المشرق – خاص
رجحت قوى سياسية مختلفة ان رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني سيتوجه الى البرلمان لنيل الثقة على حكومته بعد ان حسم 14 وزارة من اصل 22 وزارة ، فيما كشف الخبير باشان السياسي باسل حسين أن “هناك خلافات تجري حاليا، حول عدد نقاط كل وزارة ، وذلك لجملة اعتبارات ومعايير، مثل ثقل هذه الوزارة، وقوتها، وكذلك الموارد التي تتضمنها”. فقد أكد ائتلاف دولة القانون عزم رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني التوجه الى مجلس النواب يوم الاحد المقبل للحصول على الثقة، مبينا ان السوداني انجز 14 وزارة لغاية الان. وقال القيادي في الائتلاف جاسم محمد جعفر إن “رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني حاول تجنب تظاهرات تشرين ولم يحدد الجلسة خلال الايام الماضية بالتزامن مع دعوات للخروج باحتجاجات”. واضاف جعفر، ان “السوداني حسم 14 وزارة وسيتم الاعلان عنها خلال الايام المقبلة ومن ثم التصويت عليها داخل البرلمان لمنح الحكومة الثقة”. واشار الى ان “الاحد المقبل سيكون موعدا لجلسة مجلس النواب وبعد التصويت على 14 وزارة سيتم اكمالها بشكل مريح خلال الاسبوع المقبل”. وخلال تشكيل الحكومة تعتمد الكتل السياسية العراقية، في تشكيل الحكومة الجديدة، على نظام النقاط في توزيع المناصب العليا، وكذلك الوزارات، في ظل خلافات محتدمة حول المناصب وحصة كل حزب في هذه الحكومة. وتوزع المناصب بين المكونات الرئيسية في البلاد، وهي: الشيعة والسنة والأكراد، وفق عرف جرى منذ العام 2003، وفق آلية نظام النقاط. تحتسب هذه النقاط وفق عدد المقاعد النيابية التي تملكها الكتل السياسية في مجلس النواب. كل مقعدين في المجلس النيابي يمثل نقطة واحدة. الوزارات السيادية (النفط، الخارجية، الداخلية، المالية، التخطيط)، بحاجة إلى خمس نقاط، ما يعني 10 نواب للحصول على إحداها. أما الوزارات الأخرى، فتُمنح لمن يمتلك 4 نقاط، بواقع ثمانية نواب. المناصب العليا (رئيس الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)، تحتاج إلى 15 نقطة، أي ما يعادل 30 مقعدا نيابيا. لكن القيادي في الإطار التنسيقي، عائد الهلالي، أكد أن “تلك الآلية ربما تغيرت الآن بعض الشيء، وهذا يعود إلى اختلاف الحجوم، وتبدل القوى، وغير ذلك، فمثلاً رئيس الوزراء، حصل على منصبه ليس وفق النقاط التي يمتلكها، وإنما بترشيح من قوى الإطار”، مشيرا إلى أن “القسمة أصبحت حاليا، 12 وزارة للمكون الشيعي، وست وزارات للسنة، وأربع وزارات للكرد، ووزارتين للمكونات الأخرى”. ويشير القيادي الهلالي إلى أن “ذلك جاء بسبب إلغاء بعض الوزارات، وبعضها ذهب جزء من صلاحياتها إلى المحافظات، كما تم حذف عدد من المناصب مثل نواب رئيس الجمهورية، ونواب رئيس الوزراء”. على الصعيد ذاته أكد القيادي في الفتح محمود الحياني ان رئيس التحالف هادي العامري تنازل عن حقائب وزارية سيادية. وقال الحياني انه “لا صحة لأنباء وجود خلافات او مقاطعات داخل الإطار التنسيقي، وان العامري تنازل عن حقيبة النفط في سبيل سير الحكومة ومضيها للأمام، لافتا الى انه غلب المصلحة العامة على الخاصة وتنازل عن الحقائب في الاجتماع الذي عقد بمنزله قبل يومين”. وأشار، الى ان “هناك اتفاقا مبدئيا منح وزارة النقل للفتح وان المفاوضات مستمرة على وزارة الداخلية، فيما تم الابقاء على وزارة الصحة والكهرباء والمالية تحت تصرف السوداني”. وتابع الحياني، ان “أبرز الوزارات السيادية التي ستكون من حصة الشيعة هي المالية والداخلية والنفط، لافتا الى ان جميع الاسماء المطروحة في الاعلام للمناصب الوزارية غير صحيحة”. اما الخبير في الشأن العراقي، باسل حسين، رأى أن “مسار تشكيل الحكومة، أفضى إلى توزيع الوزارات على المكونات، حيث حصلت القوى الشيعية على 12 وزارة، والأحزاب السنية، حصلت على 6 وزارات، فيما مُنحت القوى الكردية، 4، وسيعتمد توزيعها على عدد النقاط، لكن أيضا لا يمكن إغفال ثقل ووزن الكتلة داخل مجلس النواب، وهذا سيكون أيضا معتبرا”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة