حسين عمران
اعترف… اني منذ أسبوع اصحو على صوت بائع الطماطم المتجول وهو يعلن بأعلى صوته بان سعر صندوق الطماطم 3 آلاف دينار، ليضيف قائلا بان سعر كيلو الطماطم ربع دينار (أي 250 دينارا فقط)!.
وقبل ان ارفع رأسي من المخدة أتساءل، هل يربح الفلاح من هذا السعر المتدني؟ وهذا البائع المتجول وهو يسير بسيارته في الشوارع هل يربح هو الاخر من هذا السعر المتدني؟
أسئلة كثيرة دارت في ذهني، لأصل الى جواب بان هذا السعر المتدني للطماطم يشير اول ما يشير الى كثافة الإنتاج ووفرته، وبالتالي ليكون هذا السعر المتدني.
وفي غمرة افكاري تلك، فتحت المواقع الإخبارية في الانترنيت، وفرحت حينها وانا اقرأ خبرا أعلنته وزارة الزراعة والمتضمن موافقة المجلس الوزاري للاقتصاد على منع استيراد الطماطم من كافة المنافذ الحدودية وذلك لوفرتها محليا!.
وقال الناطق الرسمي للوزارة حميد النايف إنه “بناء على الطلب المقدم من قبل وزير الزراعة عباس العلياوي الى المجلس الوزاري للاقتصاد بشأن منع استيراد محصول الطماطم نتيجة وفرتها محليا، وافق المجلس الوزاري للاقتصاد على هذا الطلب وذلك نتيجة زيادة الانتاج لهذا المحصول في محافظتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة ووصل الى ذروة انتاجه ولأجل حماية المنتج المحلي وتشجيع الفلاحين على الانتاج اتخذ هذا القرار”.وأضاف، أن “الوزارة من مهامها حماية المنتج المحلي من جانب وحماية المستهلك من جانب آخر”، مشدداً على “ضرورة تنفيذ قانون حماية المنتج المحلي المرقم 11 لعام 2010 فضلا عن فرض تعرفية كمركية على المستورد موازية لكلفة المنتج المحلي لأجل دعم الفلاحين والمزارعين”.
قلت الحمد لله على هذا القرار، لدعم المنتج المحلي من الطماطم، ولكن ….!
وقبل ان اكمل “همساتي” أقول ان قرار منع استيراد الطماطم أعلنه الناطق الرسمي لوزارة الزراعة، لكن نفس الناطق الرسمي وهو حميد النايف، عاد في اليوم الثاني ليعلن بان وزارة الزراعة تنفي منع استيراد محصول الطماطم.
وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف إن “وزير الزراعة قدم طلباً الى المجلس الوزاري للاقتصاد بشأن منع استيراد محصول الطماطم نتيجة وفرتها محليا ولكن لم تحصل الاجابة حتى الان!.
أقول… سبق وان قرأت اخبارا قديمة تشير الى ان مزارعي الزبير في البصرة باتوا يرمون محصول الطماطم على الأرض لان سعرها المتدني جدا لا يسد قيمة الإنتاج، وغالبا ما كنت أتساءل وما زلت أتساءل، اذا كان محصول الطماطم متوفرا بهذه الكمية فلماذا يتم استيرادها؟ هذا أولا، وثانيا اين القطاع الخاص ليشيد معملا لإنتاج المعجون نتيجة هذه الوفرة من الطماطم، ليتم بعدها اتفاق المستثمر في القطاع الخاص لتوريد انتاجه الى وزارة التجارة التي بدأت بتوزيع علب المعجون ضمن فقرات الحصة التموينية، بدلا من توزيع علب المعجون المستورد؟
هل هذا ممكن يا وزارتي الزراعة والتجارة، ثم ما الذي يناقشه مجلس الوزراء في جلساته، اذا لم ينتبه لهذه الحالة؟.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة