المشرق – خاص
حينما أصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني توجيهات تخص البطاقة التموينية وضرورة تحسينها ، كان مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراق محمد شياع السوداني قد كشف عن اتفاق سري تم بين قادة الاحزاب ورئيس الحكومة الجديدة يقضي بمنح السوداني صلاحية إعفاء أي وزير متلكئ أو مقصر في عمله أو تؤشر عليه سلوكيات فساد.
فقد باشر اغلب وزراء حكومة السوداني امس السبت مهام عملهم ، في وقت كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراق محمد شياع السوداني عن اتفاق سري تم بين قادة الأحزاب ورئيس الحكومة يقضي يمنح السوداني صلاحية اعفاء أي وزير متلكئ أو مقصر في عمله أو تؤشر عليه سلوكيات فساد.
وبيّن المصدر ان السوداني هو من وضع هذا الشرط وطلب من الاحزاب التي رشحته لرئاسة الحكومة الموافقة عليه ضمن اتفاق مكتوب لا يجوز النكوص عنه.
من جهة أخرى كشف القيادي في الإطار التنسيقي تركي جدعان عن جوانب من خطة السوداني خلال الـ100 يوم الأولى من توليه رئاسة الحكومة.
وقال جدعان: إن عددا غير قليل من القادة الأمنيين سيتم إعفاؤهم من مناصبهم او تكليفهم بمهام أخرى في ضوء ملاحظات لدى رئيس الوزراء الجديد بصفته القائد العام للقوات المسلحة.
وكشف مصدر أمني في وزارة الداخلية عن اجتماع مهم سيعقده السوداني خلال الـ48 ساعة المقبلة مع كل القيادات الأمنية في جميع المحافظات العراقية لمناقشة ثلاثة ملفات، وهي حفظ الامن المجتمعي ومكافحة الجريمة المنظمة ووضع خطط استباقية لإفشال أي خروقات محتملة.
من جانب آخر استقبلت مدينة الناصرية حكومة السوداني بتظاهرات عارمة شارك فيها المئات من الشباب منددين بطريقة تشكيل الحكومة وهيمنة الاحزاب عليها.
وبحسب ناشطين من مدينة الناصرية، فإن المئات من المحتجين نظموا تظاهرة غاضبة في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية مركز المحافظة ضد حكومة السوداني وطريقة تشكيلها، متهمين إياه بإعادة البلد إلى المربع الأول.
الى ذلك أصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني توجيهات تخص البطاقة التموينية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء إن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني اجتمع بوزير التجارة أثير داوود الغريري، وجرى خلال اللقاء استعراض خطط الوزارة في ما يتعلق بمفردات البطاقة التموينية، وبرامجها في مجال الأمن الغذائي”.
ووجّه “بضرورة اتخاذ إجراءات عملية بخصوص البطاقة التموينية وتحسين نوعيتها وبما يعزز دعم المواطنين من الفئات الفقيرة والهشة”.
على الصعيد ذاته اكد تحالف عزم أن قوى الاطار التنسيقي لا تتحمل لوحدها مسؤولية نجاح او فشل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مشيرا الى أن جميع الأحزاب والقوى السياسية امام امتحان كبير إزاء أداء حكومة السوداني.
وقال النائب عن التحالف محمد عبد ربه إن “الأحزاب والقوى السياسية الشيعية والسنية والكردية في مواجهة امتحان كبير امام الشعب العراقي إزاء أداء حكومة الكاظمي”، مبينا ان “نتاج الحكومة الجديدة هي من مخرجات تلك القوى المباحثات والتفاهمات الطويلة بين الشيعة والسنة والكرد”.
وأضاف عبد ربه، ان “نجاح حكومة السوداني او فشلها ليست متعلقة حصرا بقوى الاطار التنسيقي ولو انها أعلنت مسؤوليتها الكاملة عن اداءها لكن جميع القوى الشيعية والسنية والكردية من تتحمل ذلك أيضا”.
من جانب اخر كشف مقرر مجلس النواب غريب عسكر عن اول القوانين التي تعتزم حكومة محمد شياع السوداني ارسالها الى المجلس خلال الفترة المقبلة.
وقال عسكر إن “اول القوانين التي تعتزم حكومة محمد شياع السوداني ارسالها الى البرلمان العراقي هي الموازنة العامة لسنة 2023، فهي سوف تعمل على تعديل هذا المشروع وفق برنامجها الحكومي”.
وبين عسكر ان “مجلس النواب فور وصول الموازنة له سوف يشكل لجانا لدراستها وتشريعها مع بداية السنة المالية، نعتقد ان الموازنة ستكون مختلفة عن الموازنات السابقة، بسبب وجود وفرة مالية بسبب ارتفاع أسعار النفط”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة