الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: السوداني.. قبل وبعد

همسات: السوداني.. قبل وبعد

حسين عمران

اعلم.. اني الأربعاء الماضي كنت قد كتبت عن تصريحات ووعود رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حيث ابديت قلقي وخوفي من عدم استطاعة السوداني من تحقيق وعوده، وبالتالي ربما تهتز صورته امام المواطنين!.

وحينها كنت اتحدث عن توقعات بعدم تنفيذ تلك الوعود، لكني اليوم سأتحدث عن وقائع واحداث وفيديوهات انتشرت الأسبوع الماضي على كل وسائل التواصل الاجتماعي وهي “تفضح” السوداني في تصريحاته.

في البدء.. أتمنى ان يكون السوداني قد اطلع على تلك التصريحات، وان لم يمكنه ذلك، فأتمنى من مكتبه الإعلامي ان يخبره بذلك، لان كثرة الفيديوهات الساخرة نالت من سمعة وشخصية السوداني، ولا بد ان يخرج السوداني بتصريح جديد يوضح هذا الاختلاف في مواقفه من قضية سعر صرف الدولار!.

نعم.. قضية سعر الصرف الدولار، حيث “السيد” الدولار بات متذبذبا منذ نحو عشرة أيام لينخفض سعره الى نحو 146 ألف دينار لـ”الورقة” الواحدة بعد ان كانت اكثر من 148 ألف دينار، كما ان مبيعات البنك من الدولار انخفض من نحو 250 مليون دولار الى 120 مليون دولار الخميس الماضي!.

لكن.. ربما بعضكم يتساءل وما علاقة السوداني بسعر صرف الدولار؟

سؤال وجيه يسأله لمن لم يطلع او يشاهد الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تظهر بشكل واضح وعلني تصريحات السوداني حينما كان نائبا في البرلمان، ولمن يريد ان يعرف ذلك أقول وعودوا الى منصة تويتر بتاريخ 22/3/2021 ستشاهدون وتقرأون تصريحا للسوداني هذا نصه “إلى الحكومة والزملاء والمعنيين، كفى عنادا ولا تأخذكم العزة بالإثم، إعادة سعر الدولار الى ما كان عليه قرار لا بد منه لان البديل ثورة الجياع وستكون باهظة الكلفة بأضعاف فرق السعر المتحقق”!.

هذا ما كان يقوله السوداني عن سعر صرف الدولار قبل ان يكون رئيس وزراء، وليس هذا فقط، اذ انتشر لقاء تلفازي اخر على مواقع التواصل الاجتماعي للسوداني (حينما كان نائبا) مع احدى الفضائيات حينما قال له مقدم اللقاء “لا نعرف قضية سعر صرف الدولار بيد البرلمان ام بيد البنك المركزي؟” ليجيبه السوداني بان النظام في العراق نظام برلماني والسلطة بيد البرلمان وهو الذي يعين البنك المركزي ولا يوجد شيء يسمى مستقلا، هذا خطأ شائع حينما يتخذ البنك المركزي قرارا يؤدي الى هذه المذبحة بحق المواطن الفقير، فالبرلمان سلطة تشريعية وبيده كل الأمور التشريعية وان البرلمان هو من صوّت على البنك المركزي، والبرلمان اعلى سلطة في البلد ، لذا لا بد من إعادة سعر صرف الدولار الى سابق سعره.

لا احدثكم بعد عن تصريحات السوداني عن سعر صرف الدولار حينما كان نائبا، ولكن سأنقل لكم تصريح السوداني الأسبوع الماضي وهو بمنصب رئيس وزراء، يقول السوداني “ما يتعلق بسعر الصرف، اريد ان أؤكد بان هذه الحكومة ملتزمة بتنفيذ القوانين، وقانون البنك المركزي هو المسؤول عن صيانة السياسة النقدية ونحن ملتزمون بما يقرره البنك وسنحافظ وندعم استقلالية البنك وهو الجهة الوحيدة والمعنية بسعر صرف الدولار”!.

السيد السوداني.. هل رأيت التناقض في تصريحاتك حينما كنت نائبا وحينما أصبحت رئيس وزراء؟!

اما المفاجأة التي سأختتم بها همساتي فهو تصريح السيد نوري المالكي الذي اقترح بأن يصبح سعر صرف الدولار 1375 دينارا لدفع الضرر عن المواطن!.

فهل سينفذ السوداني والبنك المركزي ما اقترحه السيد نوري المالكي؟

الجواب.. اعتقد ذلك!.
husseinomran@yahoo.com

?>