الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: احدثكم عن ظاهرتين !

همسات: احدثكم عن ظاهرتين !

حسين عمران

امس السبت، صحا العراقيون على ظاهرتين، الأولى أسوأ من الثانية، وقبل ان تقولوا يا ستار يا حافظ يا حفيظ انجدنا واحفظنا، أقول تعالوا نضع النقاط على الحروف.

الظاهرة الأولى تتعلق بالمشكلة الازلية والتي من الواضح بانها ستبقى بلا حل الى ابد الابدين، ما دامت الجهات المختصة لم تفكر جديا بإيجاد الحلول الحقيقية وليس الترقيعية لها.

طبعا.. انا احدثكم الان كما حدثتكم عشرات المرات عن ازمة الكهرباء التي عانى منها العراقيون لسنوات طوال كما عانى منها امس السبت نتيجة تقليص ساعات التجهيز بعد ان شهدت المنظومة الكهربائية طيلة منتصف أيلول ولغاية يوم امس السبت تحسنا وزيادة في ساعات التجهيز، ولكن لا تظنوا ان وزارة الكهرباء زادت من ساعات التجهيز نتيجة زيادة الطاقة الكهربائية المنتجة، فهذا اخر ما تفكر به وزارة الكهرباء، اذ زيادة ساعات التجهيز جاء نتيجة تحسن الجو ليس الا، ونتيجة ديمومة الجارة ايران لضخ الغاز الى محطات الكهرباء عندنا.

ولكن…. ما ان توقف ضخ ايران للغاز نتيجة اعمال الصيانة حتى “عادت حليمة الى عادتها القديمة” اذ عاش العراقيون يوم امس انخفاضا كبيرا في ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية.

وخلال انشغالي يوم امس السبت بعملي المهني، طالعتني صورة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ونظيره الأردني مع وزير الكهرباء العراقي وهم يبتسمون في صورة تذكارية خلال وضعهم الحجر الأساس لمشروع نقل الطاقة الكهربائية من الأردن الى العراق، وحينما نقرأ في تفاصيل المشروع نجد ان كلفته 130 مليون دينار لنقل 150 ميكاواط من الأردن الى العراق، ولا نعرف طبعا كلفة الواط الذي ستبيعه الأردن الى العراق، ام ان المشروع سيتوقف أيضا كما توقف مشروع نقل الطاقة من تركيا الى العراق نتيجة عدم الاتفاق على تسعيرة الواط.

نقول هذا في الوقت الذي يمتلك العراق مقومات زيادة انتاج الكهرباء من خلال استغلال الغاز الذي نحرقه في ابارنا النفطية ومن خلال عدم الاتفاق مع شركة سيمنز الألمانية التي خلال سنتين نصبت منظومة طاقة شمسية في مصر العربية بعشرات الآلاف من الميكاواطات، وليس 150 ميكاواط من الأردن ولا نعرف بعد بكم ستبيعنا الأردن هذه الميكاواطات الفقيرة.

اعود الى الظاهرة الثانية التي صحا العراقيون عليها وهم يشاهدون بغداد “مقطعة الاوصال” نتيجة غلق جسر السنك وساحتي التحرير والطيران، وكل ذلك لان السادة النواب اجتمعوا امس، ليس في جلسة مهمة ينتظرها العراقيون منذ سنة تقريبا لاختيار رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، بل لمناقشة فقرات لا تهم المواطن باي حال من الأحوال.

والسؤال الذي يطرح نفسة الان، هل مع كل جلسة برلمانية سيتم غلق شوارع وجسور بغداد، ومتى سيتم عقد جلسة نيابية لاختيار رئيس الجمهورية والذي هو من حصة الكرد الذين لم يتفقوا منذ عام تقريبا على مرشح توافقي، فهل تنتظروا ان يتفقوا خلال هذا الأسبوع على مرشح توافقي كما طلب منهم “الاطار التنسيقي”؟!.

husseinomran@yahoo.com

?>