المشرق – خاص:
افاد مصدر امني بمحافظة ذي قار بإيقاف أكثر من 20 ضابطاً ومنتسباً، إضافة الى اعتقال عدد من “المحرضين” على أحداث التظاهرات و”الشغب” في المحافظة، وكان رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية خالد العبيدي قد التقى مع مجموعة من ممثلي تظاهرات الناصرية مخاطبا إياهم ان معظم العراقيين يتعاطفون معكم لانكم تمثلون مطالبهم المحقة والمشروعة بفرص عمل لائقة وحياة كريمة وحقوق مصانة. فقد افاد مصدر امني بمحافظة ذي قار بإيقاف أكثر من 20 ضابطاً ومنتسباً، إضافة الى اعتقال عدد من “المحرضين” على أحداث التظاهرات و”الشغب” في المحافظة. وأخبر المصدر أن “لجنة الامن النيابية برئاسة خالد العبيدي، التي وصلت للمحافظة كانت تملك تقريراً مفصلاً عن أحداث ذي قار، والمحرضين على أعمال الشغب فيها، وكانت تحمل معها أوامر القبض والايقاف بحق جميع المقصرين”. وأشار إلى ان “اللجنة فور وصولها اوقفت اكثر من 20 ضابطاً ومنتسبا في الجيش العراقي من الذين كانوا يمسكون قاطع بهو الناصرية ليلة سقوط الضحايا والجرحى من المتظاهرين، على ذمة التحقيق”. وبين، ان “اللجنة وجهت بناءً على أوامر قبض قضائية صادرة من بغداد باعتقال عدد من رجال الأعمال والمقاولين في المحافظة بتهمة التحريض على قلب الامن فيها “، مشيراً إلى أن “عملية أمنية نفذت بحق المطلوبين ونجحت باعتقالهم”. وتابع المصدر، ان “اللجنة النيابية استمعت لافادة المتظاهر المعروف في المحافظة (ابو كوثر) “، مبينا ان ” اللجنة وجهت باعتقال فوري لثلاثة متظاهرين، حيث تم اعتقالهم بعد مداهمة منازلهم فجراً”. ونوه المصدر، إلى ان “القوات الامنية نقلت المعتقلين جميعا باستثناء عناصر الأمن إلى العاصمة بغداد، لإكمال إجراءات التحقيق معهم”. وأفاد مصدر أمني مطلع بصدور أوامر قبض واعتقال لرجال أعمال في محافظة ذي قار جنوبي العراق، على خلفية الأحداث الدموية الأخيرة التي شهدتها الناصرية. وأخبر المصدر أن “أوامر القبض صدرت من القضاء، بحق أكثر من 20 شخصية في المحافظة، من بينهم 9 رجال أعمال ومقاولين في الناصرية”. الى ذلك اجتمع وفد لجنة الامن والدفاع النيابية برئاسة خالد العبيدي مع مجموعة من ممثلي تظاهرات الناصرية، خلال زيارته الى محافظة ذي قار. وذكر بيان لمكتب العبيدي أن “رئيس اللجنة استمع الى مطالب المتظاهرين ووعد بايصالها، كما استمع الى وجهة نظرهم عن اسباب اندلاع اعمال عنف سقط على اثرها عدد من الشهداء والجرحى”. وقال العبيدي للمتظاهرين إن “معظم العراقيين يتعاطفون معكم لانكم تمثلون مطالبهم الحقة والمشروعة بفرص عمل لائقة وحياة كريمة وحقوق مصانة”، داعيا اياهم الى “ابعاد المغرضين عنهم ولا يجعلونهم يلوثوا مطالبهم وسلميتهم بحرق مؤسسات الدولة او التعدي على حقوق الاخرين”. وأضاف: “تعاونوا مع اخوانكم في القوات الأمنية فهي لحمايتكم، اما من يستخدم العنف منهم ضدكم، فلن يتم التهاون معه مهما كان، لأن مصيره المؤكد سيكون الوقوف امام سلطة القضاء لينال جزاءه العادل”. وكان محافظ ذي قار، جنوبي العراق، محمد هادي الغزي قد اكد انه تم التوصل إلى نتائج أولية للأحداث التي شهدتها مدينة الناصرية العاصمة المحلية للمحافظة خلال التظاهرات الدامية الأخيرة. وسقط 3 شهداء ونحو 23 جريحا، مساء الأربعاء، إثر اشتباكات بين الأمن العراقي ومتظاهرين في الناصرية طالبوا بإسقاط التهم عن الناشط حيدر الزيدي، والذي أصدر القضاء العراقي حكما عليه بالسجن لثلاث سنوات بتهمة الإساءة إلى “الحشد الشعبي”، كما طالبوا بإسقاط التهم الكيدية عن المتظاهرين. وعلى أثر ذلك، وجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بإعادة العمل بلجنة تقصي الحقائق، للكشف عن قتلة المتظاهرين وتعويض الجرحى. ووفقا لبيان لمكتب المحافظ، فإن اللجنة التحقيقية توصلت على مدار ثلاثة أيام من عملها إلى نتائج أولية عن المقصرين، مشيرا إلى أن القضية لن تقيد ضد مجهول، وأن المتورطين سيمثلون أمام القضاء لينالوا جزاءهم.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة