د عدنان لفتة
اعجاز تاريخي لا سابق له سطره ابناء المغرب بالتأهل للمرة الاولى تأريخيا لربع نهائي كأس العالم ، انجاز تاريخي يسجل بحروف ذهبية للعرب الذين كانوا يشاركون على استحياء ويغادرون سريعا مكتفين بشرف المشاركة المونديالية.
المغرب التي تجاوزت فرق مجموعتها ولم تخسر حتى الان في مونديال قطر تعادلوا مع كرواتيا وهزموا بلجيكا بهدفين وكندا بهدفين مقابل واحد ثم جاء الدور ثمن النهائي ليطيحوا بالفائز باللقب عام ٢٠١٠ وبطل اوروبا ثلاث مرات اعوام ١٩٦٤، ٢٠٠٨،٢٠١٢.
تاريخ جديد يكتب لجيل جديد من المواهب المغربية يقودها مدرب شاب هو وليد الركراكي الذي سماه الاتحاد المغربي مدربا في اللحظات الاخيرة قبل انطلاق كأس العالم تحديدا في 31 أغسطس 2022 تم تقديمه مدربا أول للمنتخب المغربي لكرة القدم من قبل رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2025 وبراتب شهري قدره 60 ألف يورو !! نعم بهذا المبلغ البسيط ويمكن ان تقارنوه بما صرفته وسخرته الاتحادات العربية او العراق للمدربين المتعاقد معهم لعقود من الزمن!!
الركراكي اعتمد في هيكلية منتخبه على المحترفين الناشطين في الدوريات الاوروبية من اولئك المتمرسين في ملاعبها ، الذين لا تهتز قلوبهم خوفا ورعبا من المنافسين وابرزهم ياسين بونو (إشبيلية الإسباني) و أشرف حكيمي (سان جيرمان الفرنسي) ونصير مزراوي (بايرن ميونخ الألماني) ونايف أكرد (وست هام الإنكليزي) ورومان سايس (بشيكتاش التركي) وأشرف داري (بريست الفرنسي) وجواد الياميق (بلد الوليد الإسباني) وسفيان أمرابط (فيورنتينا الإيطالي) وعبد الحميد صابيري (سمبدوريا الإيطالي) وسليم أملاح (ستاندار ليغ البلجيكي) وعز الدين أوناحي (أنجيه الفرنسي) وبلال القنوس (جنك البلجيكي) وحكيم زياش (تشلسي الإنجليزي) وسفيان بوفال (أنجيه الفرنسي) وأمين حارث (أولمبيك مارسيليا الفرنسي) وعبد الصمد الزلزولي (أوساسونا الإسباني) وزكرياء أبو خلال (تولوز الفرنسي) وإلياس شاعر (كوينز بارك رينجرز الإنجليزي) وعبد الرزاق حمد الله (اتحاد جدة السعودي) ووليد شديرة (باري الإيطالي) ويوسف النصيري (إشبيلية).
اسماء محترفة رصينة رفعت من قيمتها المالية بعد منافسات المونديال وعرفت بانفسها بعد سنوات من العيش في ضل الاخرين.
الفرصة كبيرة الان لمواصلة الحلم وتحقيق انجاز تاريخي حينما يواجهون البرتغال في ربع النهائي، فرصة لا تتكرر للنجاح والتألق وكتابة صفخات ذهبية للمغرب وللعرب ،شريطة ان لا يناموا في عسل الغرور ويركبهم التعالي الذي اطاح بالسعودية واخرجها خارج المونديال في اعقاب هزيمتها للارجنتين.
كل القلوب معكم نحو التاريخ ، الفرص في الحياة لا تأتي الا مرة واحدة ، وبمقدوركم مواصلة العطاء والمثابرة بقلوب حديدية لا تخشى احدا في الطريق الى المجد.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة