شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
- اوضاع العاطلين عن العمل من خريجي الكليات والمعاهد او اصحاب العقود والمحاضرين بدون اجور وغيرهم من ضحايا السنوات السابقة يعتصرون القلوب وهم في امس الحاجة وفي مقدمة الاولويات الدينية والوطنية لحل اشكاليتهم العويصة امام تكدس مليارات الدولارات المتوقفة عن الصرف والموازنة ما زالت امل الجميع وتمخض الجبل عن صرصار!.
- دفعت الحكومة العراقية 400 مليار دولار لإقليم كردستان والسؤال: هل ستذهب الى اصحابها الحقيقيين أم للفاسدين كالعادة؟!.
- ما زالت مديرية المرور تجبي الضرائب من المواطن بطريقة مهلكة من دون ان تقدم اي خدمة لتحسين احوال الشوارع او تقوم المرور العامة مقابل (كرف) ملايين الدنانير تصليح اشارات المرور العاطلة منذ عشرين سنة؟! متى تكف المرور العامة عن حلب المواطن العراقي؟!.
- لقد منعتني الوعكة الصحية الاخيرة من زيارة معرض الكتاب الاخير وكنت في كل مرة اشد الرحال اليه واتسوق منه ما تشتهي نفسي من الكتب والمجلات ولكن في هذه المرة حرمت للأسف من زيارة هذه التظاهرة الادبية الثقافية الراقية!.
- يوجد نفر من المثقفين بسبب أنانيته ونرجسيته المفرطة (وهي بالطبع فارغة تماما ولا تمثل حقيقة شخصيته) غائب تماما عن افراح الاخرين او حتى في المآتم ومجلس الفاتحة.. غائب في مشاركاته الانسانية فمن الصعب جدا على امثال هؤلاء المرضى ان يقول لك وانت مريض: الحمد لله على السلامة وفي حالات الحزن والمناسبات يستكثر ان يلفظ كلمات تليق بالأحزان: البقاء لله!.
- اكدت تجارب مرة ان تولى هتلر وموسوليني الاول جندي ورسام فاشل نجح عن طريق الدسائس الوصول الى اكبر المناصب في المانيا والثاني معلم نصف ناجح ومبتلى بالزيجات الفاشلة وكثرة الاولاد ان يصبح سيد ايطاليا عن طريق الذبح والمؤامرة والغدر.. تولى هتلر وموسوليني قيادة جيوش بلادهم بل والتخطيط لاهم المعارك الكبرى بعد ان وضعوا كبار جنرالاتهم على الرفوف فانتهى المصير بهما ان انتحر الاول واحرقت جثته بالبنزين مع عشيقته ايفا براون وانتهى الثاني الى تعليقه مع عشيقته كلارا بالمقلوب وانتهت ايطاليا والمانيا الى خراب كامل مطلق!.
- لقد اكدت احداث العراق فشل الانظمة الشيوعية والقومية وحان الان بعد عشرين سنة من الاختبار انتظار نجاح او فشل الاسلاميين مع ان مقدمات الفشل واضحة للعيان!.
- نجح العسكر في مصر وفشلوا في سوريا والعراق وليبيا.
- كنت وانا صبي عام 1963 اسمع الاناشيد المصرية من اذاعة بغداد بعد نجاح الانقلاب افي 8 شباط وكانت الاذاعة تذيع اخطر الاناشيد المعمقة للثأر والقتل والانتقام مثل نشيد محمد قنديل الشهير: “يا ويل عدو الدار من ثورة الاحرار.. او من بيت لبيت مش ح نسلم .. وجرح الجسم يهون جرح الشرف ما يهون”!.
- قبل سنوات صدر لي كتاب عن سيرة احمد حسن البكر وتصادف ان أخطأ المصمم اللبناني في سنة وفاة البكر على الغلاف الاول حيث ورد تاريخ 1983 بدلا من عام 1982 حيث استبدل الرقم 2 ب3 برغم تشابه ركزة الرقمين لكن المعلومة الصحيحة عن التاريخ الصحيح كانت موجودة في متن الكتاب وتصادف ان زرت المتنبي يوم جمعة ولمحت الصديق العزيز الاستاذ طه جزاع واقفا مع ثلة من المعجبين والاصدقاء وأحد باعة الكتب القيت السلام عليهم وقبل ان اغادر انبرى لي هذا البائع الذي ما كانت لي به اي صلة تعارف وقال: (استاذ شامل عندي حجاية من قارئ اوصاني ان انقلها لك..) قلت له تفضل، قال وقد صعقني بالمرة: “مات البكر عام 1982 وليس 1983 كما هو مثبت على غلاف الكتاب.. يكول هذا خوش مؤرخ….” لم ارد عليه فقد هزتني الكلمة السوقية الهابطة وشرحت لجزاع سبب خطا المصمم اللبناني بعدم التفريق بين 2و3 لتشابهما.. بعد اقل من ساعة جاءني بائع الكتب وقدم اعتذاره بحرارة وقبلني لكنه لم يبح باسم الساقط الذي تلفظ هذه العبارة التي دلت على تربيته فوق السطوح وفي السراديب برغم انني بعد سنة اكتشفت ان هذا الساقط صاحب اللفظة الساقطة هو حامل لشهادة ماجستير!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة