المشرق – خاص:
يبدو ان الاحداث السياسية تسير متسارعة قبل ساعات من عقد جلسة نيابية اليوم الخميس للتصويت على مرشح رئاسة الجمهورية ، فبعد إصرار كلا الحزبين الكردستانيين ” الوطني والديمقراطي ” بتمسكهما بمرشحيهما للمنصب برهم صالح وريبر احمد ، اكدت مصادر مطلعة عن تخلي الديمقراطي الكردستاني عن مرشحه ريبر احمد ، فيما اكدت تلك المصادر إن “الاتحاد الوطني وبعد وصوله لطريق مسدود وانعدام فرص برهم صالح في الفوز بولاية ثانية لمنصب رئاسة الجمهورية، قرر سحب ترشيحه والموافقة على المرشح التوافقي عبد اللطيف رشيد. فقد علقت كتلة دولة القانون النيابية على قرار الحزب الديمقراطي الكردستاني، الأخير القاضي بشأن سحب مرشحه الرئاسي. وذكرت دولة القانون النيابية “نرحب بمبادرة الحزب الديمقراطي الكردستاني لحلحلة الازمة السياسية عبر سحب مرشحه الرئاسي ودعم عبد اللطيف رشيد كمرشح توافقي داخل البيت الكردي”. واضافت: “وإننا إذ نقدر عالياً هذه المبادرة التي تعبر عن تغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية بما يحقق التوافق الوطني المنشود لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة البرلمان المقررة اليوم الخميس، نؤكد دعمنا الكامل لهذه الخطوة وندعو الجميع الى التعاطي معها كونها السبيل الوحيد لانهاء حالة الانسداد السياسي التي أخرت تشكيل الحكومة وأدخلت البلاد بمنزلقات خطيرة”. على الصعيد ذاته كشف مصدر سياسي مطلع عن موافقة الاتحاد الوطني الكردستاني على ترشيح وزير الموارد المائية الأسبق عبد اللطيف رشيد لمنصب رئاسة الجمهورية. وقال مصدر رفيع وهو (عضو بالمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني) إن “الاتحاد الوطني بعد وصوله لطريق مسدود وانعدام فرص برهم صالح في الفوز بولاية ثانية لمنصب رئاسة الجمهورية، قرر سحب ترشيحه”. وأضاف أنه “من المحتمل أن يتم الإعلان رسميا عن ترشيح عبد اللطيف رشيد لمنصب رئاسة الجمهورية بشكل رسمي من قبل الحزبين الكرديين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني”. وكان المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي الفيلي قال أن “معضلة” رئاسة الجمهورية ستنتهي اليوم الخميس. وقال الفيلي إنه “من غير الممكن أن يصوت الديمقراطي لبرهم صالح، إلا أن المفاوضات مستمرة لدخول الكرد بمرشح رئاسي واحد في جلسة اليوم الخميس. وتابع، أن “الاتفاق على دخولنا بمرشح واحد سار، سواء كان لطيف رشيد أو غيره، إلا أنه من غير الممكن أن يدعم الحزب برهم صالح”، مستدركاً بالقول، “بحضور الديمقراطي أو بعدمه، سيُمرَر مرشح واحد متفق عليه”. على الصعيد ذاته اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون مهند الخزرجي ان مرشح رئيس الجمهورية سيمضي ويحسم في جلسة اليوم الخميس باتفاق الكتل السياسية. وقال الخزرجي أن “اتفاق الاحزاب الكردية على مرشحهم لمنصب رئاسة الجمهورية شأن داخلياً”، مبينا ان منصب الرئيس سيحسم في جلسة اليوم باتفاق الكتل السياسية حتى وان دخلت الاحزاب الكردستانية بأكثر من مرشح”. واضاف أن “حسم منصب رئاسة الجمهورية سيقود الرئيس الى تكليف مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الحكومة وان الكتل السياسية الاخرى تأمل من الكتل الكردستانية الى الدخول بمرشح وحيد للمضي نحو اكمال الاستحقاقات الدستورية والقانونية”. في حين اكدت مصادر مطلعة اكدت باتفاق القوى الكردية على مرشح رئاسة الجمهورية غير الاسماء التي رشحتها سابقا وهم كل من برهم صالح رئيس الجمهورية الحالي وريبر احمد. وقالت المصادر في تصريحات أنّ “القوى السياسية اتفقت على ترشيح عبد اللطيف رشيد لرئاسة الجمهورية العراقية، بعد اتفاق بين أبرز مكونين كرديين. واضافت المصادر أنّ “الاتفاق على رشيد يأتي بعد مفاوضات بين تحالف إدارة الدولة والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني”، مبينة أنّ “الإطار التنسيقي ماضٍ في ترشيح محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة العراقية”. الى ذلك يمكن القول ان ساعات قليلة تفصل القوى السياسية عن جلسة تنصيب رئيس الجمهورية وسط حيرة سياسية من هو صاحب الحظ الاوفر في الجلوس على الكرسي بعد تضارب التصريحات الكردية بشأن التوافق على المنصب.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة