذات من وزارة النفط ، والتي كما يبدو عملها الاتفاق مع شركات عالمية لاستخراج النفط الخام وتصديره ، حتى دون تكريره في المصافي بالكميات التي تسد الحاجة المحلية ، لذا بات العراق يستورد حتى النفط الأبيض والبنزين!.
اما قضية الغاز المحروق ولماذا لا يتم استغلاله والاستفادة منه ، فهذا السؤال يبقى بلا جواب منطقي سوى تصريحات بين فترة وأخرى بان وزارة النفط وضعت خطة للاستفادة من الغاز بدلا من حرقه ، لكن هذه التصريحات تبقى بلا أي فعل حقيقي ، لذا بتنا بحاجة كبيرة الى الجارة ايران في تزويدنا بالغاز ، ويبقى العراق تحت رحمة جارتنا لتزويدنا بالغاز ، وما ان يتم تخفيض كمية الغاز المستورد من ايران حتى يعيش العراقيون أياما سيئة تصل ساعات القطع الى 16 ساعة يوميا ولا نعرف كم سيكون القطع في الصيف حيث تزداد الحاجة اكثر الى الكهرباء الوطنية!.
والاغرب من كل هذا ، وبرغم ان المواطنين يعيشون أياما سيئة بسبب انخفاض ساعات التجهيز ، فان مجلس الوزراء انعقد الثلاثاء الماضي دون ان يطرح هموم المواطنين مع الكهرباء ، كما ان مجلس النواب اجتمع امس السبت وهو الاخر لم يناقش هموم المواطنين مع الكهرباء ، حينها لا يمكن الا ان نقول كان الله في عون المواطنين!.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة