المشرق – خاص:
حينما طمأن عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر بعدم حدوث أزمة في صرف الرواتب برغم تأخر إقرار الموازنة المالية لعام 2023، كان المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح قد اكد أن سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في طريقه للاستقرار بوضعه الطبيعي، الى ذلك أكد البنك المركزي العراقي اتخاذ عدة إجراءات منذ الأسبوع الماضي لاستقرار سعر صرف الدولار. فقد طمأن عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر بعدم حدوث أزمة في صرف الرواتب برغم تأخر إقرار الموازنة المالية لعام 2023. وقال كوجر إن “لا أحد يعلم شيئاً عن مشروع الموازنة ولا عن أسباب تأخيرها، إذ لا تزال لدى الحكومة ولم تعرض على مجلس الوزراء، وهذا الإرجاء المستمر سيجبر البلاد على المضي وفق قاعدة الصرف 1/12”. وأضاف، أنه “حتى مع إرسالها في بداية العام المقبل فإن التوقيتات القانونية والدستورية وكذلك دقة هذه الموازنة وكثرة الأرقام والمشاريع ستحتاج إلى مناقشات وقراءتين، مع استضافات ولقاءات مع الملاكات المتقدمة في الوزارات، وهذا حتماً سيتطلب أكثر من شهر في الأقل”. وتابع، أنه “على وفق السياقات القانونية لن تكون هناك أزمة، وإنما سنذهب إلى تطبيق مبادئ صرف لآخر موازنة مُقرة وهي موازنة 2021، وسيكون لدى المتعاقدين والأجراء ممن تم تثبيتهم في قانون الأمن الغذائي غطاء قانوني تستطيع الحكومة معه توفير التخصيص، لذلك لن تحدث أزمة رواتب”. من جانبه أكد المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح أن سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في طريقه للاستقرار بوضعه الطبيعي. وتعافى الدينار العراقي، أمام الدولار الأمريكي، صباح امس الاربعاء بعد انخفاض سعر الصرف في البورصة الرئيسية بالعاصمة بغداد، إذ سجل 156 ألف دينار مقابل كل 100 دولار. وأدى ارتفاع الدولار في الأسواق المحلية العراقية، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أسواق الجملة، والتي تعتبر الشريان الأساسي لحياة المواطن. وقال صالح إن “العراق يعد احد اكبر بلدان المنطقة في قدراته المالية الاحتياطية الراهنة، ولكن أجواء من الشائعات والاقاويل اخذت تسري بين الناس جراء التقلبات التي شهدتها سوق الصرف اثر اعتماد الضوابط الدولية التي أحاطت عمل منصة التحويل الخارجي (الذي يلبي 90٪ من الطلب السوق على العملة الاجنبية)”. وأضاف: “نود ان نطمئن الجميع انه مع تعاظم شفافية المعلومات التي يقدمها الوسط التجاري الطالب لتمويل استيراداته بالعملة الأجنبية (من خلال وساطة نافذة للبنك المركزي والمرور بمنصة التدقيق الدولية)، فان تحصيل العملة الأجنبية هو في تزايد لسد متطلبات التجارة الخارجية ويتحقق فورا وبالسعر الرسمي للصرف البالغ 1460 دينارا للدولار”. على الصعيد ذاته أكد البنك المركزي العراقي اتخاذ عدة إجراءات منذ الأسبوع الماضي لاستقرار سعر صرف الدولار، فيما أشار إلى ترشيح عدد من المصارف لبيع عملة الدولار للمواطنين أيام العطل الرسمية. وقال مستشار البنك المركزي، إحسان الياسري إن “البنك المركزي اتخذ عدة إجراءات لتوفير عملة الدولار الأجنبي منذ الأسبوع الماضي، نتج عنها انخفاض سعر الصرف في السوق المحلي”. وأشار إلى أن “البنك سيصدر تعليمات لعدد من المصارف التي تم اختيارها من قبله، للعمل أيام العطل الرسمية وهي اليوم الخميس والجمعة والسبت والأحد المقبلة، لكي يستمر ببيع الدولار إلى الجمهور، مما سيعمل على تلبية متطلبات أصحاب الاحتياجات من النقد الأجنبي لأغراض السفر والعلاج والدراسة”، مؤكداً أن “الأيام المقبلة ستشهد عرض عملة الدولار النقدي تلبية تامة”. وعن انتشار معلومات تفيد بامتناع البنوك عن صرف أرصدة المواطنين بالدينار وإعادة تجربة لبنان، أوضح الياسري، أن “هذه المعلومات غير صحيحة تماماً، والدينار العراقي متوفر بكثرة في المصارف وفي خزائن البنك المركزي”، منوهاً بأن “هذه شائعات يطلقها المتضاربون”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة