الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / أربعون ساعة بلا كهرباء وطنية

أربعون ساعة بلا كهرباء وطنية

حسين عمران

حينما أبلغت بعض زملائي بان المحولة في منطقتنا “طكت” ومسؤولي الصيانة جاؤوا ورفعوا المحولة، قالوا لي ستبقى أسبوعين الى عشرة أيام بلا كهرباء وطنية وذلك لحين اصلاح المحولة!.

هل من المعقول ذلك؟ اجبت بعض زملائي قائلا لهم بأن وزير الكهرباء اكد اكثر من مرة بان فرق صيانة طارئة موجودة في كل مكان ومهمتها اصلاح أي خلل طارئ بالسرعة الممكنة.

حسنا اذا كان الامر كذلك، اذن لم يكن امامي الا الدكتور صلاح غازي مدير اعلام الشركة العامة لتوزيع كهرباء بغداد الكرخ، حيث اعرف عنه بانه متعاون جدا مع كل المواطنين عامة ومع الإعلاميين خاصة.

المحولة “طكت” الساعة الخامسة من فجر الاحد الماضي وبعد ارسال “مسج” الى الدكتور صلاح لأعلمه بالحالة بعد نصف ساعة كانت هناك مفرزة من الصيانة لرفع المحولة، وقالوا سيتم ارسالها الى التصليح!.

قلت.. ان شاء الله

لكن حينما سألت بعض العارفين ببواطن الأمور قالوا ان اصلاح المحولة يتطلب نحو عشرة أيام، قلت معقولة عشرة أيام نبقى بدون كهرباء وطنية؟! ثم الا تتوفر محولات احتياط في مخازن وزارة الكهرباء يتم خلالها استبدال المحولات العاطلة بالسرعة الممكنة وليتم بعدها اصلاح العاطلة؟

وفي غمرة تفكيري ذاك وصلتني عبر الواتساب رسالة صوتية من الدكتور صلاح يبلغني فيها بانه اجرى اتصالات مع المسؤولين وبتعاون مدير مكتب المدير العام ومسؤولي الصيانة في منطقة الشعلة تم تخصيص محولة جديدة بدلا من العاطلة وسيتم وصولها نحو الخامسة من عصر امس الأول الاثنين، الخامسة عصرا من مساء الاثنين، هذا يعني بقينا 36 ساعة بلا كهرباء وطنية!.

وانتظرت الى السابعة وقلت عسى ان تصل المحولة، لكن خاب ظني، برغم اني كل نصف ساعة اخرج لأرى هل وصلت المحولة حيث ان عمود الكهرباء الذي يحمل المحولة لا يبعد عن بيتنا سوى 100 متر، وفي كل مرة كنت اعود فاشلا، اذ مكان المحولة المحترقة فارغ!.

قلت ربما تأخر الوقت، والظلام بات يخيم على كل الأماكن، لذا سأنتظر الى صباح يوم الثلاثاء، لأبلغ الدكتور صلاح بأن المحولة الجديدة لم تصل.. ولكن

أقول.. ولكن عند الساعة التاسعة مساء، سمعت صوتا عاليا من ابني وهو يصيح “وطنية” واردف جاءت الوطنية، لم اصدق حينها متسائلا معقولة مسؤولو الصيانة في شركة توزيع كهرباء بغداد الكرخ يعملون ليلا؟

ومع وصول المحولة كما قلت عند التاسعة من مساء الاثنين نكون قد امضينا أربعين ساعة بلا كهرباء وطنية، وكان من الممكن ان نستمر بلا كهرباء وطنية لعشرة أيام أخرى كما اخبرني بعض زملائي، الا ان جهود الدكتور صلاح غازي كانت وراء اختصار المدة من عشرة أيام الى 40 ساعة فقط.

شكرا لوزارة الكهرباء عموما على جهودها في توفير الكهرباء الوطنية بشكل جيد هذه الايام وشكرا لكل المسؤولين في الشركة العامة لتوزيع كهرباء بغداد الكرخ على جهودهم في تهيئة فرق الصيانة الطارئة لإصلاح أي عطل.

com.husseinomran@yahoo

?>