الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: إيقاف 4 آلاف مشروع دواجن

همسات: إيقاف 4 آلاف مشروع دواجن

حسين عمران

الأسبوع الماضي، كنت قد كتبت عن ضرورة منع استيراد الطماطم لتوفرها محليا وبكميات كبيرة جدا ، الا انه كما يبدو وزارة الزراعة لم تلتفت للامر وكأنما الامر لا يعنيها!.

واليوم واستكمالا لموضوعي ذاك ، اكتب اليوم عن انتاج البيض حيث تشير معلوماتنا الى ان نحو أربعة الاف مشروع دواجن تم اغلاقها من قبل أصحابها والسبب وزارة الزراعة أيضا!.

وتعالوا نضع النقاط على الحروف..

الحكومة السابقة فتحت الأبواب على مصراعيها لاستيراد البيض بحجة تخفيض أسعار المواد الغذائية، وكان من نتيجة ذلك القرار ، ان حقول الدواجن المحلية لم تعد تنافس سعر البيض المستورد ليتم بعدها الى غلق مشاريع الدواجن والتي يبلغ عددها نحو اربعة آلاف ، كما اعلنت عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية ابتسام الهلالي إن “القرارات الخاطئة للحكومة السابقة تسببت بإغلاق أربعة آلاف مشروع للدواجن في جميع المحافظات العراقية باستثناء إقليم كردستان، بعد ان كان لدى العراق أكثر من ستة آلاف مشروع للدواجن في العام 2019”. وأضافت إن “السياسة الخاطئة للحكومة السابقة من فتح باب الاستيراد وعدم حماية المنتج المحلي ودعم المشاريع، أثر سلبا على مشاريع الدواجن المحلية وتم تسريح آلاف العاملين وخسارة مليارات الدنانير”.

ولكي نعرف عن الخسائر اكثر نقرأ تصريحا لمدير عام دائرة الثروة الحيوانية حيث قال “توجد سبعة الاف و700 مشروع في مجال الدواجن وإنتاج بيض المائدة، ومعدل المستفيدين الأساسيين وغير الأساسيين والمباشرين وغير المباشرين في كل مشروع، هو 100 مستفيد، وهذا المعدل محسوب على ضوء العمال في كل قاعة فضلاً عن الكهربائي والطبيب البيطري والمهندس الزراعي وصاحب المشروع والعامل الذي ينظف”. وأضاف رحيم، أنه “وبهذا فإن المجموع أكثر من 700 الف عامل، إذا ما فرضنا استمرار نحو 1000 الف مشروع منها فقط، لأن جزءا من المستهلكين لا يستهلكون الدجاج المستورد، فيمكن أن يتحول 600 الف منهم إلى عاطلين يطالبون بإعانة وتوفير فرص عمل، كما ستستنزف العملة بخروجها إلى الخارج، ومعدل عدد أفراد أسرة كل واحد منهم 4 أفراد، أي أن الرقم يتجاوز الثلاثة ملايين مواطن”.

وزارة الزراعة من جانبها وعلى لسان المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف قال  إن “قرارات الحكومة السابقة لا تزال سارية بفتح باب الاستيراد لبيض المائدة ولحم الدواجن”، لافتا إلى أن “هذه القرارات أثرت بشكل سلبي على أصحاب الحقول حيث أغلقها الكثير منهم مما أدى إلى ارتفاع أسعار البيض في الأسواق المحلية، وانخفاض الإنتاج المحلي”. واضاف، أن “استمرار العمل بهذه القرارات سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج المحلي من البيض وارتفاع أسعاره بشكل أكبر في الأسواق لعدم وجود المنتج المحلي الذي يجب أن يكون صاحب الريادة”.

وبعد.. هل بعد هذه الإيضاحات سيستمر استيراد البيض وبالتالي ليتوقف المزيد من مشاريع الدواجن ؟

سؤال نضعه امام رئيس الوزراء محمد السوداني الذي قال ان حكومته هي حكومة ” خدمة وطنية ” فهل هذا الخدمة التي نقدمها لاصحاب حقول الدواجن؟.

com.husseinomran@yahoo

?>