الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / القبض على مندسين اثنين بحوزتهما كرات زجاجية واقنعة تخفي ..  الذكرى الثالثة لتظاهرات “تشرين”.. تكرار الاحتجاج لاسترجاع الوطن

القبض على مندسين اثنين بحوزتهما كرات زجاجية واقنعة تخفي ..  الذكرى الثالثة لتظاهرات “تشرين”.. تكرار الاحتجاج لاسترجاع الوطن

المشرق – خاص:

في خطوة غير متوقعة استبق المتظاهرون من انصار التيار الصدري محتجي تشرين للوصول الى ساحة التحرير وسط محاولات لاقتحام المنطقة الخضراء واحتمالية اعلان الاعتصام مجددا في البرلمان، بينما مازالت ساحة النسور وهو الموقع الرسمي لانطلاق التظاهرات خالية من المحتجين. وتؤكد مصادر، أن “انصار التيار الصدري خرجوا مبكرا من فجر امس السبت للوصول الى المنطقة الخضراء عبر ساحة التحرير وهو امر غير متفق عليه مع ناشطي تشرين الذين حددوا الساعة الحادية عشر موعدا للتظاهر فضلا عن الموقع وهو ساحة النسور في المنصور”. وانطلقت التظاهرات في ساحتي التحرير والنسور في ظل انتشار كثيف للقوات الأمنية، وذلك احياء للذكرى الثالثة لاحتجاجات تشرين عام 2019 . فيما أعلنت خلية الإعلام الأمني القبض على متهمين اثنين بحوزتهما كرات زجاجية لرميها على القوات الأمنية خلال التظاهرات. وذكر بيان لخلية الإعلام أن “الأجهزة الأمنية المختصة في تأمين الحماية للمتظاهرين السلميين وهي تاخذ أقصى درجات الانضباط في عملها، رصدت بعض المندسين يحاولون الاعتداء على القوات الأمنية”. وأضاف أن “القوات الأمنية المختصة تمكنت من إلقاء القبض على متهمين اثنين بحوزتهما كرات زجاجية وأدوات لرمي هذه الكرات على قواتنا الأمنية، كما ضبطت بحوزتهما دروعا واقية وقناعا يخفي الوجه وعصي عدد ٢”، مبيناً أنه “تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما لإكمال أوراقهما التحقيقية”. الى ذلك كشف مصدر أمني حصيلة جديدة لإصابات المتظاهرين وعناصر الامن على جسر الجمهورية وسط العاصمة بغداد. وقال المصدر  ان “جسر الجمهورية شهد إطلاق رصاص مطاطي على المتظاهرين، بالإضافة الى استخدام “المولوتوف” من قبل المتظاهرين”. وأضاف ان “حصيلة المصابين ارتفعت الى 17 شخصاً بين إصابة وحالة اختناق، فضلا عن إصابة 6 من العناصر الأمنية نتيجة الحجارة والمولوتوف وبنادق الصيد”. في السياق ذاته قال سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، إن “الأحزاب التقليدية العراقية لم تتعظ ولم تستفد من تجارب التاريخ، وإنها لا تزال تنتهج نفس السلوك العنيف مع العراقيين، عبر مواصلة خداعهم، مرة عبر الخطاب الديني والمذهبي، ومرة عبر نظريات المؤامرة، ومرات بالوعود الزائفة. وتمارس هذه الأحزاب نهج قتل الأصوات الوطنية وتحييدها، من دون النظر إلى النقمة الشعبية المتزايدة، لذلك بات شعار المحتجين مختصراً جداً لكنه يشرح أزمة عمرها نحو 20 عاماً، وهو نريد وطناً، لأن الشعور الشعبي الحالي يشير إلى أن العراقيين لا يشعرون بأنهم في وطن، بل في مساحة يحكمها السلاح المنفلت وخطابات الكراهية وعمليات سرقة كبرى”. وشدّد على أن “الاحتجاجات ستستمر في العراق، ما دامت مسبباتها موجودة، على الرغم من أن مفاتيحها عند الأحزاب التي كان لا بد أن تصلح من نفسها، لكن يبدو أن الفساد والسلاح أفسدا حتى محاولاتها لإصلاح نفسها والتعامل مع العراقيين بطريقة جيدة، لذلك خروجنا في الذكرى الثالثة لن يكون الأخير”. من جهته، اعتبر موسى رحمة الله، القيادي في حزب الوعد العراقي، وهو حزب جديد شكّلته مجموعة من الناشطين والمتظاهرين، أن “خروجنا في الأول من أكتوبر ليس لإحياء ذكرى الاحتجاجات، لأن الذكرى تكون لأمر حقق أهدافه وانتقل من مرحلة التحقق إلى الاستذكار، لكن الاحتجاجات العراقية لحد الآن لم تحقق أهدافها”. وأضاف أن “الاحتجاجات غيّرت الكثير من سلوك المجتمع، وحققت قطيعة سياسية مع النظام الحاكم، لأن الأسباب والإخفاقات لا تزال نفسها بل زادت، إضافة إلى الإهمال الكبير لكل القضايا التي طرحتها احتجاجات تشرين”. من جانبه، أشار رئيس حراك “البيت العراقي” محيي الأنصاري، إلى أن “الظرف المعقد الذي تمر به البلاد والعملية السياسية بالمجمل يوجب علينا أن نحافظ على ذكرى انطلاق احتجاجات تشرين بشكل نوعي، يبعدها عن الاستقطاب السياسي الجاري منذ الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 10 أكتوبر 2021”.

?>