ليث العتابي
لم يتبقى على إنطلاق المونديال إلا أيام
معدودات ، ومازال المشجع أو المواطن العراقي ، يبحث عن وسيلة تخدمه لمشاهدة مباريات كأس العالم بسهولة دون عناء أو تحمله لتكاليف باهضة ، تجبره على دفع أموال أضافية للمحطة الناقلة عبر جهازها ” المشفر” أو لبعض أصحاب المكاتب الرقمية ، الذين يستغلون هذه المناسبات العالمية ، من أجل زيادة أسعار الاشتراكات في حال تأمين نقلهم لمباريات المونديال ” الشرق أوسطي” الذي سينطلق في العشرين من الشهر الجاري في قطر ..!!
كان من المفترض ، أن تتدخل الحكومة في تلبية رغبة ” الشعب ” من الرياضيين أو حتى ممن هم ليس لهم علاقة بكرة القدم ، بالوصول إلى إتفاقية مونديالية إقتصادية ، توفر نقل المباريات عن طريق البث الإرضي مقابل مبالغ زهيدة ، كما تفعل مصر وسوريا وبقية البلدان العربية التي تقدم خدمات شبه مجانية لمحبي ” المونديال”..!
حلول كثيرة ، لجعل متابعة المحفل العالمي بمتناول اليد العراقية ، ومنها فتح الملاعب الكبرى التابعة لوزارة الشباب والرياضة للجماهير الراغبة بمشاهدة المباريات عبر الشاشات الداخلية ، كما ستفعل الكويت ، التي جهزت ملعب جابر الدولي (60) ألف متفرج ، ليكون مسرحاً لمشاهدة لمسات ميسي ورأسيات رونالدو ومهارة نيمار وأهداف بنزيما ، وبقية نجوم الساحرة المستديرة ..!
لو أفترضنا أن ملعب المدينة أو الشعب أو جذع النخلة وكربلاء والنجف والكوت ، يمنح فرصة مشاهدة المباريات ببطاقة سعرها ( ألف) دينار فقط .. فإن مجموع الارباح في كل يوم سيكون كبيراً ومدخولات تعزز من ميزانية تلك الملاعب لديمومتها وتأهيلها ..!
الفرصة سانحة ، لكسب ود الشباب وأستقبالهم بالملاعب الرسمية ، بدلاً من توجهم صوب المقاهي والمطاعم والفنادق التي تقدم لهم ” النركيلة ” لسرقة نشاطهم وصحتهم ..!
حان الوقت لكل ” مسؤول” رياضي أن يبادر من موقعه ، ويستغل الفرصة لمصالحة الجماهير بتقديم مبادرة ” تابع معنا المونديال دون عناء” ، كم جميل أن يعلن نادي الزوراء في ملعبه الجميل عن ضيافة جماهيرية لمشاهدة كبرى المباريات المونديالية ، وهذا الحال ينطبق الى بقية الأندية التي تملك ملاعب أو قاعات كبيرة ..!
ننتظر الأيام المتبقية ، لتكشف لنا من يعمل من أجل المواطن ، ومن يسعى لتقديم خدمات لجعله يتابع المونديال بسهولة ، وبالمقابل سيظهر من يستغل الفرصة لزيادة جشعه ويحرم الملايين من متابعة أبرز حدث رياضي بالمعمورة ..!!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة