محمد حمدي
حضرت عام 2018، بطولة اسيا للناشئين بكرة القدم في العاصمة الماليزية كوالالمبور ومن بين ابرز الملاحظات التي دونتها ان البطولة التي اقيمت في مقر تواجد الاتحاد الاسيوي ومع كل ما يقال عن قدرات وامكانات ماليزيا لم تكن لائقة الى ابعد الحدود، فالملاعب كانت بسيطة جدا وهي ملاعب تابعة لجامعات والاعلام كان ضعيفا الى حدود هائلة لم تسجل حضور ولا صحفي ماليزي واحد حتى في ارفع المباريات خلال المؤتمر الصحفي، ولم تتواجد سيارة واحدة لنقل الاعلاميين الاجانب الى الملاعب، ولم يصدر ملحق صحفي واحد يغطي احداث البطولة في العاصمة، كل هذه الصور السوداوية لم تقابل بموجة تشهير ونقد عارم واتهامات على الاطلاق والعكس هو الصحيح فكل من تلتقيهم في ماليزيا يؤكد نجاح البطولة والتحضير اللوجستي لها ويختم لهم بالعشرة الاتحاد الاسيوي لكرة القدم .
سقت هذه المقدمة وانا استمع لحديث احد المسؤولين الذي يهاجم بطولة خليجي 25 ويبرز عيوبها الى حدود معيبة حتى قبيل انطلاقها باكثر من شهرين ويشكك بوجودها اصلا بالفم المليان ويفتخر بايصال صوته الى ابعد مدى ، ويحزنني فوج المتضامنين معه وكأننا نعيش داخل بلدين متقاطعين حد النخاع يتربص كل منهما بالاخر ويتمنى افول نجمه وهزيمته النكراء لغرض التشفي الذي لن تحصل له على مبررا مقنعا لو اجتهدت اطراف الليل واناء النهار، فما السبب في ذلك، اجزم انها الحسد والغيرة والشكوك المبالغ بها وتمني الخراب لزيادة روح الانكسار لدينا كجمهور ومتابعين واحباطهم الى مادون العظم ، وهذه الصفة يمتاز بها الكثير، فقد شهدت لاحدهم انه كان منبين ابرز منتقدي وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية ، وما ان نال احد المناصب حتى انقلب راسا على عقب وصار المحامي الاول عنهما او عن احدهما .
الحقيقة ان لاضير في ذلك فقد تعودنا على امثال هؤلاء ولكن ما لايجب ان نعتاده هو ان تصل بهم الحال الى التاثير المباشر ونبش القبور باتجاه امعان الاذى بالعراق عن طريق تسريب معلومات مغلوطة وبطابع بعيد كل البعد عن روح المواطنة والعمل الصميمي الذي يغلب مصلحة البلاد على اية مصلحة اخرى ، كان يرسل معلوماته الى الاتحادات الخليجية والاجنبية بعدم جدوى التواجد في العراق وملاقاة منتخباتنا الوطنية لان الاوضاع غير مستقرة والبنى التحتية غير جاهزة وامور اخرى تبث عبر اثير التواصل المظلمة لغاية مريضة بالتاكيد هي الاشد انحطاطا ولا خلاف على ذلك ، ولو اوصل الحقيقة بنسبة قليلة فان جميع البطولات بمختلف الالعاب التي اقيمت في بغداد اوشمال الوطن كانت ناجحة ومدعومة بصورة كبيرة يشهد بها من حضر وتواجد .
مع ذلك لا ابريء ساحة الاتحادة الرياضية والمدى الاعلامي والاعلاني الخاص بها بانها كانت على قصور واضح وكبير ولو انها افردت حيزا للاعلام الرياضي العراقي بالتواجد باي هامش بسيط دون تخوف من المستور لكانت النتائج هائلة والاعلان عن البطولات كبير جدا ولايوازيه اي اعلان اخر ، لذلك ادعو الى عدم التقوقع على المنسق او من يعمل في الاتحاد اعلاميا فقط والانفتاح اكثر لتحقيق المكاسب المرجوة وردم الهودة التي تسببت بالكثير من المتاعب في تنظيم البطولات
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة