المشرق – خاص
حينما وجّه القائد العام للقوات المسلحة، أن تكون إدارة جهاز المخابرات في المرحلة الحالية، ضمن إشرافه الشخصي المباشر من موقع أدنى، كانت وزارة الداخلية قد اكدت أن الايام القادمة ستشهد عمليات كبرى تخص مكافحة الفساد، فيما خصص صندوق استرداد أموال العراق مكافأة خمسة ملايين دولار للمخبر. فقد أجرى رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني زيارة الى مقر جهاز المخابرات العراقي. وذكر بيان صادر عن مكتب السوداني، أن الأخير حال وصوله أجتمع مع مديري المديريات والكوادر المتقدمة في الجهاز، واستمع الى عرض شامل لسير العمل وتنفيذ المهام والواجبات. وأكد رئيس مجلس الوزراء في مستهل الاجتماع على دعم الدور الوطني لجهاز المخابرات، بوصفه مؤسسة أمنية وطنية تضطلع بمهمة كبيرة ومشرفة لخدمة الوطن. و شدد السوداني على أهمية أن يحافظ الجهاز على مسار عمله وفق الاختصاص المرسوم له طبقا للدستور وميثاق العمل الداخلي للجهاز والقوانين المرعية المنظمة في هذا المجال، وأن يكون تنفيذ المهام وتوزيعها موافقاً لمعايير المواطنة الحقّة، والكفاءة وأركان النزاهة في العمل، والمصالح الوطنية والأمنية العليا للبلد. ووجّه القائد العام للقوات المسلحة، أن تكون إدارة الجهاز في المرحلة الحالية، ضمن إشرافه الشخصي المباشر من موقع أدنى. من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا أن الايام القادمة ستشهد عمليات كبرى تخص مكافحة الفساد. وقال المحنا إن “الفساد موجود في العديد من مؤسسات الدولة”، لافتا بالقول “احبطنا عمليات كبيرة لتهريب النفط في محافظتي البصرة وميسان”. وأضاف أن “التحقيقات الامنية تكون سرية خشية هروب المتورطين حيث أن التحقيق مع شبكات تهريب النفط ما يزال متواصلا”. واشار المحنا الى أن “الفرصة مواتية امام حكومة السوداني لضرب بؤر الفساد”، كاشفا عن أن “الايام القادمة ستشهد عمليات كبرى تخص مكافحة الفساد”. الى ذلك دعا صندوق استرداد أموال العراق جميع المُواطنين، سواءٌ في داخل العراق أم المُقيمين خارجه؛ للتعاون من أجل استرداد أموال العراق وإرجاعها إلى خزينة الدولة. ووعد الصندوق المُتعاونين معه من المُخالفين بـ”إعفائهم من المبالغ المُترتِّبة بذمَّتهم وبنسبة (25%) ولغاية (5) ملايين دولار من المال المُسترد كحدٍّ أعلى، لافتاً إلى أنَّ مجلس إدارة الصندوق يمنح مكافأةً للمُخبر بنسبة (10%) عـلى أن لا تـتـجاوز (5) ملايين دولار من الـمال الـمُستـردِّ، مُنـبِّهاً إلى أنَّه في حالة تعدُّد المُخبرين فسيتمُّ توزيع المكافآت بنسبٍ مُحدَّدةٍ لكلٍّ منهم، وبحسب دور كلٍّ منهم في استرداد المال”. وأوضح الصندوق انه “مُختصٌّ باسترداد الحقوق الماليَّة لجمهوريَّـة العراق التي حصل عليها الغير بطرقٍ غير مشروعةٍ؛ نتيجة سوء استخدام برنامج النفط مقابل الغذاء أو الحصار أو التهريب أو التخريب الاقتصادي أو استغــلال العقـوبات المفـروضة على العـراق في حينه؛ لتحقيق مكاسب ماليَّةٍ على حساب الشعب العراقيِّ، وتسلُّم أيّ تعويضٍ يترتَّب للعراق جرَّاء أيِّ قرارٍ شرعيٍّ ومُعترفٍ به، مُنبِّهاً إلى أنَّه غير مُختصٍّ بتسلُّم الشكاوى والبلاغات الخاصَّة بالمُدانين أو الأموال المهرَّبة جرَّاء الفساد بعد العام 2003.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة