شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
في اوائل اذار عام 2016 كتبت في هذا المكان مقالة بعنوان ( العلوي .. وزيرا) رشحت فيه المفكر والكاتب والمؤرخ والصحفي الاستاذ حسن العلوي وزيرا للثقافة في كابينة الدكتور حيدر العبادي لكن العبادي اعطاني ( الاذن الطرشة ) كما يقول المثل العراقي!.
واعيد تارة اخرى وباصرار ترشيح الاستاذ العلوي لكابينة الاستاذ محمد شياع السوداني رئيس الحكومة العراقية المقبل ولا اجد من هو افضل من العلوي لقيادة وزارة الثقافة من جموع المثقفين المحايدين والمثقفين المسيسين والمثقفين السياسيين!.
العلوي حارب في الكويت واسبانيا وبريطانيا والاردن وسوريا نظام الطاغية صدام وكتب عشرات المؤلفات التي فضحت المنظمة السرية وكان ممكن جدا لصدام ان يبعث اي صعلوك وقاتل محترف من القتلة المحترفين في جهاز المخابرات لتصفية العلوي الذي سجلت ثيمتين تاريخيتين له حتى وان لم يحصل على استحقاقه الوزاري من رفاق ومجاهدي الامس وهاتان الثيمتان هما ان العلوي يعد اول كاتب عراقي شيعي طالب بالحقوق المدنية للشيعة في العراق في كتابه الاشهر (الشيعة والدولة القومية ) بل وعد كتاب (الشيعة والدولة القومية) اخطر كتاب صدر بعد كتاب (دولة اليهود) لهيرتزل الذي اسس بموجبه اول دولة لليهود في تاريخهم الطويل يقابله العلوي في كتابه (الشيعة والدولة القومية) الذي عد حجر الاساس لقيام الدولة الشيعية في العراق بعد عام 2003 ولمعلومات القارئ فقد كانت المعارضة العراقية تعده مرجعا مقدسا ووضعه كبار رجال المعارضة في الاحزاب الاسلامية ايقونة في رقابهم في المحاججة والمساجلة!.
منذ عشرين عاما حرم اياد علاوي وابراهيم الجعفري ونوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبدالمهدي ومصطفى الكاظمي هذا المفكر فرصته التاريخية ومكانته الحقيقية بسبب ضيقهم من ارائه الصريحة ونقده اللاذع لسياساتهم الفاشلة ولأنه لم (يجلس) في جيب احدهم وهذا هو سر ابعاد العلوي واقصائه عن وزارة الثقافة التي يستحقها بكل جدارة وتقدير!.
اقسم بالله سوف تبكون يا شيعة السلطة على العلوي بعد جيل واحد من رحيله مد الله في صحته وعمره وستندمون لأنكم حاربتم الرجل الصحيح في الوقت غير الصحيح وما زلتهم تختارون للثقافة الغرباء والانصاف والحزبيين وتهملون المثقف العضوي الذي كرس لكم حقوقكم المدنية التي كنتم تجهلون عبر 1400 سنة حتى ظهر العلوي ليكتب لكم قرانكم الثاني “الشيعة والدولة القومية”.. اذا كان عباس القمي قد كتب “الصحيفة السجادية” للمؤمنين فان العلوي خط للشيعة دولة وحكومة وسلطانا وحقوقا مدنية استحقت تسمية الصحيفة العلوية!.
ان في بيت كل سياسي ومثقف شيعي نسخة من كتاب العلوي (الشيعة والدولة القومية) ككتاب (مفاتيح الجنان) افلا يستحق مؤلف هذه الايقونة الخالدة تكريما له ولجهده الفكري منصب وزير الثقافة وهو اهون لديه من جنح بعوضة!.
اننا ننتظر الاستاذ السوداني المنصف وصديق العلوي الشخصي ان يختار لنا نحن معشر المثقفين استاذنا ومعلمنا ووزيرنا حسن العلوي.. للثقافة!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة