حسين عمران
لو سألت العراقيين عن امنيتهم في العام الجديد ، لكان جواب 90% منهم ان لم اقل اكثر بانهم يتمنون تشريع قانون الموازنة من قبل البرلمان الذي يقول بعض أعضائه باننا ننتظر وصول الموازنة من الحكومة التي لم تزل تناقشها وسط خلافات وعثرات ابرزها سعر الدولار ومشاكل كل عام والتي يبدو انها لا تنتهي ونقصد بها الخلافات بين بغداد واربيل حول حصة كردستان من الموازنة.
لهذه الأسباب يقول احد البرلمانيين بان الموازنة سيتم إقرارها في شهر آذار المقبل.
لكن مهلا …. تحدثنا عن الموازنة وعراقيل إقرارها ، ونسينا امنيات العراقيين الأخرى حيث اكد العراقيون بانهم يتمنون السلام والأمان في عراق جديد بلا طائفية وبلا حقد ، عراق يتمنونه مليئا بالحب والسعادة.
لكن كيف يتحقق هذا ؟
امنية عراق جديد بلا طائفية ، تتحقق من خلال انتماء الجميع للوطن الواحد ، بعيدا عن المذهبية والمناطقية والقومية ، فالعراق كان وما زال خيمة لكل العراقيين بمختلف انتماءاتهم وقومياتهم ومناطقهم ، لكن ان يكون انتماء الفرد منا لمذهبه قبل انتمائه لوطنه ، فهنا تكمن الطائفية ، وتؤدي لانقسام المجتمع وتفرقته ، لذا يجب ان يكون انتماء كل العراقيين للوطن قبل المذهب والقومية ، وبذلك سينتشر الحب والوئام بين العراقيين أبناء الوطن الواحد.
وماذا عن امنيات العراقيين الأخرى؟
نقول انهم يتمنون ان يعمل المسؤولون من وزراء ومديرين عامين ودرجات خاصة يعملون للوطن ، لبنائه واعماره ، لا ان يعمل هؤلاء لاحزابهم او لرئيس كتلته ، اذ بذلك ستضيع جهود العراقيين وثرواتهم بين نهب وسرقة وضياع وبالتالي سيكون العراق بلا اعمار ولا تنمية ، وسيزيد حينها اعداد الفاسدين الذين قال عنهم رئيس الوزراء محمد السوداني خلال تسنمه منصبه بان من أولى مهماته هو القضاء على الفساد والفاسدين بغض النظر عن انتمائهم ، لكن والحقيقة تقال لم نر فعلا للسوداني بهذا المجال باستثناء القبض على نور زهير المتهم بسرقة القرن والذي تم اطلاق سراحه بكفالة ، دون ان نعرف اين هو الان برغم انقضاء المهلة التي منحت له وهي أسبوعين بحجة استرجاع الأموال التي سرقها ، لكن لم نر من السبعة تريليونات التي سرقت الا استرجاع نحو 340 مليار دينار ليس الا!.
وماذا عن امنيات العراقيين الأخرى؟
انهم يتمنون خدمات أساسية هي من حقهم وتلك تتمثل في الماء والكهرباء ومواد غذائية تتوفر في الأسواق بلا ارتفاع أسعارها مع تذبذب الدولار الذي ارتفع الى نحو 158 ألفا وحينما انخفض الى 153 فرحنا ، متناسين ان سعره قبل الارتفاع كان 149 ألف دينار!.
والعراقيون يتمنون اول ما يتمنون ان يسود الوئام بين الأحزاب الحاكمة ، لان أي اختلاف بينهم يؤدي الى عرقلة الكثير من الأمور التي تهم المواطنين ، واختلاف هذه الأحزاب هي وراء تأخير إقرار موازنة 2023 والتي ينتظرها الجميع وفي مقدمتهم أصحاب العقود!.
واذا ما تحقق ذلك فسنقول بأعلى صوتنا.. اهلا عام 2023
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة