ليث العتابي
عندما ترى الشغف الكبير لدى الجماهير العراقية ، وعشقها لمتابعة مباريات المونديال ، تدرك تماماً أن كرة القدم هي المتنفس الأجمل لدى الشباب وبقية الأعمار ومن كلا الجنسين ..!
في أكبر مناطق العاصمة بغداد ، حضرت الشاشات العملاقة ، بل أن الشركات تتهافت على تنظيم المسابقات ، ومن يأتي بالتوقعات الصحيحة ينال سيارة حديثة موديل 2023، أو يدخل في سحبة لحصد جهاز ” ايفون 14″ ..؟!
تلك المسابقات أو تنظيم المهرجانات ، لكسب ود المشجعين والمشجعات ، كانت ذو خطوة غير مسبوقة أثناء إنطلاق مباريات المونديال ، وفيها أتضحت صور الإهتمام والرعاية وتوفير جميع متطلبات مشاهدة نجوم الساحرة المستديرة عبر الشاشات المفتوحة ، وبعيداً عن قنوات التشفير أو صاحبة الحقوق الحصرية ..!
بغداد في أيام المونديال أختلفت ، بل أنها صنعت رونق مميز ، من ناحية جمالية الأماكن كالمقاهي والمطاعم والمولات ، وكثرة المساحات التي نصبت فيها الشاشات العملاقة ، ولتصبح أثناء المباريات كأنك في إستاد البيت أو لوسيل من كثرة المشجعين والمشجعات ، وسط أجمل الاغاني والهتافات ، التي أظهرت حبها لميسي ومبابي ومودريتش وحكيمي وزياش ، بينما تالمت لوداع مبكر لرفاق نيمار ..!
دراما المونديال أنتهت ، والتانغو الارجنتيني تربع على عرش الكرة العالمية ، ومازلنا نبحث عن سر عشقنا لنجوم العالم ، في وقت طالبت تلك الجماهير عن كيفية إستغلال نجاح المونديال في إثبات قدراتنا في تنظيم بطولة أقليمية ” خليجي 25″ في البصرة ، التي لم يتبقى على إنطلاقها سوى أيام قليلة..!
هل سيقدم العراق نسخة مختلفة تنظيمياً ، أن ستكون تقليدية دون لمسة إبداع أو إنفراد أو إكتشاف يبهر البلدان المشاركة ومشجعيها الذين سيستغلون ” تويتر” لكشف العيوب أو المقارنة بين جذع النخلة من جهة والبيت من جهة أخرى ..!
نعم ، البصرة تستعد ، ولكن التحضيرات بدأت متأخرة ، ولعل أصحاب القرار يكملون جميع متطلبات نجاح البطولة ، التي جعلت بلدية العشار أو المعقل أو الكورنيش تبدء عملية تغيير جزء من ملامح المدينة في وقت نتمنى أن تصبح الفيحاء أجمل مدن العراق ولو لفترة قصيرة ..!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة