السيسي: لدينا رغبة صادقة في فتح مرحلة جديدة من الشراكة مع العراق
ماكرون: إذا أردنا ضمان استقرار العراق فعلينا حل المشكلات مع جيرانه
المشرق – خاص:
بدأت أعمال قمة “بغداد 2” في الأردن، وستركز على 5 ملفات بارزة يأتي على رأسها الأوضاع في العراق ولبنان وسوريا ومكافحة الإرهاب وأمن الغذاء والطاقة والملف النووي الإيراني. وأعرب رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، عن “التقدير العالي للمشاركين في قمة بغداد الثانية”، مشيرا إلى “أننا نجتمع في عمان ونأمل المضي نحو تعزيز العلاقات وتطويرها”. وأوضح أن “فكرة تأسيس مؤتمر بغداد تنطلق من رغبة العراق لتعزيز الشراكة”، مؤكدا أن “العراق ينأى بنفسه عن اصطفافات المحاور وأجواء التصعيد وينشد سياسة التهدئة وخفض التوترات، كما يرفض التدخل بشؤونه الداخلية ومسَّ سيادته أو الاعتداء على أراضيه”، مشيرا باننا لا نسمح أن ينطلق تهديد دولكم من العراق. ولفت السوداني إلى أن “حكومتنا تتبنى نهجا منفتحا يهدف لبناء شراكات إقليمية ودولية مبنية على المصالح المشتركة”، داعيا “الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدتنا في استرداد أموال العراق المنهوبة والمهربة وتسليم المطلوبين الذين يتخذون من هذه الدول محل إقامة لهم”. من جانبه اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الوضع الامني في العراق يشهد تحسنا ملحوظا، مشيرا الى دعم الجهود الوطنية في العراق لاستعادة مكانته ودوره الفاعل. وقال الرئيس المصري، في كلمته خلال مؤتمر قمة بغداد 2 في الاردن إن “قمة بغداد فرصة للتطوير والتنسيق مع العراق في مواجهة التحديات”، مضيفا: “لدينا رغبة صادقة في فتح مرحلة جديدة من الشراكة مع العراق”. وتابع: “الدولة العراقية حققت إنجازات مهمة في محاربة الإرهاب”، مبينا أن “نجاح العراق يعد نجاحاً للمنطقة جميعاً”. واوضح: “مصر ترفض أي تدخلات خارجية في شؤون العراق”، مؤكدا أن “مصر تثمن الجهود والتضحيات بمواجهة التحديات والقضاء على الإرهاب”. الى ذلك أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن العراق اليوم مسرح لتأثيرات وصراعات إقليمية، داعياً الى حل المشاكل مع البلدان المجاورة له. وقال ماكرون في كلمة له خلال انطلاق أعمال مؤتمر قمة بغداد في الأردن إن “المنطقة ما تزال تعاني من جمود وانقسامات وهناك تدخلات ومشاكل أمنية”، مؤكداً أن “المشاركين بقمة بغداد الثانية يسعون لإرساء الأمن والاستقرار في العراق وفي المنطقة”. وأضاف أن “أمن فرنسا مرتبط بأمن المنطقة واستقرارها”، مشيراً الى أنه “إذا أردنا ضمان استقرار العراق فعلينا حل المشكلات مع جيرانه”. وأكد الرئيس الفرنسي أن “العراق أول المتأثرين من زعزعة استقرار المنطقة”. وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين قد افتتح مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وعدد من القادة والزعماء. وقال العاهل الأردني، يسرني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني الأردن، وأن أعبر لكم عن اعتزازي وشعب المملكة الأردنية الهاشمية باستضافة مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي يعكس المكانة الخاصة للعراق الشقيق بالنسبة للأردن. وأضاف الملك عبدالله، يمثل اجتماعنا فرصة للبناء على مخرجات مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي انعقد العام الماضي، وإعادة التأكيد على دعمنا لجهود العراق في مواصلة مسيرته نحو التنمية والازدهار وتعزيز أمنه واستقراره واحترام سيادته. وتابع نؤمن نحن في الأردن بحاجة المنطقة للاستقرار والسلام العادل والشامل والتعاون الإقليمي، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية ومعالجة قضايا الفقر والبطالة، وأن مواجهة تحدياتنا المشتركة تستدعي عملا جماعيا تلمس شعوبنا آثاره الإيجابية. وقال الملك عبدالله الثاني، لا بد من الإشارة إلى مشاريع التعاون بين الأردن و العراق بالإضافة إلى الأشقاء العرب سواء في قطاعات الطاقة أو الصناعة أو النقل، والتي تعززت من خلال آلية التعاون الثلاثي بيننا في الأردن والأشقاء في مصر والعراق. كما القى عدد من الوفود العربية والاجنبية المشاركة في مؤتمر بغداد كلمات اشارت الى دعمها ومساندتها لتحقيق الامن والاستقرار في العراق.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة