الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: ثلاثة شهور أمام .. وزراء السوداني

همسات: ثلاثة شهور أمام .. وزراء السوداني

حسين عمران

في البدء لا بد ان نبارك لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني نيله ثقة البرلمان على كابينته الوزارية عسى ولعل “يصلح” أحوال البلد الذي يشكو قلة الخدمات الأساسية وكثرة حالات الفساد.

وهذه المباركة، لا تمنع من ان ندلي بدلونا عن وزراء السوداني الذي قال بهؤلاء الوزراء سنبذل قصار جهودنا لخدمة العراق.

لكن هل سيتمكن السوداني فعلا من ذلك؟

في البدء نقول ان حكومة السوداني شكلت وفق المحاصصة 100% حتى انه تم على وسائل التواصل الاجتماعي نشر أسماء الوزراء وانتمائهم السياسي ومن هي الجهة التي رشحتهم، وهذا يعني ان كل الوزراء تابعين لأحزاب، ولا وجود لأي وزير مستقل.

حسنا.. قبل منح الثقة للسوداني كان قد صرح ان أولى مهامه هي القضاء على الفساد، وهنا يحق لنا ان نتساءل هل يمكن ان نقضي على الفساد بوزير سبق وان اتهم بالفساد؟

ومن دون ذكر الأسماء، ولكن سنذكر وقائع تعود الى العام 2014 حينما كان احد وزراء السوداني الحاليين وزيرا سابقا فضحته وجبة البسكويت الفاسد الذي جلبته الوزارة لتغذية الطلبة، حيث تم الكشف عن انه منتهي الصلاحية وقد عاقبت الأمم المتحدة ممثلها الذي جاء بهذه البضاعة من خلال برنامج الأغذية العالمي وهو إحدى منظمات الأمم المتحدة، لكن الحكومة آنذاك والبرلمان التزما الصمت على هذه الفضيحة، واليوم نرى ذلك الوزير وقد تسنم وزارة مهمة ومسؤولة عن توزيع مبالغ المشاريع في كل محافظات العراق.

وأيضا.. احدثكم عن وزير اخر عائلته لم تزل في استراليا حينما تعرض منزله هناك الى عملية سطو بعد ان علم السراق بان الوزير نقل 10 ملايين دولار من بغداد لأستراليا “تهريبا” وليس بصورة شرعية، وحينما أراد السراق السطو على المبلغ تم القبض عليهم، لكن تم كشف حيثيات عملية السطو، وهذا الوزير تم استيزاره في حكومة السوداني، ولا نعلم كم سينقل من ملايين الدولارات الى عائلته في استراليا؟

وزير اخر يحمل شهادة الدكتوراه، ولكن الوقائع تشير الى ان هذا الوزير حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعات لبنان مقابل حفنة دولارات وكلنا نعرف فضيحة الجامعات اللبنانية التي قيل انها منحت 27 الف شهادة ماجستير ودكتوراه مزيفة الى السياسيين العراقيين من نواب ووزراء ومسؤولين.

وزير اخر في حكومة السوداني سبق وان عين رئيسا لاحد الاوقاف الدينية وقامت المحكمة الاتحادية بإلغاء تكليفه بعد مدة وجيزة لظهور شبهات حول انتمائه او تعاونه مع تنظيم ارهابي ولوجود ملفات فساد عليه، واعيد تعينه كوزير في حكومة السوداني هذه المرة.

نقول صحيح ان السيد السوداني أراد ان يستعجل الأمور ليقدم تشكيلة وزارية كاملة وهذا يحدث لأول مرة منذ الحكومات السبع السابقة، لكن هذا الاستعجال من قبل السوداني جعلته يرضخ لضغوط الكتل السياسية، ليتم القبول بوزراء عليهم الكثير من شبهات الفساد، فكيف والحالة هذه سيحارب السيد السوداني الفساد ويقضي عليه؟؟!!

عموما.. قال السوداني انه بعد ثلاثة اشهر ستكون هناك مراجعة لأداء وزرائه، ليتم الاستغناء عن الوزير المتلكئ وابداله.

والسؤال.. هل يستطيع السوداني فعل ذلك؟

اشك كثيرا.

husseinomran@yahoo.com

?>