صلاح الحسن
من خلال الاستقراءات التي تعيشها المنطقة فان الحرب لن تنتهي فصول المسرحية النازيصهيونية التي يلعب بطولتها فلوديمير زيلينسكي على المسرح الأوكراني بتمويلٍ وسيناريو أميركي، مؤامرة قَذِرَة ذَهَبَ ضحيتها عشرات الآلاف من المواطنين الأوكران الآمنين من كِلا الانتماءين الروسي والأصولي على أرض القمح والذُرَة والمعادن، الولايات المتحدة الأميركية المُسَبِبَة للصراع والتي تضع كل ثقلها في دعم حكومة زيلينسكي في الحرب الدائرة إلى جانب ألمانيا ودُوَل الناتو، غير آبهة لمصير العالم والبشرية في حال اندلعت مواجهات مباشرة بينها وبين الجيش الأحمر والتي قد تفضي إلى ضربات نووية متبادلة لن تتوانى روسيا من القيام بها في حال شعرت في اقتراب أي خطر قد يُهدِّد سلامة أمنها القومي. الرئيس فلاديمير بوتين قَرَّرَ دخول الحرب ولن يسمح للناتو بأن ينتصر عليه، والأخير يحاول هزيمة بوتين من دون الوصول إلى كسرِهِ بشكلٍ نهائي لأن ذلك دونهُ وبقاء وجود البشرية على قيد الحياة، فالدعم العسكري الأميركي مستمر لأوكرانيا، والرئيس الأميركي يريد استثمار الحرب لصالحه في الانتخابات النصفية الأميركية، وخلال مقابلة له على قناة cnn الأميركية بدآ جو بايدن متجاهلاً الحرب والدمار وما يعانيه المدنيون الأوكران، ومتحمس للحديث مع بوتين فقط بقضية المواطنة الأميركية “بريتني غرينز” المعتقلة في روسيا بجرم الإتجار بالمخدرات! مما يَدُل على درجة اهتمام الرئيس الأميركي بالانتخابات الداخلية لبلاده واستهتاره ولا مبالاته بدماء الشعوب التي تُهدَر خارجها برغم وصول العالم إلى حافة حرب كونية.القيصر الروسي بدورهِ أعلن عدم استعداده لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة العشرين لعدم توفر أرضية للتفاوض بينهما لم تؤمنها الإدارة الأميركية، واعتبرت موسكو دعوة زيلينسكي إلى قمة العشرين استفزازا كبيراً كون بلاده ليست عضواً فيها، بكُل الأحوال كافة دُوَل العالم تصطَف على جانبي الكرة الأرضية بين مؤيدٍ لروسيا ومعادٍ لها وأن فَرك اليدين من جهة أحِبَة واشنطن وإسرائيل مستمر لا يتوقف لأن الجميع منهم يؤمن بأن روسيا لن تُهزَم وبوتين سيعلن النصر عاجلاً أم آجلاً، فالرئيس السابق دونالد ترامب وأعلنَ تمردهُ على إدارة بايدن مبدياً تحدياً واضحاً لجميع قراراته ليسَ إيماناً منه بضعف موقف الولايات المتحدة الأميركية، إنما قناعته الكبيرة بفوز حليفه ترامب في الانتخابات القادمة. إذاً عالم يغرق وعالم ينهض، غرب يتَغَيَّب رويداً رويداً وشرق يُطِلُ علينا بهدوء برغم أزيز الرصاص ودوي المدافع، بينما يموت الشعب الأوكراني ويُشَرَّد كرمَا لعيون الانتخابات الأميركية، والأوروبيون الذين بدأوا يواجهون أزمات كبيرة منها الطوابير الطويلة على محطات الوقود والاقتتال بين المواطنين، وتقنين الكهرباء، ينتظرهم شتاءٌ طويل وبردٌ قارس ربما سيكون السبب لركوع أوروبا أمام القيصر الأحمر، وانسحاب دُوَل أوروبية كثيرة من الاتحاد على مقولة كل مِن يدبر حاله، اللهم اضرب الظالمين بالظالمين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة