مزهر كاظم النوفلي
*مخاضات كثيرة وليس مخاضا واحدا مرت وتمر بها الكرة العراقية ولم تتمخض عن فأر ولا عن جمل عبر سنوات عجاف وتصحر وجفاف ومع ذلك نعيش هذه الايام في احضان بقايا من احلامنا المتكسرة على شواطئ الامل . فقد وقع الاختيار على المدرب الاسباني،خيسوس كاساس، ليقود الحقبة الجديدة لمنتخبنا الوطني وترميم ما يمكن ترميمه و بناء ما يمكن بناءه من جميع النواحي النفسية والبدنية والفنية واعداده للاستحقاقات المقبلة بعد تجربة المباريات الودية القوية التي تنتظره امام منتخبات المكسيك والاكوادور وكوستريكا ليدخل معترك كأس الخليج التي باتت قريبة وكأس اسيا ثم المرحلة الاهم وهي تصفيات القارة الاسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 بعد انتهاء نهائيات مونديال قطر التي خرجنا من تصفياتها بفشل ذريع لاسباب باتت معروفة للجميع ولا فائدة من تقليب مواجعها.
*لا اريد ان اسرد تفاصيل خلفية هذا المدرب فهي متوفرة للجميع عبر منصات التواصل الاجتماعي الا انني اشير الى نقطتين مهمتين ايجابيتين يسعى اليها المدرب ،خيسوس، الاولى هي قرار ضم مدربين مساعدين من نادي برشلونة احدهما،سلفادور، يتولى تحليل وتقييم اداء اللاعبين المحترفين والمغتربين ومتابعة المواهب العراقية الجديدة في اوربا.اما المساعد الثاني ستكون مهمته للبحث عن اللاعبين المحليين في دوريي (الممتاز والدرجة الأولى) ومراقبة المواهب تحت 21 عاماً في المحافظات، وتقديم تقارير دورية الى المدرب المساعد الثاني بابلو غراندز والمسؤول أيضا عن تحليل الأداء في المنتخب..اما النقطة الثانية فهي الطلب من المدرب الوطني راضي شنيشل ان يكون مساعدا له لمعرفته الدقيقة عن كل تفاصيل اللاعبين المحليين لكن كما اشيع ان الكابتن شنيشل يرفض الطلب لاسباب يعزوها الى رغبته في قيادة المنتخب الاولمبي وهذا مبرر جيد لكن ما اشبع ان الكابتن راضي يشعر انه مدرب كبير ،وهو كذلك، ولا يريد ان يكون مساعدا ! وفي هذا الشأن نود ان نذكر الكابتن شنيشل ان عددا من كبار مدربي الاندية العالمية عملوا مساعدين ثم احتلوا مكانهم كمدربين اساسيين في اندية كبيرة ايضا مثل مساعد مدرب مانشسستر سيتي سابقا ومدرب ارسنال حاليا،ارتيتا، ومدرب نادي روما حاليا،مورينهو، كان مساعدا لمدربي برشلونه السابقين .والامر المهم هو ان يعي الكابتن شنيشل ان مهمة اعادة الهيبة لكرة العراقية هي مهمة وطنية تحتاج الى خدماته وخدمات الاخرين. والاهم من كل ذلك ان نترك المدرب الجديد يعمل بحريته واختيارات ويتحمل المسؤولية الاولى لوحده بلا حملات تسقيط اعلامية او تدخلات حزبية او عشائرية لفرض اللاعبين المحليين عليه فقد كانت هذه التدخلات احدى ام عوامل فشل وتقهقر الكرة العراقية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة