حسين عمران
برغم اني لست اقتصاديا ، لكني اعرف بانه لو كانت هناك شحة في عرض ” الدولار ” من قبل الجهات المختصة ، فبالتاكيد سيؤدي ذلك الى رفع سعر الدولار امام العملة المحلية لاي بلد .
لكن الحال في العراق يختلف تماما ، اذ رصيدنا من الدولار يبلغ نحو 90 مليار دولار ، عدا نحو 32 مليار دولار هي سندات أميركية يملكها العراق .
اذن …. والحالة هذه فالعراق يملك رصيدا جيدا من الدولار، وفوق ذلك البنك المركزي العراقي يبيع يوما الدولارات لمن يريد من التجار وفق وثائق رسمية أصولية وبالمبلغ الذي يريده التاجر ، لذا فان البنك المركزي كان يبيع شهريا نحو 5 مليارات دولار للمستوردين الذين يشترون الدولارات لتعزيز ارصدتهم في الخارج .
وليس هذا فقط ، اذ ان البنك المركزي العراقي بات يبيع مبلغ عشرة آلاف دولار بالسعر الرسمي للمسافرين او للطلبة الدارسين في الخارج ، كما ان البنك المركزي بدأ ببيع الف دولار لاي مواطن يرغب بشراء الدولار وأيضا بالسعر الرسمي !!
اذن … الدولار متوفر عند الحكومة العراقية والبنك المركزي يبيع الدولار بالسعر الرسمي للتجار الحقيقيين الذين يقدمون وثائق أصولية ، كما تم بيع الدولار للمسافرين وللمواطنين ، اذن ما سبب ارتفاع سعر الدولار ليصل يوم الاثنين الماضي الى نحو 1600 دينار عراقي؟!
لمعرفة سبب ذلك ، علينا البحث من الذي يعمل على رفع سعر الدولار !
وقبل ذلك نقول ، ان الأمور قبل نحو شهرين كانت تسير بشكل سلس من خلال بيع الدولار في نافذة البنك المركزي ، بعد ان يقدم المستوردون اوراقهم الاستيرادية ، لكن البنك الفيدرالي الأميركي بدأ ومنذ اكثر من شهر بمراقبة عمليات بيع الدولار في نافذة البنك المركزي العراقي ، ونبه ” الفيدرالي ” البنك المركزي العراقي بان هناك عمليات غسيل أموال وتهريب للدولار من خلال المستوردين العراقيين الوهميين ، ومن هنا بدأت المشكلة … اذ بدأ البنك المركزي بتدقيق الأوراق التي يقدمها التجار والمستوردون من خلال النافذة الالكترونية ليتم حينها اكتشاف بان العديد من تلك الأوراق مزيفة ، ليتم منع أولئك من دخول مزاد العملة ، فماذا فعل هؤلاء ؟
نقول …. هؤلاء لم يجدوا امامهم الا شراء الدولار من السوق المحلية وباي سعر كان ، ومن هنا بدأ سعر الدولار يرتفع شيئا فشيئا حتى وصل كما قلنا الاثنين الماضي الى 1600 دينار عراقي!
ما العمل اذن للمحافظة على سعر الدولار في السوق المحلية الذي بدأ المواطنون يشكون من ارتفاع أسعار كل المواد سواء الغذائية منها او الكمالية ؟
نقول … لابد من إجراءات حكومية صارمة تجاه أولئك الذي يضاربون بسعر العملة وهم معروفون للجهات الحكومية ، لكن السؤال هل تستطيع تلك الجهات ايقافهم او منعهم من المضاربة بسعر الدولار قبل ان يصل الدولار الى اكثر من 1600 دينار ؟
هذا هو السؤال الذي يبحث عن إجابة.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة