المشرق – قسم الاخبار:
نأى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بحكومته في أن تكون قد منحت اجازة في إعادة تأهيل البناية الكبيرة التي انهارت وسط العاصمة العراقية بغداد. وقال الكاظمي في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” “وجهنا الدفاع المدني باستنفار أقصى الجهود لإنقاذ المحاصرين في المبنى المنهار، راجين أن يمن الله بالصحة عليهم”. وأردف القول “وجهنا بفتح تحقيق بالحادث والإجازة الممنوحة في الحكومات السابقة”. وتابع الكاظمي بالقول “الحادث يؤكد صحة جهود مكافحة الفساد، وإيقاف منح الإجازات العشوائية، وقد واجهت -للأسف- بسببها انتقادات عدة”. على الصعيد ذاته اكد مدير عام الدفاع المدني كاظم بوهان استمرار انقاذ العالقين تحت ركام بناية المختبر الوطني في ساحة الواثق، مبينا انه تم انقاذ 13 محاصرا في وقت مازال العمل مستمرا لإنقاذ 4 اشخاص عالقين. وقال بوهان إن “عمليات انقاذ العالقين تحت ركام بناية المختبر الوطني في ساحة الواثق، مستمرة حيث تم انقاذ 13 محاصرا في وقت مازال العمل مستمرا لانقاذ 4 اشخاص عالقين”. من جانبه أوضح مدير إعلام الدفاع المدني نؤاس صباح أن «البناية التي انهارت في منطقة الكرادة، هي بناية تجارية سكنية مكونة من أربعة طوابق قرب مطعم قدوري، وقد انهارت بالكامل تقريباً». وتابع أن «فرق الدفاع المدني في جانبي الكرخ والرصافة مستنفرة بالكامل»، مشيراً إلى أن «القطوعات أثرت كثيراً على وصول جميع الفرق». ولفت صباح إلى أن «بعض فرق المديرية وصلت إلى موقع الحادث وتعاملت مع عمليات رفع الكتل الإسمنتية والبحث عن الناجين أو الضحايا»، مبيناً أنه «بحسب أهالي المنطقة تبين أن البناية تسكنها عائلة إضافةً إلى حارس». وأوضح أن «المهمة تحتاج إلى وصول معدات الرفع الثقيلة إلى الموقع للمباشرة برفع الكتل الإسمنتية، لكن قطع الطرقات عرقل وصول الفرق الثانية التخصصية الساندة لا سيما أن معدات الإنقاذ تأتي من منطقة اليرموك عند فرق البحث والإنقاذ الدولي التابعة للدفاع المدني والتي يحتاج وصولها إلى وقت». في المقابل، ذكر المهندس الاستشاري، عبد الكريم قاسم، أن “قبل عشر سنوات أو أكثر طلب منه أحد الأصدقاء في منطقة الفضيلية، تدقيق بناية له وكان النجار موجوداً، وبعد التحقق من الأسس طلب منه ألّا يكمل الطابق الثالث والرابع لانها لا تتحمل”. وتابع قاسم: “ردّ عليّ النجار أنه قد عمل بناية في الكرادة من ستة طوابق وأن أساسها نفس الأساس وكان أساساً شريطياً بعرض متر ونصف وفيها الفضاء الأوسط 11 متراً”. وأضاف: “قلت له (النجار) مستحيل أن تكمل، وطلبت منه الذهاب فوراً إلى البناية، وفعلا كما توقعت الهيكل كامل إلا أن (الجكات) باقية من الطابق الأرضي إلى الطابق السادس لإسناد الجسور المتشققة وهم (يلبخونها) كلما ظهر تشقق”. وأخبر المهندس الاستشاري، أن هذه البناية “فاشلة انشائياً وستنهار يوما ما، وكنت أراقبها كل ما دخلت شارع سلمان فايق (قرب ساحة الواثق) وقد لاحظت أنهم قد غلفوها بالزجاج لإخفاء الأضرار”، مردفاً بالقول: “أخبرت أشخاصاً عدة ومن بينهم حارس البناية، ولم أتمكن من إخبار الدفاع المدني مع انه لا توجد جهة جادة في التعامل مع هكذا حالات”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة