الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / بعد دعوات لرفع الايرادات غير النفطية بنسبة 300% .. هل توافق الحكومة على مقترح “المالية” برفع الدعم عن المشتقات النفطية؟

بعد دعوات لرفع الايرادات غير النفطية بنسبة 300% .. هل توافق الحكومة على مقترح “المالية” برفع الدعم عن المشتقات النفطية؟

المشرق – خاص:

يبدو ان موازنة العام الحالي 2023 تستهدف بشكل كبير جمع ايرادات غير نفطية بوسائل غير معروفة بعد، فيما يبدو انه تعويض للنفقات والرواتب التي ستنفق على التعيينات الجديدة البالغة نحو نصف مليون تعيين بين تثبيت محاضرين وعقود واداريين وغيرهم. وكانت اول اشارة على تعزيز الايرادات غير النفطية في موازنة 2023 لوزير المالية طيف سامي عن فرض “ضرائب” على المشتقات النفطية، حيث من المتوقع رفع نسبة من الدعم على البنزين والكاز وغيرها من المشتقات، وهو امر قد يثير ضجة خلال الايام المقبلة. أشارت وزيرة المالية، إلى أن “مشروع قانون الموازنة العامة قد يتضمن دراسة لفرض بعض الضرائب على قطاع المشتقات النفطية في حال وافق مجلس النواب عليها، ما يعزز الإيرادات”. كما اعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح صراحة، ان البرنامج الحكومي يستهدف رفع مساهمة الايرادات غير النفطية إلى 20% من مجمل الايرادات. وقال صالح، إن “الملامح الجوهرية التي رسمها المنهاج الحكومي الذي صادق عليه مجلس النواب تشرين الأول/ 2022، تسير باتجاهين في نطاق التصدي لأحادية الاقتصاد وهيمنة النفط شبه المطلقة على تسيير الحياة الاقتصادية في العراق”. وأضاف أن “الاتجاه الأول يتمثل في مجال المالية العامة الذي يتطلع أن تهبط نسبة مساهمة الإيرادات النفطية من إجمالي الإيرادات العامة من 93% إلى 80% تدريجياً، ما يقتضي دقة وسرعة بلوغ المالية العامة للأوعية الضريبية المهربة، فضلاً عن توافر سياسات داعمة للنشاطات الخاصة والتي تسهم في تعظيم مستويات الدخل الفردي والناتج المحلي الإجمالي بشكل عام، وهو مصدر الأوعية الضريبية الداعمة للمالية العامة من الإيرادات غير النفطية”. وفي النظر الى ايرادات العام الجاري، فانها من المتوقع ان تبلغ حتى نهاية العام اكثر من 160 تريليون دينار، تبلغ قيمة الايرادات غير النفطية منها 7.4 تريليون دينار عراقي. واذا ما كانت الايرادات غير النفطية تشكل 20% من مجمل الايرادات، فانه وفق الايرادات الكلية، يجب ان تكون الايرادات غير النفطية اكثر من 30 تريليون دينار، ارتفاعا من 7 تريليون دينار، ما يعني ارتفاع بنسبة اكثر من 300%. وتطرح تساؤلات عن كيفية تحقيق هذا الامر وتحقيق نحو 25 تريليون دينار اضافية كإيرادات غير نفطية. وبالاطلاع على سبيل المثال على قيمة ما تخسره الدولة بدعم المشتقات النفطية وتحديدا البنزين، فان الدولة وبحسب حسابات سابقة تخسر 1.4 مليار دينار يوميًا، ما يعني اكثر من نصف تريليون دينار عراقي خلال العام. وحتى برفع الدعم الكامل عن البنزين الذي يعد من اكثر المشتقات استهلاكا، ورفع الدعم عن جميع المشتقات النفطية الاخرى وليس فرض ضريبة وفقط، فأنه من غير المتوقع ان تحقق الدولة اكثر من 2 تريليون دينار سنويًا، في الوقت الذي تستهدف الحصول على نحو 25 تريليون دينار اضافية كايرادات غير نفطية. من جانبه رأى عضو مجلس النواب العراقي، باسم خشان، ان ادعاءات المسؤولين العراقيين بخصوص تقليل الاعتماد على النفط “حبراً على ورق”. وكان مسؤول برامج التنمية المستدامة في البنك الدولي، سليم روحانا، قد حذر يوم الخميس الماضي (29 كانون الاول 2022) العراق من الاعتماد كلياً على النفط وضرورة التوجّه نحو القطاعات الأخرى. وكتب النائب باسم خشان في تغريدة بموقع تويتر، على النفط فقط بنسبة تتجاوز ٩٠%، وكل ما يدعى من سعي الى تغيير هذه النسبة حبر على ورق”. وأضاف النائب باسم خشان في تغريدته ان “المشاريع الحكومية التي تكتب لمراعاة الشكليات الدستورية للتصويت على الحكومة”.

?>