حسين الذكر
في كثير من الأحيان سيما في البلدان غير الديمقراطية – باعتبار الإفلات من ربقة الرقابة ممكن ومتيسر – نجد إقامة ندوات ومهرجانات وملتقيات وربما بطولات رياضية وتجمعات إعلامية وقمم سياسية … غير ذلك الكثير مما يكلف ميزانية الدولة صرفيات غير ضرورية ولا ذات مردود يتناسب – باقل تقدير – مع ذلك الصرف في ظل حاجة ملفات وقطاعات أخرى هي بامس حاجة للدفع المالي .
تحت وقع التهديد والوعيد .. وعلى اثر لقاءات ومخاضات او ما يسمى بالانسداد السياسي وربما الحمل غير الشرعي للواقع المازوم من الحدود الى الحدود .. تم إقامة تجمع ( ملتقى الرافدين – بغداد ) الذي لسنا بالضد منه او معه .. بقدر ما نتمنى للقائمين عليه التوفيق في ترجمة امنيات الشعب وإعادة البسمة الى واجهته المجتمعية .. بعيدا عن التفنن بصناعة أغطية وكفرات جديد .. كي لا يكون كسابقيه مؤتمري القاهرة 2005 و مكة المكرمة 2006 اللذان عقدا من اجل تدارس الملف العراقي بعد 2003 ومحاولة إيجاد حلول مناسبة .. لكن للأسف ظلا مجرد حروف على الورق برغم الدعم الدولي والتوفر المفترض للنوايا الحسنة من اطرف عدة ..
فدولة المواطنة والحضارة التي ينتظرها الشعب كله .. تحتاج الى نقاط أساسية منها : –
1- ترسيخ مبدا الدولة المدنية الذي يعني تفكيك العسكرة ( حكومية او حزبية او شعبية ) .. واستبدالها بالعلم والثقافة والاحساس بالانتماء الوطني والإنساني ..
2- توسيع المشاركة بالحكم وتقليل فوارق الامتياز بين الحاكم والمحكوم … والابتعاد قدر الإمكان عن التوظيف على أسس مذهبية او حزبية او عشائرية .. فالعراق للعراقيين جميعا بلا استثناء ..
3- البدا ببناء الدولة وفقا لرؤى عصرية حضارية تليق بعراق نفطي وشعب ذو حضارة اصيلة عريقة ممتدة الاف السنين ويمتلك نهرين عظيمين وثقافة راسخة ونقطة ارتكاز عالمية ما زالت ساحرة تعد لغز مركزي لجميع العصور والدهور ما قبل غزو الاسكندر الكبير قبل 2500 سنة … والى ما بعد جيوش الاحتلال الامريكي بقيادة بوش 2003 ..
4- الثقافة والانفتاح والحرية المسؤولة والاحساس الإنساني .. هي مدخلات ومخرجات أي نتاج حضاري لا يمكن ان يتم دونها مهما كانت الحكومات والإمكانات والشعارات والنوايا والاسلحة ..
قبل ذاك وبعد أيام من اعلان احتلال العراق في نيسان 2003 وسقوط نظم التفرد .والشمولية . اقترح احدهم قائلا :- ( اذا ما اردتم النجاح يجب ان تشكلوا لجنة استشارية فنية لها رمزية محبة واحترام من جميع ابناء الوطن تتكون من : ( زها حديد ومظفر النواب ونصير شمة وعمو بابا ) .. مهمتها استشارية وان تأخذ على عاتها تقديم الاقتراحات في بناء الدولة العصرية الثقافية … بعيدا عن التحزب والإرهاب والقتال والتفخيخ والتفجير والتهجير والفساد … وكل امرض العصر التي دفعنا ثمنها غالي اخلال عشرين سنة خلت.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة