حسين عمران
لان الحكومة القادمة، هي حكومة محاصصاتية كما جرت العادة على ذلك منذ اول حكومة عراقية بعد العام 2003 ، لذا فان مثل هذه الحكومة تصادفها عراقيل وعثرات تؤخر تشكيلها.
نقول هذا بعد ان أرجأت قوى “إدارة الدولة” عقد جلسة منح الثقة لحكومة السوداني من يوم السبت الماضي الى يوم غد الاثنين (هذا ان تم الاتفاق بشكل نهائي على ذلك)!.
ولمن لا يعرف سبب التأجيل، فنقول انه يعود الى المحاصصة التي تعني توزيع الحقائب الوزارية على الكتل السياسية كل حسب استحقاقه الانتخابي، واذا ما كان هناك اختلافات في توزيع الحقائب الوزارية بين الكتل السياسية فان الرئاسات الثلاث لا اختلاف عليها منذ العام 2003 ولغاية حكومة السوداني المرتقبة اذ جرى العرف السياسي على ان تكون رئاسة الجمهورية للكرد ورئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة البرلمان للسنّة.
وأيضا.. ومثل كل حكومة عراقية محاصصاتية يتم التنافس بين الكتل السياسية على الوزارات السيادية (النفط، المالية والخارجية) لكن هذا لا يعني ان التنافس فقط على هذه الوزارات، اذ التنافس يكون على اشده على الوزارتين الامنيتين (الدفاع والداخلية) وان كانت المحاصصة دخلت على هاتين الوزارتين، اذ يتم منح الداخلية للشيعة والدفاع للسنّة.
وقبل تشكيل اية حكومة يبدأ المزاد على الوزارات، واخر المعلومات التي انتشرت يوم امس السبت تشير الى ان وزارة الدفاع وصل سعرها الى (75 مليون دولار) والتنافس يشتد بين الكتل السياسية في تحالفي العزم وعزم أي بين خميس الخنجر ومثنى السامرائي!.
وحقيقة.. لا اعرف كيف يمكن للذي يدفع 75 مليون دولار لأجل الحصول على وزارة ان يسترجع مبلغه؟
اعتقد ان لا سبيل الى ذلك سوى اخذ (الكومشنات) من اية صفقة لشراء أسلحة تعقدها وزارة الدفاع، او أي مشروع تنفذه الوزارة، والا ماذا يعني وصول وزارة الدفاع الى هذا المبلع الكبير، ولمن لا يعرف كم يساوي مبلغ 75 مليون دولار فنقول انه يساوي نحو 110 مليار دينار عراقي!.
وبالتأكيد اليومان المقبلان ستظهر الى العلن أسعار الوزارات الاخرى التي هي بالتأكيد اقل من سعر وزارة الدفاع!.
عموما ننتظر يوم غد الاثنين عسى ولعل يتم عقد جلسة منح الثقة لحكومة السوداني، فأنظار العراقيين كلها تنتظر حكومة كاملة الصلاحيات لأجل تشريع قانون الموازنة وبالتالي لتنفيذ مشاريع متوقفة عديدة في مجالات خدمية متنوعة خاصة وان حكومة السوداني كما اعلن تحالف إدارة الدولة بانها حكومة خدمة وطنية، واذا ما كانت فعلا كذلك فان اول خدمة يجب ان توفرها حكومة الخدمة هذه هي خدمات الماء والكهرباء والسكن، وهذه الخدمات تعتبر من البديهيات التي يجب على اية حكومة توفيرها للشعب، لكنها في عراق ما بعد العام 2003 أصبحت هذه الخدمات.. امنيات للعراقيين عسى ولعل تتحقق في حكومة الخدمة الوطنية.
قولوا ان شاء الله.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة