المشرق – خاص:
حسم الامر وتم تحديد يوم غد الخميس موعدا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد للعراق في ظل احتدام الخلافات على هذا المنصب من قبل الحزبين الكرديين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني). وأعلن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي عن جلسة يوم الخميس الموافق 13 تشرين الأول سيكون جدول الأعمال من فقرة واحدة وهي انتخاب رئيس الجمهورية. يأتي هذا في وقت لم يتوصل فيه الحزبان الكرديان الرئيسان في إقليم كردستان إلى اتفاق على مرشح واحد لشغل هذا المنصب بل ان الديمقراطي الكردستاني مصر على مرشحه ريبر احمد، والاتحاد الوطني ايضا مصر على برهم صالح. وامام تعنت الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتمسك بمرشحه لرئاسة الجمهورية ريبر احمد وعدم موافقته على التجديد لمرشح الاتحاد الوطني برهم صالح، كشف مصدر مطلع بان زوجة جلال طالباني السيدة هيروخان تدخلت لحسم الموقف بتسمية زوج اخت هيرو السيد عبد اللطيف رشيد لمنصب رئيس الجمهورية، الا ان عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمد الحاج اكد ثقة حزبه من فوز مرشحهم برهم صالح بمنصب رئاسة الجمهورية. وبحسب مصدر كردي فان “سيدة السليمانية هيروخان طالباني تدخلت لمنع الانشقاق حول الصراع الرئاسي وحسمت الموقف خلال اجتماع قبل عدة ايام”. وأضاف المصدر، ان “الموقف تم حسمه بتسمية زوج اخت هيرو السيد عبد اللطيف رشيد لمنصب رئيس الجمهورية بعد ان دعمت ترشيحه مسبقا بدعم شخصي من هيروخان لازاحة برهم صالح ومنع الانشقاق بين اقطاب الاتحاد”، مبينا ان “هذا الخيار يعتبر مقبولا لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي سيسحب مرشحه ايضا ريبر احمد لصالح فوز عبد اللطيف”. ويؤكد المحلل السياسي علي البياتي ان “عبد اللطيف رشيد سيكون رئيسا للجمهورية خلال جلسة التنصيب بعد ازالة الاعتراض من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني عنه شريطة استبداله بمرشح الاتحاد برهم صالح”، مبينا ان “جميع المؤشرات السياسية تشير الى أن جلسة اليوم الاربعاء تتضمن فقرة التصويت على رئيس الجمهورية”. الى ذلك قالت النائب السابق عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير ان “جميع المناصب بما فيها منصب رئاسة الجمهورية محكومة 100% للمساومات الحزبية ولتحقيق مصالح خاصة”, مبينا ان “المساومات والصفقات بشان المصالح لا يؤخذ النظر فيها الى مصلحة المواطن في الإقليم. وتسود الخشية من تكرار سيناريو اقتحام المنطقة الخضراء من قبل المتظاهرين لمنع تحالف ادارة الدولة من تمرير مرشحيه لرئاسة الجمهورية وتكليف مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الحكومة محمد شياع السوداني لتنهي الامال بجلسة الحسم. ومع هذا التأكيد بخصوص ترشيح عبد اللطيف رشيد، الا ان عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمد الحاج اكد ثقة حزبه من فوز مرشحهم برهم صالح بمنصب رئاسة الجمهورية. وقال الحاج إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يخشى تكرار سيناريو عام 2018 من خلال الذهاب بمرشحين اثنين من الحزبين الكرديين وحسم التصويت داخل البرلمان العراقي”. وأضاف أنه “لو حصلت هذه الخطوة فأن مرشحنا برهم صالح سينال ثقة البرلمان نوابه، كونه شخصية تتمتع بالمقبولية الوطنية ولديه علاقات مع مختلف القوى السياسية، فضلا عن علاقة الاتحاد الوطني الجيدة مع باقي الأطراف”. وسواء كان المرشح برهم صالح او عبد اللطيف رشيد فقد كشف النائب المستقل حسين عرب عن موعد جديد لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فيما تحدث عن تغير سيطرأ على المعادلة السياسية. وقال عرب في تدوينة “الخميس .. جلسة انتخاب الرئيس”، لافتاً إلى أن “المعادلة السياسية ستتغير بعد هذا اليوم”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة