الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: العيد الوطني العراقي

همسات: العيد الوطني العراقي

حسين عمران

اعترفُ.. ان عددا كبيرا  من الزملاء سألوني هاتفيا عن سبب اعتبار يوم 3 تشرين الأول عيدا وطنيا للعراق ، لا بل ان بعضهم سألني عن سبب الاحتفال بهذا اليوم!.

وقبل ذلك ، لا بد من القول ان البرلمان العراقي بقي نحو 15 عاما ، وكتله السياسية لم تتفق على أي يوم يعتبر عيدا وطنيا للعراق ، واختلفت الآراء ، الا ان اغرب تلك الآراء تلك التي طالبت باعتبار يوم 9 نيسان عيدا وطنيا للعراق باعتباره “يوم التحرير “ّ وكلنا نعرف ان 9 نيسان كان يوم الاحتلال ليس الا!.

وفي هذا الخصوص ، لابد من القول ان اعتبار يوم 3 تشرين الأول عيدا وطنيا للعراق لم يأت من البرلمان ، اذ ان أعضاء البرلمان لم يتفقوا على أي يوم محدد لاعتباره عيدا وطنيا للعراق ، حتى كان يوم 2 تشرين الأول 2021 حينما اعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قائلا “أنه قدم مشروعا لاعتبار الثالث من تشرين الأول عيدا وطنيا”!.

وبذلك اعتبر هذا اليوم عيدا وطنيا للعراق ، برغم اعتراض الاخوة الكرد على اعتبار ان هذا اليوم يصادف وفاة الرئيس العراقي الأسبق جلال طلباني!.

اما لماذا اعتبر هذا اليوم عيدا وطنيا ، فذلك لان الجمعيّة العامة لعصبة الأمم  وافقت يوم 3 تشرين الأول 1932 على قبول العراق عضواً في عصبة الأمم بناءً على طلب الانضمام المُقدم من المملكة العراقيَّة آنذاك بتوقيع رئيس الوزراء الأسبق نوري باشا السعيد ليصبح العراق أول دولة عربيَّة تنضم إلى هذه المُنظمة الدوليَّة في حينها.

حسنا.. الى هنا شرحنا لماذا وكيف تم اعتبار يوم 3 تشرين الأول عيدا وطنيا للعراق ، ولكن!.

نقول ولكن …. الذي اعرفه انه في هذا اليوم لابد ان يهنئ القادة العرب على الأقل ، ولم نقل قادة الدول الأجنبية ، نقول في مثل هذا اليوم لابد ان يتلقى رئيس الجمهورية برقيات التهاني بهذا اليوم من القادة العرب على الأقل كما قلنا.

ولكني اعترف مرة أخرى باني بحثت كثيرا في كل محركات البحث الالكتروني ومنها “غوغل وياهو  وياندكس واوبرا وغيرها” أقول بحثت في كل هذه المحركات عن رئيس عربي بعث ببرقية تهنئة الى رئيس الجهورية برهم صالح ، فلم اجد الا برقية “يتيمة ” من ملك الأردن عبد الله الثاني بعثها لرئيس الجمهورية برهم صالح، لكني اعترف مرة أخرى ان هذه البرقية نشرتها وكالة “بترا” الأردنية حيث نشرت البرقية مع ملاحظة يعرفها العاملون في الاعلام ماذا تعني ، اذ ان وكالة بترا نشرت البرقية مع تنويه بانها للصحف فقط!. أي ان برقية تهنئة ملك الأردن للعراق لم تذاع في الإذاعات والقنوات الفضائية الأردنية.

لكن مهلا… لماذا نعتب على القادة العرب الذين لم يبعثوا برقيات التهاني للعراق بهذه المناسبة في حين ان رئيسنا لم يهنئ العراقيين بهذه المناسبة!.

husseinomran@yahoo.com

?>