حسين عمران
هل انتبهتم الى الكلمة الأولى للمكلف بتشكيل الحكومة محمد شياع السوداني ؟ هل لاحظتم بانه اكد بان من اول أولوياته هي القضاء على الفساد؟
حسنا …. هل سيبدأ السوداني بكشف الحقائق عن فضيحة المليارات المسروقة من امانات هيئة الضرائب والبالغة ٢،٥ مليار دولار؟ فالسرقة واضحة وتم كشف عدد الصكوك التي بموجبها سحبت الشركات الخمس المبلغ ، كما ان احدى النائبات كشفت عن أسماء تلك الشركات الوهمية ، فماذا تنتظر؟
اخشى.. اكثر ما اخشاه ان يتم تسويف السرقة وتسجيلها ضد مجهول برغم ان السارق معلوم!
هذه السرقة نتمنى ان يبدأ السيد السوداني مشواره بكشفها للرأي العام لنقول فعلا انه جاء للقضاء على الفساد خاصة واننا اطلعنا على استعداد الكتل السياسية لتقديم كل اشكال الدعم له لانجاح حكومة الخدمة الوطنية!.
ولحين كشف الحقائق تلك ، نقول لا بد من التنبيه على قضية مهمة لمسناها خلال جولات السوداني المكوكية بين الكتل السياسية “لتقاسم الكعكة” وعذرا لهذا الوصف ، ولكن هذا ما لمسناه طيلة الحكومات السابقة حيث يتم توزيع الوزارات والمناصب بين الكتل السياسية بدون تقديم اية خدمة للمواطنين.
نقول … لمسنا خلال تصريحات السوداني وخلال تصريحات النواب والمحللين السياسيين بان هناك محاولات “إرضاء” للكتل السياسية خلال توزيع الوزارات ، واذا ما سألتم عن محاولات “الارضاء” هذه فنقول انها تكمن بـ “استحداث” مناصب لا تقدم ولا تؤخر سوى انها تستنزف مزيدا من أموال الدولة.
وقبل ان تسألوا عن هذه المناصب ، نقول لقد اطلعنا وسمعنا العديد من التصريحات التي تشير الى استحداث ثلاثة مناصب لـ “نواب” رئيس الجمهورية ومثلها لنواب رئيس الوزراء، وهذه المناصب “الارضائية” كما قلنا ستستنزف ميزانية الدولة ليس الا!.
وليس هذا فقط ، اذ ان هناك مناصب “ارضائية” أخرى ، فمثلا سيكون هناك تنافس على وزارة الخارجية، وهنا وكما تم في احدى الحكومات السابقة اذ تم استحداث وزارة الدولة للشؤون الخارجية! هذا مثل بسيط على مثل تلك المناصب التي نتمنى الا نراها في حكومة السوداني التي يتم تشكيلها حاليا على نار هادئة لكن يبدو انها نار سريعة ، اذ تشير المعلومات بان السوداني سيقدم كابينته الأسبوع المقبل، هذا طبعا بعد الدعم الكلي الذي تقدمه الكتل السياسية له.
وهذا الدعم ليس بغريب خلال حكومة السوداني هذه، اذ ان الاطار التنسيقي سيتحمل لوحده نجاح او فشل هذه الحكومة ، خاصة وان التيار الصدري نأى بنفسه عن هذه الحكومة التي وصفها باوصاف عدة وهو يتبرأ منها ، كما ان هذه الحكومة يفترض ان تنجح بمهمتها خاصة وان الاطار التنسيقي ما يزال يصرح بان هذه الحكومة هي حكومة خدمة وطنية !
فهل ستكون كذلك فعلا ؟ ام انها ستدون حكومة ” ارضائية ” كما شرحنا أعلاه ؟!!
واختتم همساتي متعجبا من رئيس وزراء سابق “يتوسل” بان يكون في حكومة السوداني وزيرا او نائبا لرئيس الجمهورية.. عجبي!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة