حسين عمران
يقال.. وليس كل ما يقال صحيح!
يقال.. ان اليوم الأربعاء ستكون هناك جلسة حاسمة ستشهد التصويت على رئيس الجمهورية ومن ثم منح الثقة للسوداني لتشكيل حكومته!.
هذا ما صرح به الإطار التنسيقي حسب عضو مجلس النواب محمد سعدون السوداني الذي قال ان: “فحوى زيارة وفد إدارة الدولة إلى أربيل من اجل التفاوض مع الحزبين الكرديين على اختيار شخصية واحدة لمنصب رئيس الجمهورية”، لافتا إلى أن “جلسة الأربعاء ستشهد تمرير مرشح رئاسة الجمهورية في كل الأحوال”، مبينا أنه “بعد تجاوز التوقيتات الدستورية التي حصلت بفعل الأحداث التي غيرت مجرى العملية السياسية لا بد من المضي في الاستحقاقات الدستورية لتشكيل الحكومة القادمة”.
هذا ما قاله احد أعضاء الاطار التنسيقي، لكن ماذا يقول كلا الحزبيين المتنافسين على منصب رئيس الجمهورية ونقصد بهما “الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين”؟
الديمقراطي الكردستاني يقول: رئيس الجمهورية الجديد ليـس “بـرهم صـالح”!.
اما الاتحاد الوطني فهو لم يزل متمسكا بمنصب رئيس الجمهورية ويلمح لإعادة سيناريو 2018.
حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الوطني الكردستاني الدكتور سوران جمال طاهر تمسك الاتحاد الوطني بمنصب رئيس الجمهورية، وبينما عبر عن أمله في التوصل الى اتفاق مع الحزب الديمقراطي، جدد رفض حزبه لحسم هذا الاستحقاق عبر الاغلبية والاقلية.
وامام “تمسك” الاتحاد بمنصب رئيس الجمهورية ومرشحه برهم صالح، اقترح الديمقراطي الكردستاني ان يتم حسم هذا المنصب من قبل برلمان كردستان، باعتبار ان المنصب من استحقاق الكرد، لكن الاتحاد الوطني رفض ذلك باعتبار ان منصب رئيس الجمهورية يخص العراقيين اجمع وليس الكرد فقط، لذا لا بد من حسم هذا المنصب من قبل البرلمان الاتحادي.
وامام تمسك كلا الحزبين الكردستانيين بمواقفهما بشأن منصب رئيس الجمهورية، هناك من يتوقع بان يتم الاتفاق بينهما على مرشح واحد، لكن البعض يستبعد ذلك تماما وهو يقول اذا كان الاتفاق لم يحصل بينهما طيلة اكثر من عشرة شهور، فهل نتأمل ان يتم الاتفاق بينهما خلال الأسبوع الحالي مثلا؟
عموما… ومع هذا الاختلاف في الرأي، ومع استمرار هذا الانسداد السياسي، لا بد من القول انه ربما وكمحاولة أخيرة كان هناك وفد رفيع قد زار أربيل يوم الاثنين الماضي وقد ضم الوفد كلا من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والمرشح لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، حيث اجرى الوفد محادثات في أربيل مع مسعود بارزاني للتوصل إلى تفاهم بشأن منصب رئيس الجمهورية المختلف عليه بين الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني). وتأتي زيارة الوفد إلى كل من أربيل والسليمانية بعد إبلاغ ائتلاف «إدارة الدولة» قبل يومين الحزبين الكرديين ضرورة الاتفاق على مرشح واحد أو وضع آلية للاختيار، ما يعني المضي طبقا لسيناريو 2018 حين فاز الرئيس الحالي برهم صالح عن الاتحاد الوطني على مرشح الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين.
ومع هذه الرؤيا المختلفة ننتظر جلسة اليوم الأربعاء، عسى ولعل تحسم الأمور ويتم التصويت على رئيس الجمهورية، فربما ذلك سيكون مفتاحا لـ “الانسداد السياسي!.
ويقال.. ان هناك جلسة نيابية ستعقد اليوم الأربعاء، لكن ليس كل ما يقال صحيح!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة