حسين عمران
اعترف باني لا افهم كثيرا في الرياضة وشؤونها ، الا ان العرس البصراوي الذي شاهدناه في افتتاح خليجي 25 يوم الجمعة الماضي جعلني منبهرا لفعاليات الافتتاح الذي أشاد به الجميع ، وذلك برغم ان ملايين العراقيين كانوا ينتظرون اطلالة فنانهم المحبوب كاظم الساهر ، الا ان ظروفا قاهرة كما يبدو منعته من الحضور ، ليرسم الفنان حسام الرسام البهجة في نفوس وقلوب الحاضرين حينما اطرب بصوته الجميل جمهور الافتتاح ، لتضيف الى ذلك الفنانة رحمة رياض جوا مليئا بالبهجة والفرح حينما اطلت على جمهور الافتتاح خلال فترة الاستراحة بين شوطي مباراة الافتتاح بين العراق وعمان.
لكن …. الى الان تحدثنا عن افتتاح خليجي 25 ، ولم نتحدث عن كرم اهل البصرة ، هذا الكرم الذي أشاد به الاشقاء العرب من كافة اقطار الخليج العربي.
نعم …. انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية العديد من الفيديوهات التي تشرح القلوب وتزرع البهجة في نفوسنا ، حيث تحدث العديد من ضيوف البصرة من الاشقاء الخليجيين عن كرم أهالي البصرة ، فهذا احد الاشقاء متحدثا عن ذلك الكرم وهو يقول عارضا امامه بعض الأوراق النقدية العراقية هذه الأموال كنت قد جلبتها معي لصرفها خلال مكوثي في العراق ابان فترة بطولة خليجي 25 لكني لم اصرف منها أي شيء ، اذ كلما دخلت مطعما او مقهى اجد ان صاحب المطعم او المقهى يرفضان اخذ أي مبلغ مالي ، وهذه فتاة من قطر وهي تعبر عن فرحها بالامن والاستقرار الذي وجدته وشاهدته في البصرة ، هذه المدينة الجميلة بشوارعها واثارها وناسها الطيبين .
وحينما نتحدث عن كرم أهالي البصرة فلا ننسى كرم شيخ احدى عشائر البصرة الفيحاء الذي اقام مأدبة غداء على كورنيش البصرة نحر خلال تلك المأدبة 100 جمل و200 رأس غنم ، فهل هناك كرم اكثر من هذا ؟
ولا ننسى ونحن نتحدث عن كرم أهالي البصرة وهم يرحبون بضيوفهم الخليجيين ، ان نذكر صاحب سيارة اجرة ” تاكسي ” وقد كتب على سيارته لوحة ” لا تطلب تاكسي طال عمرك .. المركبة تحت أمرك ” ، فيما فتح بعض البصراويين بيوتهم للاشقاء الخليجيين بعد ان امتلأت الفنادق بالنزلاء .
نعم …. انه عرس عراقي بكل معنى الكلمة ، خلاله شاهدنا فرح العراقيين بهذه المناسبة التي تدل اول ما تدل على عودة الامن والاستقرار في عراقنا المزدهر ، ولولا ذلك لما وافق الاشقاء العرب على إقامة خليجي 25 في البصرة الفيحاء.
وبرغم كل هذا الفرح والبهجة التي شعرنا بها يوم الجمعة الماضي خلال افتتاح خليجي 25 ، الا ان فرحتنا لم تكتمل بسبب نتيجة التعادل بين فريقي العراق وعمان ، اذ ان فرحتنا كانت ستكتمل في حالة الفوز !
نقول … اهلا باشقائنا الخليجيين في البصرة الفيحاء ولسان حال كل العراقيين يؤكد لاشقائه “باننا الضيوف وانتم أصحاب الدار”.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة