محمد حمدي
يعد عام 2010 عاما مميزا لكرة القدم العربية والاسيوية والقطرية على وجه التحديد يوم اعلن ( فيفا ) رسميا فوز قطر بشرف تنظيم البطولة الكروية الاهم والاكبر على مستوى العالم ، اثني عشر عاما بالتمام مرت على ذلك اليوم الذي اعلن فيه بلاتر من زيورخ السويسرية فوز الدوحة بنيل شرف التنظيم بعد القناعة التامة بالملف القطري واستعرضت اللجنة الفنية في ذلك الوقت تفاصيل الملف والبنى التحتية الصديقة للبيئة وما رافقها من تبريد الملاعب والية استضافة البطولات التي تعززت بتقرير مفصل اشارت فيه ، ( تملك دولة قطر خبرة كبيرة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى حيث نظمت كأس العالم للشباب عام 1995، وإحدى أفضل دورات الألعاب الآسيوية في التاريخ عام 2006، كما أنها احتضنت كأس آسيا لكرة القدم ودورة الألعاب العربية عام 2011، إضافة إلى استضافة بطولات عالمية في التنس والدراجات النارية وبطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعات ).
ومنذ ذلك الحين تعد قطر أحد أكبر خمسة أنظمة اقتصادية متزايدة النمو في العالم، ونتيجة لذلك تواصلت الدوحة ببناء مرافق أساسية قيمتها أكثر من مائة مليار دولار أميركي اكتمل العمل فيها عام 2012.
ومع كل ما قيل في ذلك الحين من امكانية نقل البطولة الى دولة اخرى استمر الملف القطري في التقدم بجميع الجوانب اللوجستية التي عبرت عنها فرق الاتحاد الدولي التفتيشية التي زارت الدوحة مرات متكررة بانبهار ووصلت الى حقيقة مفادها ان بطولة مونديال العالم في قطر ستكون الاجمل والاكثر تكاملا بتقنيات حديثة لم يعرفها العالم من قبل
سقت هذه المقدمة لكي اربط بين المونديال وخليجي البصرة 25 ، هذه البطولة الاقليمية البسيطة التي تشارك فيها ثمان دول فقط وتم تاجيلها ونقها خمس مرات وتعددت بها اساليب التسويف الى درجة تاليف كتب واطروحات جامعية تناقش كل حيثياتها والى الان لازالت بين مد وجزر ، تارة تتعلق احتمالات النقل والتاجيل وفقا لتطورات الاوضاع السياسية والامنية وتارة اخرى لما قيل انه عجز في جانب البنى التحتية التي تعاني منها البصرة في خدمات اكمال الملاعب وتحضير الملفات الساندة من مطار وفنادق وطرق ومرافق سياحية ، كل ذلك القول في جانب وما يرافقه من تصريحات متضادة من جانب اخر بين اللجنة الفنية الخليجية وتصريحات
الأمين العام للاتحاد الخليجي جاسم الرميحي وبين التصريحات الداخلية لوزارة الشباب واتحاد الكرة والحكومة المحلية ، فدوامة الغموض تجعلنا لانستطيع الرد على اسئلة الجمهور المتكررة عن مصير بطولة البصرة ، وما زاد الطين بلة هو ذاك الابعاد المتعمد من الوزارة والاتحاد معا لتواجد الصحافة والاعلام العراقي اثناء تواجد فرق التفتيش ومسؤولي الاتحاد الخليجي ولا تظهر لنا التصريحات بصورة مكشوفة الا من خلال التنبوء او ما يجود به جهد مكثف لاحد الزملاء ، كما حصل عن توقع اجراء القرعة للبطولة في البصرة بعد العاشر من شهر تشرين اول الحالي او حتى تاكيد اقامتها في نهاية هذا الشهر.
اخوتنا الاعزاء لنتعلم من الدرس القطري الذي اعترفوا فيه صراحة ان الاعلام كان عصا الدوحة السحرية للفوز في المونديال ونقل الوقائع بكل مهنية ، فلتكن فرصتنا مواتية ايضا باشراك الاعلام المحلي وهو على قدر من المسؤولية والرقي في دعم ملفاتنا الرياضية واسنادها ولاتكون المعلومة والتغطية بوصول الوفود طي السرية والكتمان بدون أي سبب يذكر.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة