المشرق – خاص:
حينما اكد رئيس الجمهورية برهم صالح ان الأوان قد آن لإنهاء دوامة الأزمات والتأسيس لحكم رشيد، كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد دعا الأحزاب والقوى السياسية جميعها إلى الاحتكام لمنطق الحوار العاقل الهادئ والبنّاء لحل الأزمة السياسية، والدفع بحلولٍ وطنيةٍ شاملة، فيما دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق الأطراف السياسة إلى الحوار “دون شروط” مسبقة. ولمناسبة مرور عام على انتخابات تشرين دعا الرئيس العراقي برهم صالح القوى السياسية لإنهاء الأزمات وتشكيل حكومة. وقال إنه بعد مرور عام على الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من تشرين الأول 2021، دون اكمال استحقاقاتها الدستورية، هو تذكير قاس بما فاتنا من فرص ضائعة لبلدنا. واضاف أن هذا الامر يشكل حافزا مهما لرص الصف والحوار الوطني الجامع، يكون أساسه ومنتهاه مصلحة الوطن والمواطنين وتلبية حقهم في الحياة الحرة الكريمة. واكد الرئيس العراقي، ان الأوان قد آن لإنهاء دوامة الأزمات والتأسيس لحكم رشيد. من جانبه دعا رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي الأحزاب والقوى السياسية جميعها إلى الاحتكام لمنطق الحوار العاقل الهادئ والبنّاء لحل الأزمة السياسية، والدفع بحلولٍ وطنيةٍ شاملة. وقال الكاظمي في بيان إنه “في مثل هذا اليوم من العام الماضي (10 تشرين الأوّل 2021)، أنجزنا أهم بندٍ في برنامجنا الحكومي؛ إذ أجرينا انتخابات تشريعية مبكرة، اتسمت بالنزاهة والمهنية، بشهادة الأمم المتحدة وجميع المراقبين. وهذه الانتخابات المبكرة جاءت تلبية لمطالب شعبنا الكريم، ودعت المرجعية الرشيدة للاستجابة لها، والمشاركة فيها”. وأضاف، “لقد أثبتت ظروف عام على تجربة الانتخابات أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يجب أن يرتبط بإيمان كل القوى السياسية المشاركة فيها بالمبادئ الديمقراطية، وممارسة العمل السياسي وفق سياقها الثقافي وقيمها”. وتابع، أنه “خلال العامين الماضيين، عملنا على منهج مختلف يحتكم للحوار والتفاهم والتعاون والشراكة، واعتمدنا الهدوء والعقلانية في تعاطينا مع الأحداث والمواقف، على الرغم من الهجمات غير المنصفة التي تعرضنا لها؛ وكل ذلك بهدف تكريس تهدئة واستقرار يحتاجهما الوطن، ومن أجل التأسيس لثقافة سياسية تعتمد القيم الديمقراطية، وتنبذ العنف والاستبداد في عراقنا الحبيب، الذي عانى ما عاناه؛ لأجل الوصول إلى ديمقراطيته الحالية. ودعا الكاظمي الأحزاب والقوى السياسية جميعها إلى “الاحتكام لمنطق الحوار العاقل الهادئ والبنّاء لحل الأزمة السياسية، والدفع بحلولٍ وطنيةٍ شاملة، تعزز ديمقراطيتنا الفتية، وتدعم ركائز الاستقرار والازدهار لعراقنا الحبيب، وأهلنا الكرام”. الى ذلك دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق الأطراف السياسة إلى الحوار “دون شروط” مسبقة والاتفاق بشكل جماعي على النتائج الرئيسة من خلال تقديم تنازلات تعيد التأكيد احتياجات الشعب العراقي، وذلك بمناسبة مرور عام على الانتخابات المبكرة في العراق. وذكرت يونامي في بيان “توجه العراقيون قبل عام إلى صناديق الاقتراع على أمل رسم مستقبل جديد لبلدهم، وأجريت الانتخابات بصعوبة بالغة والتي جاءت نتيجة للضغط الشعبي من خلال احتجاجات عمت أرجاء البلاد ولقي فيها مئات من الشباب العراقيين حتفهم وأصيب الآلاف”. وأضافت “اليوم ليس لدى العراق الكثير من الوقت. فالأزمة التي طال أمدها تنذر بمزيد من عدم الاستقرار والأحداث الأخيرة دليل على ذلك. وتهدد أيضا سبل عيش المواطنين”. وبينت المبعوثة الأممية أنها “بذلت جهودا دؤوبة في الأسابيع والأشهر الماضية لجميع الجهات الفاعلة للشروع في طريق نحو الاستقرار السياسي ولكن دون جدوى. وحان الوقت الآن بأن تتحمل الطبقة السياسية المسؤولية ومطابقة الأقوال مع الأفعال”. وأكدت “يتعين على الجهات الفاعلة كافة الانخراط في حوار دون شروط مسبقة والاتفاق بشكل جماعي على النتائج الرئيسة من خلال تقديم تنازلات تعيد التأكيد على هدفهم المعلن ألا وهو تلبية احتياجات الشعب العراقي وتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة، لقد حان وقت العمل الآن”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة